هجين تشهد أقوى الاشتباكات و ق س د تتقدم بحذر حرصاً على سلامة المدنيين

منذ عدة أيام تدور اشتباكات قوية هي الأعنف من نوعها بين مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش على جميع جبهات القتال المحاذية للضفة الشرقية لنهر الفرات بدير الزور في المعركة الأخيرة لدحر الإرهاب، فيما يتقدم مقاتلو  ق س د بحذر حرصاً على سلامة المدنيين.

هجين تشهد أقوى الاشتباكات و ق س د تتقدم بحذر حرصاً على سلامة المدنيين
السبت 20 تشرين الأول, 2018   04:10

مركز الأخبار

هجين هي آخر معاقل مرتزقة داعش شرق الفرات,  بعد سقوط عاصمة الخلافة الإسلامية "الرقة", التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية منذ ما يقارب العام, حيث تقع هجين في أقصى غرب الحدود السورية العراقية, السوسة في شرقها, والشعفة في وسطهما, تتبعان إدارياً لمدينة البوكمال بدير الزور, وتحاذي البلدات الثلاث نهر الفرات الذي يعتبر الخط الفاصل بين شرقي الفرات وجنوبها, وتعرف هذه المنطقة بكثافتها السكانية رغم ضيق مساحتها.

المناطق التي تندلع فيها الاشتباكات بين مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش, هي في كل من السوسة, الشعفة, هجين, موزعة وعلى عدة محاور أخرى وزع المقاتلون نقاطها بمحاذاتها, وهي لا تزال محتلة من قبل مرتزقة داعش، وتعتبر تلك المناطق المذكورة   آخر بقايا لمرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا فيما تشهد تلك المناطق أعنف الاشتباكات كون المرتزقة تقوم بتحصينها منذ 4 سنوات.

تنظيف الضفة الشرقية لنهر الفرات بشكل كامل والتوجه نحو بلدة هجين

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال حملة عاصفة الجزيرة التي بدأت في الـ 9 من شهر أيلول من العام المنصرم من تحرير  عشرات   القرى والمزارع في الضفة الشرقية من نهر الفرات، وتنظيف الحدود السورية العراقية من مرتزقة داعش بشكل كامل. ومن ثم توجهت أنظار مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية صوب بلدة هجين التي هي الآن آخر معاقل داعش في شمال وشرق سوريا وآخر مرحلة من حملة عاصفة الجزيرة والتي سميت بـ "معركة دحر الإرهاب".

ق س د تتقدم في آخر معاقل مرتزقة داعش وسط اشتباكات قوية

يحاول مرتزقة داعش عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة وخاصة بلدة هجين التي يقترب منها المقاتلون، وذلك من خلال شن هجمات على نقاط تمركز قوات سوريا الديمقراطية بالمدافع، بالإضافة إلى العربات والسيارات والدراجات النارية المفخخة, واستغلت المرتزقة  في الآونة الأخيرة العاصفة الرملية التي شهدتها المنطقة للهجوم, لكن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تصدوا لجميع تلك الهجمات وعلى كافة المحاور، وقتل خلال الاشتباكات التي شهدتها المنطقة العشرات من عناصر المرتزقة.

محور الباغوز كمحور هجين يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية بشكل يومي حيث تشن المرتزقة هجمات انتحارية بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة مواقع القوات فيما لم تتمكن المرتزقة رغم كافة المحاولات من التقدم نحو نقاط قوات سوريا الديمقراطية بل على عكسها تمكنت القوات من التصدي لكافة الهجمات، وقضت على العشرات من عناصر المرتزقة.

تحصين كبير للمرتزقة لبلدة الهجين

بما أن البلدات المحاذية للضفة الشرقية لنهر الفرات آخر معقل لمرتزقة داعش وأولى البلدات التي سيطروا عليها, ويعرفون جيداً أن آخر المعارك ستنشب هناك, حصن المرتزقة معقلهم جيداً من خلال حفر الأنفاق التي يصل طولها إلى عشرات الكيلو مترات للتنقل منها بين البلدات التي يسيطرون عليها, يخبئون في أنفاقهم أسلحتهم وعرباتهم, ويحمون أنفسهم من ضربات طائرات التحالف الدولي, كما ويشعل المرتزقة الإطارات للتشويش على الطائرات.

استخدام المرتزقة للمدنيين كدروع بشرية سبب تقدم المقاتلين بحذر

مرتزقة داعش التي استغلت المدنيين في باقي المناطق الأخرى تستعمل اليوم مرة أخرى في بلدة هجين المدنيين كدروع بشرية لهم، كما أنهم يقتلون المدنيين الذين يحاولون الخروج من البلدة والتوجه إلى المناطق الآمنة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن ق س د وقبل بداية مرحلة "معركة دحر الإرهاب" شكلت الوحدات الخاصة لتحرير المدنيين حيث تعمل تلك الوحدات على فتح ممرات آمنة للمدنيين العالقين في مناطق الاشتباك وإيصالهم إلى الأماكن الآمنة المحررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

ولهذا وحرصاً على سلامة المدنيين، يتقدم المقاتلون بحذر وحذر، لأنه وبحسب ما يصرح به قادة الحملة فإن الحفاظ على المدنيين هو من أولوياتهم في الحملة.

الفرق الهندسية تكثف العمل وتقوم بتنظيف المنطقة من الألغام

فيما تعمل إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية الفرق الهندسية الخاصة للعمل على تفكيك الألغام التي زرعتها مرتزقة داعش لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية، حيث فككت الفرق منذ بداية حملة دحر الإرهاب المئات من الألغام التي زرعت في الطرق الرئيسية والفرعية وحتى في منازل المدنيين، فيما قامت المرتزقة بتحصين البلدة بالألغام لمنع المدنيين العالقين في البلدة للخروج والتوجه نحو قوات سوريا الديمقراطية.

من يحارب في هجين؟

يتواجد في بلدة هجين قيادات الصف الأول للمرتزقة الذين أتوا من الدول الغربية والأوروبية والعربية وسهلت تركيا لهم العبور إلى سوريا جميعهم اجتمعوا في هجين والسوسة والشعفة بعدما دحروا من كافة المناطق التي كانوا يحتلونها في الشمال السوري وحررتها قوات سوريا الديمقراطية، بما أن قيادات الصف الأول لمرتزقة داعش الباقين في الضفة الشرقية لنهر الفرات أغلبهم من جنسيات أجنبية, وشاركوا في الكثير من المعارك, لهم استراتيجية في القتال, فهم الذين يخططون للهجمات على نقاط تمركز مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

ما هي أسباب حذر الحملة؟

صرح مسؤول مكتب العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل أمس أن حملة عملياتنا ضد داعش في دير الزور ستستغرق وقتاً أطول من المتوقع، فيعد أسباب حذر الحملة عدة أسباب وهي العاصفة الرملية التي تشهدها مناطق دير الزور منذ 13 من الشهر الجاري حيث تستغل مرتزقة داعش العاصفة وتهاجم مرتزقة داعش نقاط قوات سوريا الديمقراطية، فيما حفرت مرتزقة داعش العديد من الخنادق وحصنت المناطق التي تحتلها، يحارب المرتزقة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بالالغام كسلاح آخر, حيث لغموا كل مكان حتى دفع الأمر بهم أن يفخخوا الحيوانات, كما أن المرتزقة استخدموا أسلحة ثقيلة لم يعرف نوعيتها بعد ضد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية مولتهم بعض الدول الإقليمية, كما أفرغ المرتزقة بلدة السوسة من أهاليها, وتوجهوا بهم إلى الشعفة وهجين لاستخدامهم كدروع بشرية في مواجهة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

( د ج)

ANHA