فوزة يوسف: نحن لم نخض حرباً ضد أحد بل نخوض حرب الوجود والدفاع عن النفس

أكدت فوزة يوسف، أن تركيا لا تريد انتهاء الإرهاب في سوريا أو حل الأزمة السورية وتحقيق الاستقرار، بل إن هدفها الأساسي تعميق الأزمة وإطالة عمر مرتزقة داعش، وقالت " نحن لم نخض حرباً ضد أحد، بل نخوض حرب الوجود والدفاع عن النفس".

فوزة يوسف: نحن لم نخض حرباً ضد أحد بل نخوض حرب الوجود والدفاع عن النفس
الخميس 13 كانون الأول, 2018   09:25

كلثومة علي/ قامشلو

جاءت تصريحات الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا فوزة يوسف خلال مشاركتها في أعمال الاجتماع السنوي لمجلس مقاطعة قامشلو المنعقد في مركز آرام تيكران للثقافة والفن في بلدة رميلان.

ويعقد في بلدة رميلان التابعة لناحية كركي لكي الاجتماع السنوي لمجلس مقاطعة قامشلو بهدف مناقشة التقرير السنوي للمجلس. وحضر الاجتماع الرؤساء المشتركون لمجالس المقاطعة والمناطق والنواحي والبلدات في مقاطعة قامشلو.

الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا فوزة يوسف شاركت في الاجتماع وألقت كلمة تطرقت فيها إلى مجمل الأوضاع في المنطقة وسوريا وشمال وشرق سوريا بشكل خاص.

فوزة يوسف تطرقت في بداية كلمتها إلى الأزمة المعاشة في منطقة الشرق الأوسط بسبب غياب الإرادة الشعبية وسيادة أنظمة الدولة القومية الاستبدادية، الأمر الذي جعل القرن العشرين قرناً للحروب والصراعات في المنطقة.

ونوهت يوسف إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا شهدت خلال سنوات الحراك الشعبي تطورات مهمة على صعيد تعزيز الديمقراطية وإرادة الشعوب في إدارة شؤونهم، وقالت بهذا الصدد "لأول مرة في تاريخ المنطقة عبرت شعوب شمال وشرق سوريا عن إرادتها الحرة بعيداً عن التدخلات الخارجية، حيث تم إجراء انتخابات ديمقراطية العام الماضي، التجربة المعاشة في شمال وشرق سوريا هي تجربة فريدة، وتعتبر نموذجاً بديلاً للأنظمة السائدة، الأمر الذي أثار حفيظة القوى الرجعية. القوى التي لا تؤمن بإرادة الشعوب تعتبر هذا النموذج تهديداً لها، وترفض النظام الديمقراطي الموجود في مناطقنا، وتسعى إلى تأسيس نظام مركزي استبدادي وفرضه على مستقبل المنطقة."

كما تحدثت فوزة يوسف عن مساعي القوى السياسية في مناطق شمال وشرق سوريا إلى حل الأزمة السورية بالسبل السلمية "لا نسعى إلى حل القضايا بالسبل العسكرية، بل إننا بحاجة إلى حلول سلمية وديمقراطية، ولكن مع الأسف فإن القوى الرجعية سواء أكانت تركيا أو إيران أو النظام السوري، لا تريد حل المسائل بالطرق السلمية، بل تصر على ارتكاب المجازر وإنكار الهويات وتأسيس نظم لا ديمقراطية. سعينا كثيراً من أجل المشاركة في مساعي الحل السياسي، ولكن نفس القوى عرقلت مشاركتنا، سعينا من أجل المفاوضات والسلام، ولكن النظام التزم عقليته القديمة، نحن لم نعتمد السبل العسكرية كسبل للحل، ولكننا تعرضنا للهجمات، نحن لم نخرج من منازلنا لكنهم اعتدوا على منازلنا، لم نخرج من أرضنا فهاجموا أرضنا، دافعنا عن ثقافتنا فأنكروا ثقافتها. نحن لم نخض حرباً ضد أحد، بل نخوض حرب الوجود والدفاع عن النفس."

كما نوهت إلى أن السلام لا يتم من خلال مبادرة طرف واحد فقط، بل إن على الأطراف الأخرى التصرف بنفس المسؤولية، وأضافت بالقول "تركيا لا تريد القضاء على الإرهاب، بل تسعى إلى تعقيد الأزمة السورية".

الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا فوزة يوسف تحدثت أيضاً حول التهديدات والهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا "في عام 2018 من المواضيع الأساسية التي عملنا عليها هو تحقيق الاستقرار في سوريا والقضاء على داعش وتحقيق الاستقرار في المنطقة، لكن تركيا وروسيا اعتبرت ذلك تهديداً، وبهدف جرنا إلى الحرب شنوا الهجوم على عفرين. كان هدفنا هو جعل نموذج شمال سوريا نموذجاً لحل الأزمة السورية، ولكن تركيا ودول عالمية لم ترغب بحل الأزمة السورية، وبهدف تعميق الأزمة وتصعيد الحرب في سوريا هاجمت عفرين واحتلتها."

وأضافت أيضاً "كلما تم خطو خطوة من أجل القضاء على داعش فإن تركيا تدعمهم بهدف إطالة عمر داعش. عندما تم الاتفاق على القضاء على جبهة النصرة تدخلت تركيا وعملت على حماية جبهة النصرة. تركيا لا ترغب بالقضاء على الإرهاب في سوريا، لا ترغب باستتباب الأمن والاستقرار في سوريا، ولا ترغب في حل الأزمة السورية. لأن تركيا تعلم جيداً أن الاستقرار في سوريا يعني أن الشعب التركي والقوى السياسية التركية سوف تطالب بتغيير النظام الدكتاتوري الذي يقوده حزب العدالة، لذلك فإن كل مساعيها تنصب في تعميق الأزمة السورية."

هدف تركيا هو تقسيم سوريا

كما نوهت فوزة يوسف إلى الهدف الأساسي لدولة الاحتلال التركي هو تقسيم سوريا، "مشكلة تركيا لا تتعلق بالشعب الكردي، ولا بحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب فحسب، فتركيا لا ترغب في حل الأزمة السورية وتحقيق الاستقرار في سوريا، تركيا تسعى فقط إلى تقسيم سوريا، الوجود التركي في إدلب وإعزاز والباب وجرابس هو تمهيد لتقسيم سوريا. لسنا نحن من دعا المرتزقة إلى إدلب، بل إن سياسات الدولة التركية والسياسيات الدولية وممارسات وسياسات النظام هي التي تمهد لتركيا من أجل تقسيم سوريا."

(ك)

ANHA