بدأ تشييدها قبل الحرب العالمية الأولى وانتهت بداية الحرب العالمية الثانية

كانت من أهم طرق المواصلات ونقل البضائع من عام 1940 إلى منتصف السبعينات، بناها الألمان والفرنسيون وهمشها النظام، وهناك جهوده حثيثة من أجل إعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة.

بدأ تشييدها قبل الحرب العالمية الأولى وانتهت بداية الحرب العالمية الثانية
بدأ تشييدها قبل الحرب العالمية الأولى وانتهت بداية الحرب العالمية الثانية
بدأ تشييدها قبل الحرب العالمية الأولى وانتهت بداية الحرب العالمية الثانية
الإثنين 10 يلول, 2018   04:00

ريناس رمو/ قامشلو

كانت سكة قطار الشرق ، أو طريق الألمان كما كان يطلق عليها، تربط عدّة مدن في الشمال السوري من تل كوجر إلى تربه سبيه وقامشلو، مروراً بالحسكة ومن ثم إلى حلب ومن هناك إلى مدينة قونيا في تركيا وصولاً إلى ألمانيا، وكانت من أهم طرق المواصلات ونقل البضائع منذ عام 1940 وحتى منتصف السبعينات.

بدأ بناء السكة عام 1903 بعد حصول شركة ألمانية على امتياز من الاحتلال العثماني ببناء سكة حديد، تربط برلين ببغداد مروراً بسوريا ومن ثم تركيا لنقل البضائع الألمانية إلى الشرق الأوسط.

استمر بناء السكة الحديدية 37 سنة، وبنيت على مرحلتين؛ في المرحلة الأولى بنتها شركة ألمانية من مدينة قونيا التركية حتى قرية تل زيوان التابعة لناحية تربه سبيه بشكل كامل، بالإضافة لوضع خط تمهيدي يستكمل فيما بعد إلى قرية بياندور والتي كانت تعرف بالنقطة (1116) أي طول السكة بـ كلم، وهي كانت كنقطة تمهيدية شمال شرق مدينة قامشلو، وتوقفت إبان الحرب العالمية الأولى.

حيث كانت الشركة الألمانية والتي يطلق عليها اسم "قوبانا ألمان" تقوم بمد خط تمهيدي، بوضع الخشب والحديد الركيك بعدها تجلب الحديد من ألمانيا وتقوم بوضع الحديد كخط أساسي.

المرحلة الثانية أكملها الانتداب الفرنسي بعد خروج الاحتلال العثماني من المنطقة، وقامت الشركة الفرنسية بربط السكة حتى الحدود السورية -العراقية في منطقة تل كوجر عام 1940، وأكملها من هناك الإنكليز إلى البصرة في العراق.

أحمد سعدون أستاذ التاريخ ومن أهالي قرية بياندور، أكد من خلال المعلومات التي حصل عليها من قبل أحمد حاج عيسى أحد العاملين في السكة، أن مهندساً يونانياً كان يقوم بالإشراف على بناء السكة ويدعى خرلمبوس، والذي سكن مدينة نصيبين في باكور كردستان إبان الحرب العالمية الأولى وعمل مع الفرنسيين لإكمال المشروع، وخرلمبوس هو نفسه المهندس الذي وضع مخطط مدينة قامشلو.

يقول الأستاذ أحمد سعدون إن ظروف العمل كانت صعبة للأهالي، وتم تسخيرهم للعمل في بناء السكة، حيث كانوا يعملون مقابل أجر زهيد، وتوفي أحد العمال من أهالي قرية بياندور أثناء العمل وكان يدعى شويش، وبيّن أن العمال كانوا يحصلون في اليوم على صمونتين كوجبة طعام من الصباح وحتى ساعات المساء، ويعتمدون في العمل على أدوات بسيطة، مثل الأحصنة (والكريكات) والقوة البدنية.

وبحسب سعدون، كان هناك 4 أنواع للرحلات تمر على السكة، وهي قطار الضواحي الذي كان ينقل أهالي المنطقة وكانت على شكل رحلتين يومياً، وقطار اكسبريس (الشرق السريع) الذي كان ينطلق من بغداد إلى برلين، وقطار اوتوماتيز الذي كان ينقل الركاب بين البلدات الكبيرة وقطار الشحن لنقل البضائع.

وخلال فترة حكم النظام البعثي استخدمت سكة حديد قطار الشرق أيضاً في المواصلات ونقل البضائع بين حلب وبغداد.

وتحاول الآن الإدارة الذاتية الديمقراطية إعادة تفعيل السكة وتشغيل القطار، وذلك بترميم السكة وفتح الطريق لوضع السكة في الخدمة من أجل نقل البضائع والركاب بين مدن الشمال السوري.

(أ ب)

ANHA