سياسي: بعدما فشلوا في محاربة فكره شددوا عليه العزلة

"حيكت ضده مؤامرة من قبل 27 دولة لمنع نشر فكره وفلسفته في الشرق الأوسط. حاربوا فكره بشتى الوسائل، لكنهم فشلوا بفضل إيمان الشعوب المضطهدة بنهجه ولهذا شددوا العزلة عليه"، بهذه الكلمات وصف السياسي الكردي، شمس الدين ملا إبراهيم، العزلة المفروضة على أوجلان.

سياسي: بعدما فشلوا في محاربة فكره  شددوا عليه العزلة
السبت 20 تشرين الأول, 2018   04:18

شفين حسن/ الحسكة

تركيا والدول التي تساندها يظنون أنهم بسجنهم لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان سيقطعون الصلة بينه وبين شعبه، لكنهم لم يدركوا أن هذا السجن وهذه الجزيرة خلقت في نفوس الشعب الكردي إيماناً أقوى بالدفاع عن قضيتهم يفوق قدرة تلك الدول.

السياسي الكردي وعضو حزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الحسكة، شمس الدين ملا إبراهيم، أكد أن العزلة التي تفرضها تركيا ستفشل بروح فكر وفلسفة أجلان.

وأوضح ملا إبراهيم، أن ما يقارب 27 دولة اتفقت بكافة قوتها واستخباراتها في المؤامرة التي  حيكت ضد قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وذلك من أجل إزالة الخطر عن مصالحها "لأن فكر وفلسفة أوجلان لا تتفق مع أفكارهم اللاإنسانية التي تستند إلى اضطهاد الشعوب واستعبادها".

ظنوا وخابت  ظنونهم

وبيّن ملا إبراهيم، أنهم أقدموا على وضع قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان في جزيرة إيمرالي ومنعوه من كافة حقوقه ظناً منهم أنهم سيقضون على حزب العمال الكردستاني وبالتالي سيقضون على إرادة الشعب الكردي في الدفاع عن قضيته كما فعلوا في المرات   السابقة.

وأضاف "حزب العمال الكردستاني وبالرغم من المؤامرات التي  حيكت ضده  استطاع  من خلال فكر وفلسفة أوجلان أن يحقق الكثير من الإنجازات واستطاع  أن ينخرط مع الشعب الكردي، تركيا والدول التي تساندها تحاول إفشال مشروع الأمة الديمقراطية من خلال محاربتهم لفكر وفلسفة أوجلان، لكنهم لن ينجحوا في تحقيق غايتهم لأن فكر أوجلان انتشر في الشرق الأوسط وأصبحت شعوب الشرق الأوسط تقرر مصيرها".

هاجمت لأنها تقف ضد المجتمع الديمقراطي

السياسي الكردي لفت، أن تركيا فرضت العزلة على أوجلان لأن ثورة 19 تموز انتهجت فكره واستطاعت أن تستمر وتبني مجتمعاً ديمقراطي "وتركيا رأت هذا بأم عينها من خلال العيش المشترك والمؤسسات التي تأسست وحضنت كافة الأطياف والمكونات والأديان فتطبيق فكر أوجلان على أرض الواقع لا يتناسب مع تركيا ومبادئها الاستيطانية ومن هذا المبدأ شنت هجماتها على عفرين واحتلتها".

وأشار ملا إبراهيم، إلى أن "الدول العظمى ومنظمات حقوق الإنسان في صمت تام حتى الآن تجاه هذه العزلة المشددة لأن لهم مصالح مشتركة مع الدولة التركية، حتى المنظمات التي تدعي أنها ضد العنف وأنها تدافع عن حقوق السجناء تبقى صامتة تجاه العزلة بسبب مصالح الأنظمة الحاكمة التي تتبع لها وتربطها بتركيا، لذلك فإن جميع قوانينهم كاذبة".

في نهاية حديثه قال السياسي الكردين شمس الدين ملا إبراهيم،  "الدول التي أصبح  لها عشرات الأعوام مستقلة لم تستطع الوقوف يوماً واحداً في وجه داعش، بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية الذين خطوا على درب نهج أوجلان استطاعوا دحر الإرهاب. لولا وجودهم لتشكلت جزر من الإرهاب في العالم، كما أن تقدم المرأة في الشرق الأوسط أكبر مثال على حقيقة فكر أوجلان لأنها كانت محرومة من كافة حقوقها في ظل الأنظمة الحاكمة".

(هـ ن)

ANHA