أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته

استذكر أهالي حلب الذين شاركوا مقاومة العصر مرور الذكرى السنوية الأولى على هجمات الاحتلال التركي على عفرين، وأكدوا بأن الشعب استطاع إبراز قوة إرادته  للعالم بتوجههم إلى نقاط المعارك بدل الخروج منها، مشيرين بأن المقاومة التي دامت 58 يوماً سيخلدها التاريخ في صفحاته، وبأن عفرين ستتحرر مهما كلف الثمن.

أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
أهالي حلب: 58 يوماً من مقاومة العصر سيخلدها التاريخ بصفحاته
السبت 19 كانون الثاني, 2019   04:52

تولين حسن/ حلب

شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين بتاريخ 20 كانون الثاني 2018 أعنف هجوم بعشرات الطائرات الحربية  دامت شهرين، وبالمقابل أبدى مقاتلو ومقاتلات وحدات الحماية الشعب والمرأة وأهالي عفرين مقاومة تاريخية أمامها استمرت 58 يوماً في المرحلة الأولى من مقاومة العصر.

أهالي حي الشيخ مقصود بمدينة حلب ساندوا مقاومة العصر كـ "دروع بشرية"، بموكب ضم حوالي 400 شخصاً توجهوا إلى مقاطعة عفرين لمدة 4 أيام.

وكالتنا ANHA، رصدت آراء مكونات حلب وذوي الشهداء الذين شاركوا أبنائهم بمقاومة العصر تزامناً مع السنوية الأولى.

والد الشهيد زكريا عفرين، زكريا قهوه، قال "طالب ابني الذهاب إلى عفرين وعليه توجه إليها طالما كلنا نعيش في سبيل الوطن فنضحي بأغلى شيء لدينا وأن الدفاع عن عفرين سبيل للقضية الوطنية، 58 يوماً دافع شبابنا الأبطال حتى آخر لحظة وما زالوا يقاومون، واستذكر آخر مقولة قالها ابنه الشهيد له "أبي أنا أعذب بينما هناك أشخاص متزوجين ولديهم أطفال، فليكن أنا بدلاً منهم أفضل من أن يستشهدوا ويبقى أطفالهم بلا آباء".

زكريا عاهد الشهداء قائلاً "نحن سائرون على درب الشهداء لأن عفرين رويت بدماء أبناء سوريا لذلك لن نترك عفرين تحت أيدي المحتل أردوغان والتابعين له، فأنا مستعد بأن أحمل سلاح ابني وأشارك في تحرير عفرين".

58 يوماً من المقاومة لن تنسى وسيذكرها التاريخ

مرعي شبلي من أبناء المكون العربي قال :"ذهبنا إلى عفرين لنصرة أهلنا، فقبل الهجوم على عفرين، عانينا كأهالي شيخ مقصود قبلها من همجية هجمات أولئك المرتزقة المدعومين من تركيا، وصمدنا أمام هذا العدو وتكاتفنا جميعاً وانتصرنا في الحي لأننا كنا قوة الخير ضد قوة الشر، وعبر إرادة وقوة شعبنا الذين تحلوا بها من خلال مفهوم الأمة الديمقراطية المتحضر والمتطور وقفنا ضد هذه الهجمة الظلامية".

وأضاف شبلي عن هدفهم بالتوجه إلى عفرين في مرحلتها الأولى من مقاومة العصر قائلاً "الهدف هو دعم مقاومة عفرين ومساندة أهالها لأننا شعب واحد على هذه الجغرافية بكرده وعربه وتوحد أهالي شمال وشرق السوري في داخل عفرين أصبحت المقاومة ترفع لها القبعات لأنها كانت مقاومة التمسك بكافة الموجودات على الأراضي، فـ 58 يوماً من المقاومة لن تنسى وسيذكر التاريخ للأجيال من لحمةً الواحدة أمام الهجمة الشرسة، وذهابناً كان أقل واجب نقدمه لنكون سداً منيعاً أمام الاحتلال خلف قواتنا لأننا أبناء سوريا وسنقاوم وتعود عفرين إلى أهلها بإرادة شعبها".

بدورها قالت المواطنة آسيا محمد التي التحقت بمقاومة العصر مع المئات من أهالي حلب "سعينا جاهداً لتقديم يد العون إلى أهالي عفرين ومساندتهم معنوياً ولكن في عفرين رأينا الإرادة التي يتحلون بها، إننا ما زلنا نساند الأهالي في المرحلة الثانية أيضاً، ومع اقتراب الذكرى السنوية لمقاومة العصر نكرر قولنا كأمهات بالعمل جاهداً لتحرير عفرين".

أما سناء ملا محمد التي أصرت بالمشاركة في القوافل الداعمة لمقاومة العصر "شعبنا كان يخوض مقاومة صعبة أمام هجمات الاحتلال التركي لم نشعر بالخوف عندما وجدنا الأهالي يقاومون بعزيمة، أبناء عفرين ساندوا أهالي الحي بفك الحصار ووصلوا إلى مرتبة الشهادة، وعليه نحن أيضاً لن نتخلى عن وطننا وسنحررها من الاحتلال مع أهالي عفرين".

مقاومة العصر أبرزت إرادة الشعب بتوجههم إلى نقاط المعارك

وحيا المواطن أحمد عبدو مقاومة العصر مع حلول عام على بدء هجمات الاحتلال التركي مقاطعة عفرين وقال "ساندنا الأهالي لتعلم كافة الدول وخاصةً تركيا بأنه لا أحد يستطيع إدخال الفتنة بيننا وفصلنا عن مقاتلينا من وحدات حماية الشعب والمرأة، لذلك تكاتفنا  لنوصل  فكرة أنه مهما اشتدت قوة الهجمات سنزيد مقاومتنا وتماسكنا أمامها"

وأضاف:" 4 أيام شاركنا فيها المقاومة بجانب أهالي المنطقة وتبرعنا بدمنا، استطعنا عبر مقاومة العصر إبراز إرادة الشعب الذين يتوجهون إلى مناطق المعارك بدلاً من الخروج والهروب منها".

في الأخير قالت والدة الشهيد مراد الذي استشهدا في 12 شباط 2018 بعفرين، أمينة دياب "رفض ابني البقاء في الحي وبادر بالانضمام إلى رفاقه المقاتلين وحماية عفرين من الهجمات لأن عفرين هي أرضنا أيضاً، رغماً من أن ابني المناضل مراد كان عريساً لـ5 أيام فضلاً أن يكون عريساً لوطنه واستشهد في سبيله، لن أترك دماء ابني تذهب سدىً سننتقم له ونحرر عفرين مع أهلها".

(س و)

ANHA