العدوان التركي أعاد له مرضه وحالته خطرة

عاد إليه مرضه الذي أصابه منذ الطفولة، آثر هلعه من أصوات قصف طائرات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين ومع فقدان المعالجة اللازمة وصعوبة تأمين الأدوية في الشهباء، حياة الشاب وعائلته في خطر.

العدوان التركي أعاد له مرضه وحالته خطرة
العدوان التركي أعاد له مرضه وحالته خطرة
العدوان التركي أعاد له مرضه وحالته خطرة
السبت 7 تموز, 2018   05:57

فيدان عبد الله/الشهباء

داخل كل خيمة بمخيم برخدان في مقاطعة الشهباء قصص مأساة ومعاناة يواجهها أهالي مقاطعة عفرين الذين خرجوا قسراً من منازلهم إثر عدوان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

الشاب نوري محمد قاسم، لا زال في الـ 18 من عمره، من أهالي قرية جوقة التابعة لمدينة عفرين. تقول والدته أنه حينما كان بعمر التاسعة تعرض لأول مرة لفقدان الوعي وارتفاع بدرجة الحرارة وعليها نقلوه للمشفى وتبين أنه يعاني من مرض العصب في شريان عند أذنه، وعندما تتلقى الأذن أصوات تؤثر على دماغه وتسبب فقدان الوعي لديه.

نوري وبعد معالجة مستمرة استطاع التخلص من المرض ولم يعد يشتكي من شيء حتى قبل خمسة أشهر من بدء هجمات وقصف طائرات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين واستهداف قريته.

حيث أشارت والدته أن الخوف من أصوات سقوط القذائف وتحليق الطائرات الحربية وقصفها على مدار الساعة، أثر على نفسية أبنها وهذا ما تسبب بعودة مرضه.

وتحدث والده محمد قاسم أنهم منذ عدة أشهر مجبرون على ربط ساقي ابنهم، وتابع "حيث أنه يستيقظ في ساعات الليل بشكل فجائي نتيجة نوباته، ويدمر كل شيء حوله، حتى أنهم لا يستطيعون تركه يلهوا مع باقي أصدقائه، وذلك بسبب مضي عدة حالات حاول فيه ودون وعي خنق رفاقه".

حالة الشاب نوري وتأثير قصف الاحتلال التركي عليه تهدد حياته وحياة من حوله للخطر، فمنذ مدة طويلة يمتنع نوري عن الأكل والشرب ويرفض الحديث. العائلة تسيطر على وضعه ونوباته عن طريق إبر مهدئة.

بحسب ما أكده الأطباء لعائلة الشاب نوري فإنه بحاجة ماسة لمشفى اختصاصي بالأعصاب ويتوجب مراقبته وتأمين أدويته بانتظام، إلا أن كل ما ذكر لا يتوفر في مقاطعة الشهباء، وعليها ناشد الوالدان المجتمع الدولي ومنظمات الإنسانية بتأمين المعالجة السريعة وإنقاذ حياة ابنهم.

والجدير بالذكر أن حالة الشاب نوري ليست الأولى ولا الأخيرة وهناك المئات من الحالات المشابهة يعاني منها أهالي عفرين.

(ن ح)

 ANHA