حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة

تعمل هيئات الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، بالتعاون مع لجنة الكادحين للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، وقدمت بعض الحلول في المرحلة الأولى، وستقوم في المرحلة الثانية بفتح مدرسة مهنية خاصة للأطفال على مستوى الإقليم، لتعليمهم المهن والحرف التي يختارونها.

حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
حلول للحد من ظاهرة عمالة الأطفال في إقليم الجزيرة
السبت 4 آب, 2018   03:51

كلثومة علي/ قامشلو

وتنتشر في إقليم الجزيرة شمال سوريا ظاهرة عمالة الأطفال، واستخدامهم في أعمال الصناعة والمهن الشاقة، وغيرها من الأعمال، وتعددت أسباب العمالة في مدن مقاطعة الجزيرة نتيجة الظروف والأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وأثر ذلك على الوضع المعيشي لبعض العوائل، وقاموا بإخراج أطفالهم من المدارس وتشغيلهم في مهن مختلفة دون بلوغهم السن القانوني، ليقضوا حياتهم الطفولية في أعمال شاقة وصعبة وبمبالغ مالية قليلة، أي بمعدل تقريبي خلال أسبوع (500 إلى 5 آلاف ل. س).

ومن بعض ظواهر عمالة الأطفال في مدينة قامشلو، الطفل صلاح لقمان حسين البالغ 15 عاماً، يعمل في مخرطة بمدينة قامشلو، ترك مدرسته في المرحلة الابتدائية، أميّ لا يعرف القراءة والكتابة، من عائلة مكونة من 5 أشخاص، يعمل من أجل المساهمة في تحسين الوضع المعيشي للعائلة.

أما علي رشيد والبالغ عمره 17 عاماً، فيعمل في محل لتبديل قطع السيارات، ترك الدراسة في المرحلة الإعدادية نتيجة الأوضاع المادية السيئة التي مرت بها عائلته.

ومنذ 20 تشرين الأول 2017 بدأت هيئات الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، بالتعاون مع اتحاد الكادحين في المقاطعة حملة اجتماعية باسم "معاً لمكافحة عمالة الأطفال"، شملت مدن ونواحي وقرى إقليم الجزيرة، وتضمنت الحملة توزيع منشورات توعية حملت شعارات "من حقي أن أتعلم، ومن حقي أن ألعب"، إضافة إلى توثيق أعداد وأسماء الأطفال ممن هم دون السن القانوني ويعملون في أعمال وحرف ومهن مختلفة.

شارك في الحملة لجنة الكادحين، وهيئة المرأة، وهيئة الصحة، وهيئة العمال، وهيئة الشباب وهيئة التربية والتعليم، ومكتب شؤون المنظمات، ومكتب حقوق الإنسان ومكتب الشؤون الاجتماعية.

 في البداية بادروا بتشكيل لجان في مدن المقاطعة وقامت هذه اللجان بزيارة عوائل الأطفال الذي يعملون دون بلوغهم السن القانوني للنقاش معهم حول أسباب عمل أطفالهم في الأعمال الشاقة، وتقديم حلول لهم، وضرورة توجيه أبنائهم للتعلم في المدارس، وأن يصبحوا أفراداً فاعين في بناء المجتمع، كما أوضحوا خلال تلك الزيارات مخاطر عمالة الأطفال النفسية والجسدية على أطفالهم.

وكخطوة أولى، ولتقليل ظاهرة عمالة الأطفال والحد منها، بادر مكتب شؤون المنظمات بمنح منح (معونات) للعوائل التي تعاني من أوضاع معيشية صعبة، بالإضافة لتأمين فرص عمل لأفراد تلك العوائل للمساهمة في دعم العائلة مادياً.

ومن المقرر أن تقوم هيئات الإدارة الذاتية الديمقراطية المشاركة في الحملة وضمن المرحلة الثانية منها، بفتح مدرسة مهنية في العام الجاري على مستوى إقليم الجزيرة خاصة بالأطفال، لتتم إتاحة الفرص لهم للتعلم، بالإضافة لتعلم المهنة التي يرغبون بها من أجل بناء جيل واعٍ.

(أ ب)

ANHA