أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع

يعزز أهالي مدينة سري كانيه حماية مدينتهم وأمنها تحت سقف قوات حماية المجتمع، أعضاء قوات حماية المجتمع قالوا إن تعزيز الحماية والدفاع من أهم عوامل بقاء المجتمعات.

أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
أهالي سري كانيه: يجب تعزيز مفهوم الحماية داخل المجتمع
الأحد 19 آب, 2018   05:49

بيريتان مدوسا- سوزدار خليل/الحسكة

البشر كغيرهم من الكائنات يسعون إلى حماية بقائهم وضمان استمرارهم من خلال العيش في مجتمعات متقاربة في مناطق جغرافية محددة. في يومنا الراهن تتعرض الشعوب والمجتمعات إلى اعتداءات متكررة من قبل الأنظمة المتسلطة والمهيمنة، بهدف فرض الاستعمار والاحتلال على الشعوب والأوطان والثقافات. وتشهد منطقة الشرق الأوسط في وقتنا الراهن هجمات استعمارية من قبل الأنظمة المهيمنة، وتعيش في بلدان الشرق الأوسط المئات من الأمم والمعتقدات. ومن بلدان الشرق الأوسط التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحة حرب هي سوريا. وخلال هذه الحرب تمكنت شعوب مناطق شمال سوريا من تنظيم صفوفها تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية ويسعون إلى الدفاع عن مجتمعهم ضد الأخطار والهجمات. فإلى جانب قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة والأسايش، وقوات الدفاع الذاتي، توجد أيضاً قوات أخرى مكلفة بالحماية هي قوات حماية المجتمع. وتأسست هذه القوات بداية داخل الكومينات وفي عام 2015 تم الإعلان عنها بشكل رسمي. وفي الرابع من نيسان عام 2016 تأسست قوات حماية المجتمع الخاصة بالمرأة.

في النهار بين الأحياء وفي الليل على الطرقات

بعد الاحتلال التركي لمنطقة  عفرين، تعمد الدولة التركية وبشكل مستمر إلى استهداف مدينة سري كانيه الواقعة على الحدود مع باكور كردستان والتي تعيش فيها مختلف المكونات. وأسفرت اعتداءات الدولة التركية حتى الآن عن فقدان المئات من الأهالي سواء جراء انفجار الألغام أو الاستهداف المباشر بالرصاص الحي. وبهدف ضمان حماية وأمن المدينة ينظم الأهالي صفوفهم ضمن قوات حماية المجتمع. وبحسب المعلومات التي أفاد بها المسؤولون في قوات حماية المجتمع في مدينة سري كانيه فإن أعضاء قوات حماية المجتمع يتلقون تدريباتهم أولاً داخل الكومينات، ومن ثم يخضعون لفترة تدريبية تستمر 15 يوماً، منها 7 أيام مخصصة للتدريب العسكري و7 أيام أخرى مخصصة للتدريب الفكري. وأكد المسؤولون أن أعضاء هذه القوات يواظبون على حماية الأحياء خلال النهار، كما يناوبون على الطرقات اعتباراً من الساعة 20.00 حتى صباح النهار التالي.

’إذا لم نحمِ أنفسنا، فمن سيحمينا؟‘

شكري جاسم حسين أحد أعضاء قوات حماية المجتمع في مدينة سري كانيه، يبلغ من العمر 27 عاماً وهو من أهالي حي المحطة في مدينة سري كانيه. يقول شكري وهو من أبناء المكون العربي إنه من أبناء هذه المدينة، ويقع على عاتقهم حماية هذه المدينة "إننا مستعدون كباراً وصغاراً لحماية شعبنا. فإذا لم ندافع ونحمي  مجتمعنا، فمن سيحمينا؟ لا فرق بين المكونات هنا، المهم بالنسبة لنا هو حماية مدينتنا. يجب على كل عائلة أن ترسل أحد أفرادها إلى قوات حماية المجتمع. يجب أن نمد أيدينا إلى بعضنا من أجل حماية أنفسنا".

’نحن أمهات ويجب علينا حماية أولادنا ومدينتنا‘

مها حسن 35 عاماً من أهالي حي روناهي في مدينة سري كانيه، وهي أيضاً من أعضاء قوات حماية المجتمع. تقول مها حسن إنهن كأمهات يقع على عاتقهن حماية أولادهن. ونوهت مها إلى أنهن يدافعن عن أحياء المدينة وقراها "إذا لم نفعل نحن، فمن سيدافع عنا. إذا لم يقم المجتمع بحماية نفسه فسوف ينتهي".

’ما حدث في شنكال ما زال ماثلاً أمام أعيننا‘

الرئيسة المشتركة لقوات حماية المجتمع في سري كانيه سوريا محمد قالت إن هذه القوات تأسست بهدف حماية المجتمع "يجب أن يدافع المجتمع عن وجوده، ما حدث في شنكال ما زال ماثلاً أمام أعيننا. في ذلك الوقت لم يكن يوجد في شنكال قوات حماية، لذلك تعرضوا للمجزرة. لذلك يجب على كل عائلة وعلى كل مؤسسة أن تشكل قوات حماية. ولأجل ذلك فإننا نقوم بتدريب الكومينات والمؤسسات ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم ضد المخاطر. وطننا يعيش حالة حرب، ونحن مجبرون على الدفاع عن أنفسنا. وإذا أراد مجتمع ما أن يدافع عن وجوده فيجب أن يعزز مفهوم الحماية داخل المجتمع".

(ك)

ANHA