تركيا متفقة مع الدول المحتلة لكردستان على إمحاء الكرد

أوضح شمس الدين ملا إبراهيم، أن الاحتلال التركي متفق مع الحكومات التي تسيطر على أجزاء كردستان في عدوانها من أجل القضاء على الوجود الكردي ومشاريعه الديمقراطية، وأكد أن المؤتمر الوطني هو الطريق للوقوف في وجه العدوان التركي الهادف إلى إمحاء الوجود الكردي. 

تركيا متفقة مع الدول المحتلة لكردستان على إمحاء الكرد
الأربعاء 1 آب, 2018   01:30

شفين حسن/الحسكة

ودعا المسؤول في  حزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة الحسكة، شمس الدين ملا إبراهيم، الشعب العراقي وشعب إقليم كردستان بكافة مكوناته بأن يكونوا يداً واحدة وأن يبنوا مجتمع ديمقراطي حر يقبل بكافة الطوائف ويمنحهم حقوقهم المشروعة.

وأتت تصريحات مسؤول حزب الاتحاد الديمقراطي، خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار معه حول آخر الأوضاع والتطورات في باشور كردستان وصمت حكومة الإقليم والحكومة العراقة  تجاه ما تتعرض له مناطق كردستان من هجمات.

المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي شمس الدين ملا إبراهيم أفاد في بداية حديثه أن "تركيا من خلال هجماتها على باشور كردستان تهدف إلى إمحاء الوجود الكردي، كما تهدف إلى إعادة الميثاق الملي الذي يقول بأن لواء الموصل كركوك وحلب تابعين للإمبراطورية العثمانية.

ولفت ملا إبراهيم، أن الاحتلال التركي يشن هجماته على باشور كردستان وقنديل وروج آفا بالتعاون مع بعض الدول الأخرى التي تسعى لضرب كافة مكتسبات الكرد  في مختلف أجزاء كردستان.

وأشار ملا إبراهيم، إلى أن حكومة باشور كردستان لم تشكل نفسها بنفسها إنما عن طريق بعض القوى الخارجية لذلك فهي لا تستطيع التصرف تجاه أي عدوان على باشور كردستان كونها ليست سيدة القرار في الإقليم، وتابع قائلاً "حكومة الإقليم تعمل وفق المصالح التركية لذلك تقف مكتوفة الأيدي حيال الانتهاكات التركية بحق باشور كردستان، كما أن حكومة الإقليم ربطت مصيرها بمصير الدولة التركية".

وأوضح المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي، أنهم في روج آفا والشمال السوري يختلفون عن حكومة الإقليم من ناحية الفكر، وأضاف "نحن نهدف إلى سوريا تعددية لا مركزية بكافة مكوناتها وأطيافها، هذه الأفكار لا تتوافق مع مصالح الدولة التركية الفاشية وحكومة إقليم كردستان الداعمة لتركيا، لهذا فان الشعب الكردي بحاجة إلى مؤتمر وطني كردي".

هدفها الكرد في كافة أجزاء كردستان

وأشار ملا إبراهيم، إلى أن هدف الاحتلال التركي لا يقتصر على احتلال باشور كردستان فقط، إنما ضرب كافة المشاريع الديمقراطية التي نادى بها وشكلها الكرد مع مختلف المكونات التي تعيش في روج آفا وشمال سوريا، بالإضافة لاتباع سياسة الإنكار والإمحاء في كافة أجزاء كردستان الأخرى.

وأضاف ملا إبراهيم "تركيا تحاول ضرب الكرد  في كافة الأجزاء لذلك سوف تعطي الورقة البيضاء لروسيا للسيطرة على مختلف المناطق في سوريا مقابل عدم السماح للكرد والشعوب المتعايشة في الشمال السوري بناء أي مشروع ديمقراطي لا يخدم المصالح التركية، وقد لاحظنا هذا الشي في الاستفتاء الذي جرى في باشور كردستان حيث عارضت تركيا هذا الاستفتاء وانضمت إلى الدول الأخرى ووقفت ضد حكومة الإقليم ورئيسها مسعود البرزاني".

للوقوف في وجه الاحتلال التركي المؤتمر الوطني حلٌ لذلك

ونوه ملا إبراهيم، أن تركيا خلقت العديد من المجموعات الإرهابية وأبرزها مرتزقة داعش وجبهة النصرة ودعمتها لمحاربة الشعوب في الشمال السوري لإفشال كافة المساعي لحل الأزمة السرية نظراً لأن شعوب الشمال السوري تملك مشاريع ديمقراطية لإنهاء الصراع السوري، حيث ترى فيها تركيا خطراً على سلطتها الاستبدادية، وتابع بالقول "وفي ظل هذه المؤامرات على الكرد إننا نرى أن الإسراع في عقد المؤتمر الوطني الكردستاني واتخاذ قرارات مصيرية وتشكيل قوة كردية موحدة تستطيع حماية حقوق الشعب الكردي في كل مكان ضرورة ملحة لصد أي عدوان تركي".

الحكومات المسيطرة على كردستان متفقة فيما بينها

وبيّن المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي، أن كافة الحكومات المسيطرة على أجزاء كردستان متفقة فيما بينها وهدفها إمحاء الكرد ولهذا الحكومة العراقية بقيت صامتة للحفاظ على مصالحها مع الاحتلال التركي، وقال "نحن ندين ونستنكر هذا الصمت من قبل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، منذ قرابة عشرين سنة أو أكثر والاستخبارات التركية تتواجد على الأراضي العراقية والحكومة لا تكترث لهذا الأمر، وبهذا الصمت دليل على مشاركتها بالعدوان التركي".

وأضاف المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي، شمس الدين ملا إبراهيم، في نهاية حديثه "في الآونة الأخيرة رأينا الشعب العراقي قام بمظاهرات ضد الحكومة العراقية ويطالب  بإسقاط هذا النظام لأنه لا يمثل الشعب العراقي ويعمل من أجل مصالح القوات الخارجية، لهذا نحن نناشد الشعب العراقي وشعب إقليم كردستان بكافة مكوناته بأن يكونوا يداً واحدة وأن يبنوا مجتمعاً ديمقراطياً حراً يقبل بكافة الطوائف ويمنحهم حقوقهم المشروعة وكذلك الأمر في سورية، لأن حل الأزمة السورية يكمن في تكاف الشعب السوري".

(هـ ن)

ANHA