يعيشون في بيوت بلا شبابيك ولا أبواب ولا منظمة تدعمهم

يعاني نازحو دير الزور القاطنون في الرقة من فقدان أبسط مقومات الحياة، حيث يقطنون في منازل لا تتوفر فيها أبواب ولا شبابيك، العديد من المنظمات زارتهم ووعدتهم لكن من دون جدوى وكانت وعودها واهية، وتزداد معاناتهم مع حلول الشتاء.

يعيشون في بيوت بلا شبابيك ولا أبواب ولا منظمة تدعمهم
يعيشون في بيوت بلا شبابيك ولا أبواب ولا منظمة تدعمهم
يعيشون في بيوت بلا شبابيك ولا أبواب ولا منظمة تدعمهم
الجمعة 28 يلول, 2018   05:29

أمينة العليّ/الرقة

المقاومة لا تتجسد فقط في الحرب، فأهالي دير الزور يجسدون المقاومة والصمود على الرغم من الحياة الصعبة التي يعيشونها فتتجسد معاناتهم وتكبر مع قدوم فصل الشتاء والبرد القارس وما من منظمة أو جهة داعمة لهم.

الشتاء على الأبواب ونازحو دير الزور يعيشون في بيوت أبوابها المقاومة والصمود والعيش بأمان، بعيداً عن تدخلات النظام السوري واعتقالاته وممارسات مرتزقة داعش بحقهم، توجهوا إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية لتوفر الأمن والأمان.

ونتيجة ممارسات النظام السوري ومرتزقة داعش بحق أهالي دير الزور خرج العديد من أهلها من منازلهم لفترات معينة ولكن ثورة الربيع العربي طالت وعصفت بأهالي دير الزور ليذوقوا ويلات الحرب، و ليعيشوا برد الشتاء وعواصف الغبار، نزحوا لأكثر من مرة باحثين عن الأمان منذ بداية الأزمة السورية خوفاً من الطيران السوري والاعتقالات ناهيك عن ممارسات مرتزقة داعش أثناء سيطرة المرتزقة على مناطق دير الزور.

زليخة العطية إحدى النازحات من دير الزور نزحت على أمل العودة بعد أن تهدأ الأوضاع في المدينة، ولكن مرت 8 سنوات على نزوحها إلى الرقة لتنزح بعدها إلى الحسكة خلال معارك تحرير الرقة، ولتعود مرة ثانية إلى الرقة باحثة عن الأمان.

زليخة العطية تحدثت عن معاناتها قائلاً: "أعيش في هذا المنزل رغم أن بناءه لم يكتمل، وراضية بما أنا عليه أهم شيء أنني أعيش مع أحفادي بالأمان المتوفر هنا في مدينة الرقة بفضل قوات سوريا الديمقراطية، نعيش في هذا السكن ولا يوجد فيه لا شبابيك ولا أبواب وأضع البطانيات على الأبواب لتسترنا وتحمينا من الغبار".

وأضافت زليخة قائلة: "نحن على أبواب فصل الشتاء وهؤلاء الأطفال لا يتحملون البرد، لم تقدم لنا أي من المنظمات المساعدات الإنسانية من مازوت وأغطية تدثرنا لمواجهة برد الشتاء القادم، العديد من المنظمات زارتنا ووعدتنا بتقديم المساعدات ولكن وعودها وآمالها ذهبت مع الرياح".

أما هند جمال حسين النازحة من دير الزور والتي تبلغ من العمر 21 عاماَ وتعيش مع زوجها وأطفالها فقالت: "إننا نعيش في هذه البيوت رغم عدم اكتمالها لتواجد الأمان لدى قوات سوريا الديمقراطية، ونتمنى من مجلس الرقة المدني تقديم الدعم لنا فنحن على أبواب الشتاء، ونريد المازوت وأبواباً وشبابيك تقينا من برد الشتاء".

وأضافت هند قائلة: "ابني من شدة حر الصيف نام في الشباك ولعدم وجود الشبابيك وقع على الأرض وتعرض إلى رضوض في الجسم، ولم أجد من يقدم لي العون لإجراء العملية اللازمة لكسره إلا من قبل أهالي الخير، المنظمات تتوعد بتقديم الدعم وما من شيء على أرض الواقع".

(س)

ANHA