المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه

أغلق الاحتلال التركي ومرتزقته الطريق المؤدية إلى الحارة الجنوبية المعروفة بـ "الحارة التحتانية" في مدينة جندريسه التابعة لمنطقة عفرين، قبل الآن بفترة، عدا طريق واحد وهو عبارة عن معبر عند الطريق المؤدي إلى تل السلور، وحالياً يخطف المرتزقة المدنيين في الحارة بشكل عشوائي إلى جانب تدهور الحالة الصحية للمخطوفين.

المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه
المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه
المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه
المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه
المخطوفون في خطر وتركيا تضرب البنية السكانية في جندريسه
الأحد 22 تموز, 2018   01:30

سليمان أحمد/عفرين

تقع ناحية جندريسه 20 كم غرب مدينة عفرين، تحدها شمالاً ناحية موباتا وجنوباً مدينة إدلب، وغرباً جبال أمانوس وطوروس في باكور(شمال كردستان) وشرقاً مدينة عفرين، يعود تاريخ جندريسه الحديثة إلى عام 1750م، حيث سكن فيها أول عائلتين باسم “çeqeli ’’ و“el çepi’’ بعد ذلك جاءت عدة عائلات أخرى واستقرت فيها وهذه العائلات جميعها عاشت بالقرب من مركز جندريسه، وكانت تسمى بـ جندريسه القديمة أو الحارة التحتانية.

تتألف جندريسه من ستة أحياء رئيسة وأقدم هذه الأحياء والتي بدأت منها تتوسع جندريسه هو الحي القديم (الحارة التحتانية أو الجنوبية)، والذي يقع بجانبه تل جندريسه الأثري الذي يعود تاريخه إلى 500 عام قبل الميلاد والذي يعتبر تاريخ بداية الحياة في جندريسه.

وتعد الحارة الجنوبية مركز ناحية جندريسه ويتجاوز عدد المنازل فيها 400 منزل، كلهم من سكان الناحية الأصليين والبيوت المتواجدة فيها قديمة جداً يصل عمرها إلى أكثر من 200 سنة، إلى جانب ذلك تلاصق الحارة تل جندريسه الأثري، ويعيش في الحارة الكرد بجانب نسبة قليلة من المكون العربي.

البنية السكانية للحارة المتواجدة هناك متماسكة مع بعضها البعض منذ مئات السنين، وخلال فترة النظام السوري (البعثي) حاول النظام خلق فتن بين أهالي الحارة عبر عملائه ، لكنه لم يجد نفعاً في ذلك، وتعتبر الحارة معروفة في الناحية بتماسك أهاليها ومشاركتهم في العديد من المجالات الحياتية سواءً الأفراح أو الأحزان.

أقدم جيش الاحتلال التركي قبل فترة على إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى الحارة، وقام الاحتلال بوضع السواتر الترابية في الشوارع الرئيسة والفرعية (مداخل ومخارج الحارة) وترك معبراً وحيداً عند طريق أوتوستراد تل السلور.

ويتمركز على المعبر عدد من المرتزقة يقومون بعمليات تفتيش بشكل مقصود في خطوة منهم لابتزاز أهالي الحارة، ناهيك عن عمليات الخطف وسرقة ممتلكات الأهالي على المعبر من دون أي سبب يذكر.

وعمل الاحتلال التركي قبل فترة على جلب جرافات(تركس) إلى الحارة وأقدم على تدمير منازل المدنيين بشكل متعمد، والمعلومات الواردة من الحارة تقول بأن "جيش الاحتلال التركي دمر العشرات من المنازل في الحارة، ناهيك عن سرقة كل الآليات ومحتويات المنازل".

مصدر آخر من الحارة أفاد أيضاً بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يخطفون المدنيين بشكل عشوائي(كبار، صغار وحتى النساء) وخلال فترة زمنية قصيرة اختطف عناصر الاحتلال التركي العشرات من الشبان وما يزال مصير بعضهم مجهولاً.

وأفاد المصدر بأن الحالة الصحية لكل منهم هي "مصطفى شيخ حيدر مصاب ويعاني الربو وضيق التنفس، نهاد شيخ حيدر يعاني من ضيق التنفس كونه مصاب بجلطة قبل فترة وهم أخوة من عائلة حسكه وعبدو خليل يعاني من ضيق التنفس والتهابات حادة في الصدر). وناشد المصدر المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لفك أسرهم نتيجة تدهور حالتهم الصحية.

وخرجت نساء الحارة يوم امس في تظاهرة أمام مركز القائم مقام بالناحية من أجل الإفراج عن المخطوفين، إلا أن الاحتلال تدخل واعتدى على النساء المتظاهرات، وحملت النساء يافطات دوّن عليها (نرفض الإهانة، نعم للسلام، نرفض الذل، نرفض الظلم، أين العدل، نريد الإفراج عن المعتقلين).

ويهدف الاحتلال التركي من خلال عمليات الخطف المتعمدة في الحارة إلى ضرب البنية السكانية المتعايشة هناك، كما فعل النظام السوري خلال فترة سيطرته على المنطقة.

ومنذ العدوان التركي ومرتزقته على منطقة عفرين ما يزال مصير المئات من الشبان، النساء وكبار السن مجهولاً، ناهيك عن عمليات النهب وسرقة ممتلكات المدنيين.

(ن ح)

ANHA