يرسم لأجل عفرين

يجسد من خلال رسوماته ما تعرضت له  عفرين خلال 58 يوماً ومقاومتها لتلك الهجمات الوحشية التي شنها  جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بكافة صنوف الأسلحة الثقيلة.

يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
يرسم لأجل عفرين
الثلاثاء 11 كانون الأول, 2018   07:02

علي كدرو – غاندي علو/الشهباء

المواطن بهجت أحمد البالغ من العمر 56 عاماً وهو من أهالي قرية ترميشو التابعة لناحية شيه في مقاطعة عفرين، يرسم ما بقي من مخيلته في 58 يوماً.

عندما كان بهجت في العاشرة من عمره بدأ بأولى محاولاته للرسم واستمر بهجت في الرسم وتمكن من أن يصبح فناناً.

كان الرسم هو بمثابة حلم لدى بهجت لذلك جعل من الحلم حقيقةً عندما تعلمه جيداً بعدما تخرج من معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية في العاصمة السورية دمشق.

لم يكن فن تعلم الرسم سهلاً على بهجت ولكنه علِم أن المرء إن لم يسعى وراء حلمه لن يصله ولذلك عمل بجد وإصرار حتى تمكن من تحقيق حلمه.

واجه بهجت الكثير من العوائق في رحلة تعلمه للرسم منها تركه للدراسة في الصف الثالث الإعدادي كونه كان يُعد من الطلاب الضعيفين ذكاءً بالإضافة إلى منع عائلته بالدراسة في معهد فنون التشكيلية إلا أن إصرار بهجت كان أقوى من تلك العوائق.

بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين وارتكاب مجازر بحقها اضطر أهالي عفرين للخروج منها والتوجه نحو مقاطعة الشهباء.

بهجت ولكي يبقي عفرين في الذاكرة دائماً بدأ برسم بعض من قرى ونواحي عفرين بالإضافة إلى المدينة، وتظهر في رسوماته الجبال العالية المكسوة باللون الأخضر وأشجار الزيتون وكلها تبين جمال عفرين وطبيعتها الفاتنة.

بالإضافة إلى ذلك رسم بهجت صورةً لمدينة عفرين باللون الأسود يقول أنه رسمها تجسيداً لمدينة عفرين أثناء هجمات الاحتلال وارتكابهم المجازر بحق أهلها .

كل ذلك بالرغم من افتقاد بهجت لأدوات ومستلزمات الرسم، يقوم بجميع رسوماته بأقلام الحبر الجاف.

بهجت أحمد أشار أنه واجه صعوبة كبيرة في الرسم، إلا أن فكرة إبقاء عفرين في الذاكرة وتجسيد مقاومتها وبيان طبيعتها دفعه للاستمرار بالرسم.

ANHA