أحمد وهاني الملازمان اللذان انخدعا ببيشمركة روج

انشق ثلاثة من قادات ما تسمى ببيشمركة روج من المجموعة, أحدهم برتبة عقيد, واثنان برتبة ملازم أول, ووصلوا إلى روج آفا والتحقوا بصفوف واجب الدفاع الذاتي.

أحمد وهاني الملازمان اللذان انخدعا ببيشمركة روج
الثلاثاء 2 تشرين الأول, 2018   01:15

مركز الأخبار

المجموعات التي تسمي نفسها "بيشمركة روج" والتي تأسست لاستخدامها ضد مكتسبات الشعب في روج آفا بطلب من مسعود البرزاني والدولة التركية، ظهرت في عدة أماكن وتسببت في العديد من المشاكل والأزمات هدفها كان خلق فتنة بين أبناء روج آفا وإحداث حالات احتقان بين أبناء الشعب الكردي في روج آفا، واشتباكات خانا صور خير مثال على ذلك.

أحمد يوسف من أبناء مدينة قامشلو انضم إلى قوات  ما يسمى " بيشمركة روج" التي شكلها الحزب الديمقراطي الكردستاني في عام 2012، ظناً منه بأنه سيشارك في الدفاع عن أراضي روج آفا, لكن الواقع كان على العكس تماماً، فتلك القوة التي انشق منها يوسف فيما بعد كانت أداة لمصالح سياسية للحزب الديمقراطي الكردستاني, والدولة التركية.

وفي لقاء أجرته وكالتنا مع الشابين اللذين انشقا عن بيشمركة روج برتبة ملازم أول, قال أحمد يوسف إن الهدف الأساسي من تشكيل بيشمركة روج هو معاداة ومحاربة وحدات حماية الشعب والمرأة كي لا يكون هناك قوة عسكرية في روج آفا بإرادة حرة، لذا قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل ما يسمى بيشمركة روج كأداة بيده  وبالتشارك مع الدولة التركية.

يوسف أشار  إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يستطيع أخذ أي قرار بصدد تلك المجموعات دون علم من الرئيس التركي أردوغان لأن أردوغان يعتبر الرئيس الأساسي لتلك المجموعة.

’أدركنا بأن هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني هو تحقيق مصالح شخصية فقط وليس حماية أراضي روج آفا‘

ونوه يوسف بأنهم خدعوا من قبل الحزب الديمقراطي الذي أوهمهم بأنهم سيدافعون عن روج آفا ضد الإرهاب، وأضاف "خدعت سلطات إقليم باشور كردستان شبان روج آفا حينما فتحت الحدود لينضموا إلى صفوف البيشمركة استعداداً للدخول إلى أراضي روج آفا وحمايتها, وفي عام 2015 كان من المقرر دخول بيشمركة روج إلى روج آفا لمحاربة داعش إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة، وفي ذلك الحين طلب الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن تكون بلدة رميلان وبعض المناطق الأخرى خاضعة لها, وهناك أدركنا بأن هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني هو تحقيق مصالح شخصية فقط وليس حماية أراضي روج آفا وكردستان."

وتابع يوسف قائلاً " شاركت خلال 6 سنوات من انضمامي لقوات بيشمركة روج  في العديد من الجبهات منها "جيا زردكي، خازر، زمار، ربيعة، شنكال، حمو كولي، السد وكر بقولا".

’قيادة البيشمركة أمرتنا بمحاربة YPG و YPJ في شنكال‘

وفي حيثيات الهجوم الذي شنه بيشمركة روج وبيشمركة الحزب الديمقراطي على ناحية خانا صور في شنكال، قال يوسف إن الأوامر صدرت من البيشمركة بالذهاب إلى شنكال ومحاربة وحدات حماية الشعب والمرأة "أثناء هجمات مرتزقة داعش على شنكال ومع دخول وحدات حماية الشعب والمرأة إلى شنكال أمرت قيادة البيشمركة بمحاربة وحدات حماية الشعب والمرأة وهناك ظهرت المشاكل بين البيشمركة وبيشمركة روج".

وتابع يوسف "عندما طلبوا من بيشمركة روج آفا التوجه إلى شنكال فإن معظم أعضاء بيشمركة روج آفا رفضوا ذلك وانسحب العديد منهم، وكان العديد منهم يهدفون من ذهابهم إلى شنكال إلى محاربة الإرهاب إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة".

وبالنسبة لرفض العديد من عناصر البيشمركة محاربة وحدات حماية الشعب والمرأة في أحداث خانا صور، علّق يوسف قائلاً" بعد رفض العديد من البيشمركة المحاربة في خانا صور، عقدت القيادات العسكرية للحزب الديمقراطي الكردستاني اجتماعاً لقوات بيشمركة روج آفا حول سبب رفضهم محاربة الوحدات، حيث كانوا يقولون بأن الوحدات ستسيطر على شنكال وتتخذها كمقر لها".

’التدريب الأيديولوجي كان يتمحور حول تشويه وحدات حماية الشعب والمرأة وتحريضنا ضدهم‘

وأشار يوسف إلى أن التدريبات الفكرية الذي يتلقاها بيشمركة روج تتركز على تشويه حقيقة وحدات حماية الشعب والمرأة من كافة النواحي، كما أنهم  أقنعوا الشبان المنضمين لبيشمركة روج بأن وحدات حماية الشعب والمرأة ليسوا القوة التي تستطيع حماية روج آفا بل وأنهم يقومون باعتقال شبان روج آفا وتعذبيهم وتسليمهم إلى النظام السوري وأنهم أعداء القضية الكردية.

وتابع قائلاً "وتعقيباً على ذلك أدركنا بأن لا حقيقة لتلك الأفكار التي نشرها الحزب الديمقراطي بيننا وكنا على يقين بأن وحدات حماية الشعب والمرأة هم القوة الوحيدة التي استطاعت حماية روج آفا وشمال سوريا والدفاع عنها، ولهم هدف بتشكيل قوة مشتركة من كافة المكونات لتدافع عنها ضد الهجمات الخارجية."

أحمد يوسف ذكر في حديثه أن الحزب الديمقراطي الكردستاني مارس كافة أساليب الخداع بهدف تجنيد شبان روج آفا في بيشمركة روج، وليكونوا أداة لخدمة مصالحه في روج آفا. وهذا ما أدى إلى انشقاق العديد من الشبان المنضمين لبيشمركة روج والتوجه إلى حضن الوطن وتحقيق الهدف الذي توجهوا من أجله إلى باشور بين صفوف قوات واجب الدفاع الذاتي.

هاني أيضاً من الشبان الذين خدعوا بسياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني

هاني من أبناء مدينة قامشلو التحق بصفوف بيشمركة روج في عام 2013 على أمل أن يعود إلى روج آفا للدفاع عنها، ولكن هاني كباقي الشبان خدع وتم استغلاله من خلال سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

هاني أيضاً قال إن هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني من تشكيل بيشمركة روج هو تحقيق مصالح وليس الدفاع عن روج آفا أو الدفاع عن أي منطقة كردستانية، بل معاداة الشعب الكردي ومحاربة وحدات حماية الشعب والمرأة.

وتابع هاني كلامه "لم أتمكن من البقاء أكثر بين بيشمركة روج لأنني لم أستطع تحمل ما كنت أشاهده، في الحقيقة كانت تلك القوات تعادي الشعب الكردي، كانوا يقودون بيشمركتنا ولم نستطع التحرك من دون أوامرهم, وهذا دفعني للانشقاق عنهم.

الانتصارات التي تحققت بفضل سواعد ودماء الشهداء ومقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة في روج آفا ألهبت قلوب هاني وأحمد ورفاقهم ليعودا إلى وطنهم وتكون لهم بصمة في ثورة الحرية ثورة روج آفا وشمال سوريا.

(كروب/ك)

ANHA