"خطوة للتاريخ".. جمع قصص شهداء مجزرة 25 حزيران في كتاب

يستعد عدنان علي لاستلام أول نسخة مطبوعة من الجزء الأول لكتابه "jînameya Şehîdên berbanga sibehê" الذي سرد فيه قصص شهداء مجزرة 25 حزيران التي ارتكبها داعش في كوباني وبرخ باتان عام 2015.

"خطوة للتاريخ".. جمع قصص شهداء مجزرة 25 حزيران في كتاب
الثلاثاء 26 حزيران, 2018   02:27

جمعة محمد – زانا سيدي/ كوباني

عدنان علي الشاب اليافع الذي ينحدر من مدينة كوباني، بدأ قبل نحو 3 أشهر ونصف رحلة كتابة قصص شهداء مجزرة الـ25 من حزيران 2015 التي ارتكبها داعش في مدينة كوباني وقرية برخ باتان (27 كيلو متر جنوب كوباني)، سعياً منه لجمعها في كتاب "يُخلد في التاريخ".

ففي مدينة كوباني وقرية برخ باتان ارتكبت مرتزقة داعش مجزرة مروعة بحق المدنيين راح ضحيتها أكثر من 233 مدنياً (28 منهم من قرية برخ باتان التي تسلل إليها داعش تزامناً مع تسلله لكوباني).

بدأ عدنان الذي هو أحد أعضاء إدارة أكاديمية الشهيدة فيان آمارا جمع قصص شهداء المجزرة وكتابتها برفقة إلهام مسكو أوائل شهر آذار/مارس المنصرم من قرية برخ باتان التي وضع عدنان قصص الشهداء من أبنائها في القسم الأول لكتابه.

إذ ينقسم الكتاب إلى قسمين؛ الأول يسرد فيه قصص الشهداء من أبناء قرية برخ باتان والقرى الأخرى، والثاني لسرد قصص شهداء المجزرة من أبناء مدينة كوباني.

وأنهى عدنان كتابة القسم الأول بعد شهرين من البدء بكتابته، وأرسله للطباعة في قامشلو حيث ينتظر وصوله مطبوعاً هذه الأيام إلى كوباني.

يقول عدنان عن دافع كتابته لقصص الشهداء وجمعها في كتاب "المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الكردي كثيرة، لكن هذه المجازر لم يتم توثيقها وأصبحت منسية، لذا بدأنا بكتابة قصص هؤلاء الشهداء لكي لا يتم نسيانهم وليبقوا أحياءً دائماً ويتم تخليدهم في التاريخ".

ويضيف "واجهنا صعوبات عديدة، لعل أبرزها هي أننا حديثو العهد في الكتابة، إضافة إلى أن الإمكانات التقنية كانت ضعيفة، لكن بالرغم من ذلك لم تضعف محبتنا لهذا العمل، لا على العكس فنحن كنا نزداد إصراراً لإنجاح عملنا".

وفي كتابه، يوضح عدنان بأنه يسرد المحطات الرئيسية لكل شهيد استشهد في المجزرة، بدءً من حياة الطفولة إلى أسلوبه في التعاطي مع الحياة، تعامله مع الغير، مكانته في الثورة حتى لحظات استشهاده استناداً إلى شهادات أقاربه وأفراد عائلته.

ويشير عدنان إلى أن جميع الشهداء الذين جمع قصصهم استشهدوا إما بلحظة فرح أو غدر، ويتابع القول "عندما تتحدث إلى عوائل الشهداء ترى أن معظمهم استشهدوا لأنهم اعتقدوا بأن إطلاق الرصاص كان ابتهاجاً بتحرير بلدة صرين، هذا دليل على محبتهم للسلام والاستقرار".

ولم يبدأ عدنان علي بكتابة القسم الثاني من كتابه والذي سيضم قصص شهداء المجزرة من أبناء مدينة كوباني، حيث من المقرر أن يبدأ العمل به قريباً.

وعدنان هو أحد الذين نالت يد الغدر عائلته، إذ استشهد والده في مجزرة الـ25 من حزيران.

وينتظر بفارغ الصبر وصول نسخ الكتاب مطبوعة ليعمل على تقديم نسخة إلى كل عائلة التقى بها في رحلة الكتابة كهدية.

(د)

ANHA



" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen>