أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط

يشتكي أهالي ناحية تربه سبيه من انتشار المحطات البدائية لتكرير مادة البترول (الحرّاقات)، نتيجة انبعاث الأدخنة والروائح الكريهة أثناء عملها والتي تؤدي إلى تغطية سماء الناحية والقرى المحيطة بها بسحب دخانية، فيما توعدت إدارة مركز سادكوب بنقلها بعيداً عن الأماكن السكنية.

أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
أهالي تربه سبيه يشتكون من آثار المحطات البدائية لتكرير النفط
الإثنين 2 تموز, 2018   02:17

ريناس رمو - كادار إبراهيم/ قامشلو

انتشرت في ناحية تربه سبيه بعد اندلاع الأزمة السورية محطات بدائية لتكرير مادة البترول "الحرّاقات" لإنتاج مادتي المازوت والبنزين، بعد فقدانهما في الأسواق النفطية في عموم سوريا، لسد حاجة السوق والحصول على مردود مادي جيد يساهم في الدخل العائلي.

ويوجد في ناحية تربه سبيه 352 حرّاقة، يؤدي العمل المستمر لتلك الحرّاقات إلى انبعاث سحب دخانية كثيفة وسوداء تغطي سماء مركز الناحية والقرى المحيطة بها، إضافة إلى انبعاث الغازات والروائح الكريهة وانتشارها في الوسط المحيط، بسبب اعتماد أصحاب الحرّاقات على حرق المخلفات القاسية للنفط أثناء عملية غلي مادة النفط "عملية التكرير"، لفك المواد "المازوت، البنزين، الكاز" عن بعضها.

مخاوف من انتشار الأمراض الخبيثة

ويسبب انبعاث السحب الدخانية والروائح الكريهة، ضيقاً في التنفس لدى الأهالي، خصوصاً مع حلول فصل الصيف ونوم أغلب الأهالي خارج غرف النوم "النوم في باحة المنزل"، إضافة إلى مخاوف من الإصابة بأمراض أخرى.

ويقول الدكتور عدنان عطية الحسين الأخصائي في الأمراض الصدرية والقلبية إنه كثرت حالات الإصابة بالأمراض التنفسية والصدرية وحتى الجلدية نتيجة الأدخنة المنبعثة من الحرّاقات في الناحية.

فيما حذر الحسين من انتشار الأمراض  غير المباشرة "سرطان الجلد، سرطان الدم، سرطان الكبد" وأمراض مباشرة مثل حالات الاختناق والربو. وحول أعداد حالات الإصابة بالأمراض الصدرية والسرطانات، بيّن الحسين أنه لا توجد إحصائيات دقيقة بسبب توجه كل مصاب إلى طبيب خاص لمعالجة حالته المرضية.

الجهات المعنية لم تفِ بوعودها السابقة

بعد تلقي مديرية البيئة التابعة لهيئة الإدارة المحلية والبلديات في إقليم الجزيرة شكاوى الأهالي، أصدرت المديرية في تشرين الأول 2017 قراراً ، تضمن وقف أعمال الحرّاقات البدائية التي تستخدم فيها طريقة الوز "حرق مخلفات النفط القاسية"، وأمهلتها أسبوعاً، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ.

فيما أصدرت هيئة الإدارة المحلية والبلديات في إقليم الجزيرة قراراً في 2-8-2017، يقتضي أنه مع تزايد انتشار الحرّاقات تتزايد أضرارها، وبحسب مضمون القرار أنه يجب على أصحاب الحرّاقات دفع غرامة مالية كل شهر بمقدار 50 ألف ليرة سورية عن الحرّاقات الكبيرة و30 ألف ليرة سورية عن الحرّاقات الصغيرة، إضافة إلى وجوب زراعة أصحاب الحرّاقات للأشجار في الناحية للحد من الأضرار التي تلحقها الحرّاقات بالبيئة.

ازدياد شكاوى الأهالي حول انتشار الحرّاقات

وتسببت الأضرار الناتجة عن عمل الحرّاقات البدائية لتكرير النفط، في معاناة الأهالي وشكواهم من عمل تلك الحرّاقات.

وحول هذا الموضوع التقت وكالتنا ANHA بعدد من مواطني ناحية تربه سبيه، حيث قال مروان محمد العلي إن الحرّاقات تسببت في الكثير من المشاكل الصحية والبيئية في الناحية وظهور بعض الأمراض لدى الأطفال.

وبيّن العلي أنهم، لا يستطيعون الخروج خلال ساعات المساء للنوم في أرض الدار، بسبب انبعاث الروائح الكريهة والدخان الناتج عن عملية حرق المخلفات النفطية بالقرب من مركز الناحية، وعدم تقيد أصحاب الحرّاقات بشروط مديرية البيئة.

وأشار حسين حسين العايد إلى أن أصحاب الحرّاقات، لا يتقيدون بشروط الحفاظ على البيئة، مثل زراعة الأشجار واستخدام التقنيات الكهربائية أثناء عملية تكرير مادة النفط، وإنشاء الحرّاقات بعيدة عن المناطق السكنية.

فيما طالبت كوثر الحبيب مديرية البيئة بحل هذه المشكلة، ونقل الحرّاقات بعيداً عن الأماكن السكنية.

وعود بنقل الحرّاقات بعيداً عن الأماكن السكنية

وبدورها أشارت مديرية البيئة التابعة لهيئة الإدارة المحلية والبلديات في إقليم الجزيرة، إلى أن نقل الحرّاقات خارج النطاق السكني يعود إلى مركز سادكوب للمحروقات.

وبحسب إفادة المسؤولين في إدارة مركز سادكوب لوكالتنا، أنهم يعملون على مشروع لنقل الحرّاقات إلى خارج المناطق السكنية، فيما لم يحدد موعد نقلها أو المدة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع.

(س إ)

ANHA