أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة

بهدف إفراغ المشاهد المؤلمة التي امتلأت بها ذاكرة أطفال عفرين جراء هجمات الاحتلال التركي على عفرين وتهجير أهلها منها، أنهت وكالة روماف للأنباء بالتعاون مع اتحاد مثقفي عفرين والهلال الأحمر الكردي رسم لوحة قماشية بطول 205 أمتار شارك في رسمها أكثر من 400 من أطفال عفرين، وأطلق عليها اسم "بصمات الألم".

أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
أطفال عفرين يفرغون مشاهد الحرب من ذاكرتهم على لوحة
الثلاثاء 30 تشرين الأول, 2018   13:25

الشهباء

بادرت إدارة وكالة روماف للأنباء لرعاية فكرة عضو اتحاد مثقفي مقاطعة عفرين حنيف حمو بتنظيم لوحة يرسمها أطفال عفرين على قماش طويل وأطلقوا على تلك اللوحة اسم  "بصمات الألم" لإفساح المجال لأطفال عفرين الذين امتلأت ذاكرتهم بمشاهد الحرب والقصف والدمار وألم النزوح، لإفراغ ما يجول بذاكرتهم عبر رسم كل منهم صورة على هذه اللوحة، بهدف إفراغ تلك المشاهد المؤلمة التي تركتها هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين.

وبتاريخ 24 حزيران المنصرم من العام الحالي، وضعت أول قطعة قماش بحضور المئات من أطفال مخيم برخدان لرسم ما في ذاكرتهم، ونتيجة صعوبات تأمين المستلزمات للاستمرار بمشروع اللوحة الفنية توقفت لمدة ثلاثة أشهر.

واستأنف أعضاء وعضوات اتحاد مثقفي مقاطعة عفرين برعاية وكالة روماف للأنباء المشروع، فيما قدم الهلال الأحمر الكردي الدعم النفسي للأطفال، حيث بدأ المشروع أول أمس في مخيم سردم، ونقلت اللوحة أمس الاثنين إلى مدرسة قرية الأحداث بمقاطعة الشهباء، وشارك فيها المئات من أطفال عفرين الذين تراوحت أعمارهم بين 6 حتى 15 عاماً.

فيما كان اليوم الأخير في مدرسة السواقة في ناحية فافين اليوم الثلاثاء، وشارك في الأيام الثلاثة ما يقارب 400 طفل وطفلة في الرسم على اللوحة القماشية التي بلغ طولها 205 أمتار.

وبصدد هذه الفكرة والهدف منها قال الفنان التشكيلي وعضو اتحاد مثقفي مقاطعة عفرين حنيف حمو "بعد خروجنا قسراً من عفرين ومكوث الأهالي في المخيمات تجولت عدة مرات ومشاهدتي للأطفال وهم يتحدثون عما شاهدوه من آلام الحرب والتهجير، وعليه جاءتني فكرة تقديم مساعدة للأطفال لتفريغ الألم التي في ذاكرتهم، عبر جعلهم يرسمون تلك اللحظات على اللوحة، وكنت على امل أن تقدم احدى المنظمات الدعم للأطفال لنقل الرسومات إلى الخارج ولكن لم يحصل ذلك، وهذا لم يوقف عملنا على العكس نحن سعداء للإننا استطعنا رسم البسمة على وجوه الأطفال من خلال رسوماتهم التي يوجهون عبرها رسالة المقاومة للعالم أمام الاحتلال التركي".

وفي السياق ذاته قالت عضوة وكالة روماف للأنباء ندى الحسين بأنه "عبر لوحة (بصمات الألم) هدفنا إفراغ الألم الذي أثر على نفوس الأطفال والمشاهد الموجعة العالقة بذهنهم، ونهدف لتحريك الوسط الإعلامي لتسليط الضوء على حقيقة انتهاكات الاحتلال التركي بحق عفرين وأطفالها".

يذكر أن الريشة التي رسم بها الأطفال رسوماتهم كان معلقاً بها غصن زيتون بهدف إيصال رسالة للعالم بأن أطفال عفرين هم أطفال السلام ويدعون لإنهاء الاحتلال لأرضهم وإعادتهم إلى ديارهم ومدارسهم.

أريد العودة إلى عفرين

وبالنظر إلى الرسومات التي رسمها الأطفال على اللوحة كانت هناك رسمة للطفل هاني حسو الذي رسم فيها طريق خروجهم من عفرين وقال :"مررنا بالكثير من المشاهد المؤلمة في طريق خروجنا قسراً ولكن أكثرهم ألماً هو طريق جبل الأحلام الذي توفي عدد من المدنيين على الطريق وسط القصف التركي على الأهالي".

أما الطفلة فريدة بلال فرسمت امرأة تبكي وحين الاستفسار منها عن معنى رسمتها قالت:" أريد من خلال الرسمة التي رسمتها أن أظهر أمهات الشهداء اللواتي كن يبكين أثناء خروجهن من عفرين، وأريد إظهار بأننا نريد العودة إلى عفرين".

فيما رسم الطفل عبدالله هلاوي مشاهد لطائرات الاحتلال التركي التي قصفت مدينة عفرين.

يشار بأن وكالة روماف للأنباء ستعمل على استمرار تنظيم مثل هذه المشاريع بين الحين والآخر لمساعدة أطفال عفرين على تنمية قدراتهم في الرسم، وإخراجهم من أجواء الحرب والمعاناة، وفق ما أكده الإداري في الوكالة نوري عدنان.

(ت ح/ل)

ANHA