ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية

تعلم فن الخياطة على ماكينة والدته وطور نفسه بنفسه، وقام بفتح أول ورشة لصناعة الحقائب في إقليم الجزيرة، وأصر على نجاح مشروعه داخل مدينته.

ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
ورشة بجهود ذاتية ومنافسة للبضائع الخارجية
الخميس 23 آب, 2018   07:02

ريناس رمو/ قامشلو

علي داوود من أبناء ناحية عامودا في إقليم الجزيرة شمال سوريا، يبلغ من العمر 46 عاماً، حول مكتبته الصغيرة لبيع القرطاسية، إلى ورشة لصنع الحقائب.

بدأ مشوار علي داوود منذ 16 عاماً أثناء زيارته لمدينة حلب، لجلب مستلزمات لمكتبته الصغير، وأثناء زيارته وجد في طريقه ورشة لصنع الحقائب، فأحب المهنة وقرر فتح ورشة في ناحيته عامودا، وبدل شراء مستلزمات المكتبة قام بشراء أقمشة خاصة لصناعة الحقائب وعاد إلى الناحية.

بعد عودته إلى الناحية تعلم  الخياطة من والدته على ماكينتها اليدوية، وتفصيل وصنع الحقائب من رجل هندي عبر برنامج تلفزيوني.

تعلم علي رويداً رويداً صناعة الحقائب، حيث كان يصنع حقيبة كل عدّة أيام في منزله، ويبيعها في مكتبه، وبعد 4 سنوات أتقن مهنة صناعة الحقائب، واشترى ماكينة وحوّل مكتبته لمحل لصناعة الحقائب وتطور مشروعه بالتعاون مع العائلة. واليوم يملكون ورشة كاملة لصناعة حقائب ذات جودة عالية. رغم كافة الصعوبات والمضايقات الأمنية التي واجهته من قبل عناصر الأمن التابعين للنظام السوري.

علي داوود رفض كافة العروض التي قدمت له من قبل تجار حلب ودمشق، وأصر على العمل ضمن ناحيته، وتقديم منتجاته لأبناء منطقته. وباتت الآن منتجاته منتشرة في معظم أسواق إقليم الجزيرة. وعبر عن سعادته قائلاً: " عند رؤيتي لطفل يحمل حقيبة من ورشتي يتجه إلى المدرسة ليتعلم أعتبره أكبر إنجاز حققته في حياتي".

تعرض علي داوود للكثير من المضايقات من قبل رجال الأمن إبان حكم النظام، حيث أن المعامل كانت شبه ممنوعة في إقليم الجزيرة آنذاك، وأوضح أن رجال الأمن كانوا يخلقون مضايقات كثيرة لهم وخاصةً الورشة الصغيرة كالتي يملكها، وقال: "كان يقوم رجال الأمن والشرطة بإغلاق الورشة كلما أردوا، وكانوا يقومون بأخذ القطعة دون دفع ثمنها".

وأشار علي داوود إلى أن منتوجاته مرغوبة في الأسواق، لأنها تتميز بجودة عالية وتنافس أسعار البضائع المستوردة، وتغني تجار المنطقة عن دفع مصاريف الشحن المكلفة.

ويهدف علي داوود مع أفراد عائلته الـ 6 الذين يعملون ضمن الورشة لتطوير ورشته، لكنه يواجه بعض الصعوبات، منها قلة الأيدي العاملة، وعدم توفر الأكسورارات الخاصة بالحقائب، وانقطاع التيار الكهربائي .

والحقائب التي تصنع في ورشة علي داوود هي حقائب الأطفال المدرسية، حقائب أجهزة اللابتوب، حقائب الآلات الموسيقية والحقائب اليدوية.

(أ ب)

ANHA