رائد.... قصة تروي وجع السنين

رغم عجزه حارب الحياة، وآلام السنين، ليثبت للحياة أن الإعاقة لا تقف أمام إرادة الإنسان، ليعيش طالباً وعاملاً وكادحاً، ورغم إعاقته اتهمته مرتزقة داعش بالعالمة لقوات سوريا الديمقراطية.

رائد.... قصة تروي وجع السنين
رائد.... قصة تروي وجع السنين
رائد.... قصة تروي وجع السنين
رائد.... قصة تروي وجع السنين
الأحد 28 تشرين الأول, 2018   08:45

طلال حسين/الحسكة

من بين حنايا الروح ينبع الصبر والإرادة على الرغم من دموع الأسى والمعاناة التي تكاد أن تحرق وجنتيه وضلوعه، لايزال يعيش حياته لتخط له أقلام الأيام ذكريات ربما تكون موجعة بعض الشيء.

رائد علي النهار، البالغ من العمر31 عاماً. من قرية علوه شمساني التابعة لبلدة مركدة التابعة لمقاطعة الحسكة، كان يعمل رائد سائق لسيارة أجرة، تعرض رائد لحادث مروري أفقده حركة قدميه وعند نقله إلى المشفى تطلب منه الأمر عمل جراحي بقيمة 5 آلاف دولار في ذلك الوقت، ونتيجة لوضع عائلته المادي، لم يستطع اجراء العملية، وبات مقعداً منذ ذلك الوقت.

وبمساعدة رفاقه عاد لوضعه الطبيعي واشترى دراجة نارية وعدل عليها لتساعده على الخروج من البيت.

رائد كان يخرج بدراجته من بلدة مركدة إلى الحسكة علماً أن المسافة التي يقطعها تتعدى المئة كيلومتر.

وأثناء سيطرة المرتزقة على المنطقة وعند عودة رائد كعادته من مدينة الحسكة تعرض له حاجز لمرتزقة داعش آنذاك واتهمته بالعماالة لقوات سوريا الديمقراطية، فاحتجزوه وبأسلوب التحقيق المتبع قاموا بتكسير ساقيه المعوقتين وتعرض لتعذيب في بلدة مركدة وليرموه بعدها.

ونوه رائد النهار، إلى أن المنظمات الإنسانية التي كانت قد وعدته بكرسي المعاقين لم تقدم له أي شيء، وقال "أما الكرسي الذي أجلس عليه الآن فقد ورثته من عجوز مقعدة كانت قد توفيت في وقت سابق".

وناشد رائد النهار، الجهات التي تعنى بأمور ذوي الاحتياجات الخاصة أن تساعده في شراء كرسي أو تقديم المساعدة له ليتمكن من إجراء العملية الجراحية له ليتمكن من الوقوف على قدميه.

وذكر رائد ، أن عملية علاجه مكلفة ولم يمد أحد له يد العون ليبقى على حاله منذ 13 عاماً.

 (هـ ن)

ANHA