الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل

مع هطول الأمطار في اليومين المنصرمين، غمرت مخيمات النازحين بريف مدينة الحسكة بالمياه، وتضررها زاد من معاناتهم وسط ظروف معيشية صعبة، فيما تتجاهل المنظمات الإغاثية لأمرهم، وعدم كفاية ما تقدمه الإدارة الذاتية الديمقراطية.

الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأمطار تزيد معاناة نازحي دير الزور والمنظمات الإغاثية تتجاهل
الأربعاء 7 تشرين الثاني, 2018   05:20

دلسوز دلدار/ الحسكة

 مع حلول فصل الشتاء يعاني نازحو دير الزور القاطنين في مخيم العريشة جنوبي مدينة الحسكة، لصعوبات جمة وما زاد الطين بلة هطول الأمطار التي شلت حركتهم جراء غمر خيمهم بالمياه والأوحال في ظل غياب وسائل التدفئة ونقص المساعدات الإغاثية.

وقضى النازحون ليلة أمس وهم يجدفون المياه إلى خارج خيمهم وسط إصابة معظمهم بالأمراض جراء البرد القارس، فيما فقدت امرأة مسنة لحياتها إثر وقوع الخيمة عليها أثناء هطول المطر.

وتسببت الأمطار الغزيرة إلى إغلاق المدارس في المخيم ما دفع مئات الأطفال للبقاء في الخيم بسبب الأوحال التي تشكلت جراء السيول.

ومنذ افتتاح المخيم تقدم الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة المساعدات الإغاثية للمخيم حسب الإمكانات المتوفرة لديها كون المنطقة تتعرض للحصار من كافة الجهات، ولكن المساعدات التي تقدمها لا تسد حاجة النازحين نظراً للعدد الهائل الذي يتطلب توفير إمكانيات كبيرة.

خيم تتحول لبرك مياه

ويقول النازح محمد علي، من مدينة الميادين التابعة لدير الزور، قصد المخيم منذ قرابة ثلاثة أشهر، هرباً من الاشتباكات بين قوات النظام ومرتزقة داعش. أنهم يعيشون أوضاعاً مزرية نظراً لاهتراء الخيم وتحويل الأمطار معظم الخيم وأرضية المخيم إلى برك مائية ووحل يصعب المشي فيها.

ويضيف "نفتقد لكافة وسائل الوقاية من الأمطار والبرد سواء الأغطية أو المدافئ إلى جانب نقص المساعدات الغذائية، فحالتنا هنا يرثى لها".

وتتطابق آراء النازحين "محمد خلف ومطرة الحجي" بخصوص عدم استلامهم لأية خيم جديدة منذ الشتاء المنصرم، وأشارا بأن خيمهم اهترأت كثيراً وتعرضت للشقوق بعد الأمطار الأخيرة ما أدى لتسرب المياه إلى داخل الخيم.

مطالبات حثيثة ولا آذان صاغية

وفي الساحة التي تتواجد فيها خيم مفوضية شؤون اللاجئين، يقف طوابير النازحين خلف بعضهم البعض وهم يطالبون بتوزيع المساعدات الإغاثية عليهم.

ويقول النازح مرهم السلامة وهو يقف بين جموع النازحين، "وضعنا تعيس، طافت خيمتنا من مياه الأمطار وجئنا إلى هنا لنطالب بتوزيع خيم جديدة لكن دون فائدة لم نستلم أي شيء".

بدورها تقول سيدة كانت تقف بجانب مرهم، أن المنظمات لا تساعدهم بشيء وحتى أن وزعوا عليهم مساعدات لا تكفي لكامل العائلة، وتضيف بلهجتها العامية "البرد جاتلتنا وامبارح بالمطر نمنا على الأرض وما عندنا لا تدفئة ولا فراش (أغطية) غير ما عنا أكل يكفي".

النازحون شكروا الإدارة الذاتية على ما تقدمه، وأجمعوا أن ما تقدمه الإدارة الذاتية لا تفي متطلباتهم والتي ينبغي على المنظمات تأمينها لا الإدارة الذاتية.

وبناءً على المطالبات الحثيثة للأهالي، حاولنا اللقاء بإدارة المنظمة إلا أنهم رفضوا التعليق على الأمر والإدلاء بأي تصريح بهذا الخصوص.

مئات المرضى يومياً

وبالعودة إلى المخيم لم يختلف الوضع أمام النقطة الطبية للهلال الأحمر الكردي، عن نقطة المنظمات الإغاثية، حيث يقف العشرات من النازحين بانتظارهم دورهم لاستلام أدوية وتلقي العلاج للأمراض التي أصابتهم جراء البرد.

وبحسب إدارة الهلال أن عدد المراجعين لديهم وفق السجلات الرسمية ما يقارب 220 نازحاً يومياً، أصيبوا بأمراض جراء برودة الطقس، وبينوا أن أكثر الأمراض التي أصيب بها النازحون هي "الكريب".

معاناة هؤلاء النازحين تزداد يوماً بعد يوم بحلول الشتاء، بانتظار من يلبي نداءاتهم ويغيثهم في محنتهم هذه.

وتجدر الإشارة أن مخيم العريشة يقع على بعد 30 كم جنوبي مدينة الحسكة، افتتح في الأول من حزيران/ يونيو 2017، ويحتضن المخيم نازحين من منطقة دير الزور، يصل عددهم حالياً ما يقارب الـ 9 آلاف نازح.

(هـ ن)

ANHA