وسط استمرار الهجمات.. العراق وباشور كردستان تستعد للانتخابات

شن جيش الاحتلال التركي هجمات قوية على منطقة برادوست بباشور "جنوب كردستان" بالتزامن مع استمرار أعمال البرلمان التحضيرية للانتخابات القادمة، بالإضافة تهديدات مرتزقة داعش باستهداف مراكز الانتخابات، ولكن كل هذا لن ينال من إرادة الشعب ووحدته وشعاره "النهاية للاحتلال".

وسط استمرار الهجمات.. العراق وباشور كردستان تستعد للانتخابات
الأحد 29 نيسان, 2018   05:41

مرادا كندا / سليمانية

ويتوافد أهالي العراق وباشور كردستان في 12/ أيار إلى صناديق الاقتراع، لإجراء الانتخابات البرلمانية للمرة الرابعة بعد سقوط نظام السفاح صدام حسين في عام 2003 بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية. العراق التي تناضل ضد مرتزقة داعش منذ أربعة سنين، الآن تشهد هجمات احتلالية من قبل جيش الاحتلال التركي.

وتتسابق الأحزاب والكتل والشخصيات التي رشحت نفسها للانتخابات بإجراء الحملات الدعائية. وعلقت كافة الجهات يافطات تعرف فيها نفسها في المدن والنواحي والقرى، كما توزع المنشورات التي أعدتها الأحزاب السياسية في الشوارع على الأهالي، ومن جهة أخرى مزقت يافطات بعض الأحزاب من قبل مؤيدي أحزاب أخرى.

ويشارك الشبيبة والنساء بفعالية في الانتخابات، حيث تضفي المرأة رونقاً على الانتخابات عبر اللباس الفلكلوري والقرع على الطبول. في 12/ أيار من أجل 329 تدخل 88 قائمة مؤلفة من أحزاب مختلفة و6 آلاف و904 مرشح، في مسابقة من أجل انتخابات البرلمانية. ويبلغ عدد الإناث المرشحات 2054، فيما يبلغ عدد الرجال 4850.

وهذه هي ولايات العراق: أبنار، بابل، بغداد، بصرة، كركوك، دهوك، هولير، سليمانية، حلبجة، ديالا، زقر، صلاح الدين، قادسية، كربلاء، مثنى، مسان، نجف، نينوى وواسط. واعتبرت حلبجة كولاية عراقية منذ عام 2013، وتشارك في الانتخابات كناحية. في 18 ولاية يصوت 24 مليون و33 ألف و494 نسمة من أجل 329 مقعد في البرلمان. في حين يحدد 44 مقعد حسب أصوات الأحزاب بالتمثيل النسبي.

وحددت 6 مقاعد من أجل مسيحيّ بغداد وموصل ودهوك وكركوك وكرسي من أجل الإيزيديين في ولاية نينوى، ومقعد لمجموعة "الصائبة المندائيون" في العاصمة بغداد، ومقعد للكرد الشبك في الموصل.

ولأول مرة في العراق سيسجل الناخبون عن طريق الاستدلال البيولوجي(تسجيل بيومتري)، والذين لم يسجلوا أنفسهم عن طريق الاستدلال البيولوجي سيستخدمون بطاقاتهم الذي استخدموها في عام 2014 للمشاركة في الانتخابات. وتهدف العراق بقطع الطريق أمام التصويت لمرتين بهذه الطريقة.

في 52 ألف مركز انتخابي توضع صناديق اقتراع الكترونية

الانتخابات التي بقي لها أسبوع واحد، ظهرت آراء وتخمينات الرأي العام بالنسبة للانتخابات. بحسب التوقعات، سيفقد الكرد النسبة التي خرجوا بها في عام 2014، حيث كان لهم  65 مقعد في البرلمان لعام 2014، حيث يخمّن أن ينقص عدد البرلمانيين الكرد إلى 57.

ومن المقرر أن توضع صناديق اقتراع الكترونية في 52 مركز انتخابي.

حركة الحرية تريد إظهار إرادة الشعب

حركة الحرية التي ستشارك في الانتخابات في العام الحالي تجري أعمال مكثفة. حركة الحرية التي تأسست في 17/ تموز من عام 2014، تم قبولها في 4، كانون الأول من عام 2017، حسب القانون العراقي. واتحدت حركة الحرية مع حركة الجيل الجديد وجهات أخرى للمشاركة في الانتخابات بفعالية.

وتقعد حركة الحرية اجتماعات ومحاضرات وندوات للأهالي، كما تجري زيارات لمنازل الأهالي. في الوقت الذي تشهد فيه العراق أزمة سياسية، تجتمع حركة الحرية مع الشعب وتظهر إرادته. كما تعمل الحركة على استقدام وفود دولية لمراقبة الانتخابات لمواجهة أي تجاوزات.

الموضوع الآخر الذي أصبح حديث الساعة هو عدم مشاركة حزب الديمقراطية الكردستاني في القوائم التي أعدت في كركوك ومقاطعة الانتخابات. ويخمّن أن تذهب أصوات حزب الديمقراطي الكردستاني إلى ائتلاف العدالة والديمقراطية الذي يترأسه برهم صالح، والمجتمع الإسلامي الكردستاني(كومل)، وحركة التغيير(كوران). ومن جهة أخرى يتم الحديث حول اتفاق اقتصادي ما بين حزب الديمقراطية الكردستاني والدولة التركي في كركوك وقدوم مجموعة تركية إلى كركوك. خيانة حزب الديمقراطية الكردستاني في 16/ تموز لا تزال عالقة في أذهان الأهالي.

الأهالي يرفعون شعار "النهاية للاحتلال والخيانة"، "لا نقبل الخيانة"، كما يقول الأهالي إن حزب الديمقراطي الكردستاني خاسر قبل أن يدخل إلى الانتخابات. في هذا الوضع يتم التحدث حول الخسائر التي ستلحق بحزب الديمقراطية الكردستاني أكثر من أي شيء.

من جهة انتخابات، ومن جهة أخرى احتلال

بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية تعمّق دولة الاحتلال التركي احتلالها لمنطقة برادوست في هولير بباشور كردستان، لكن حزب الديمقراطية الكردستاني لا زال صامتاً حتى الآن. حتى الآن الأحزاب التي أظهرت مواقف وردة فعل حول هذه الهجمات هي حركة التغيير، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة الحرية، كما إن الشعب يظهر ردود فعل قوية.

داعش يهدد بضرب الانتخابات

قبل عدة أيام فقد المدير العام للجنة العليا للانتخابات في باشور كردستان فارس محمد حياته نتيجة هجوم مسلح. ومن جهة أخرى قال المتحدث باسم مرتزقة داعش أبو حسن المهاجر عبر تسجيل صوتي نشر على التلغرام "يجب على السنة أن يبقوا بعيدين عن انتخابات 12/ أيار، سنستهدف المراكز الانتخابية والمرشحين"، الشعب أظهر ردة فعل حول هذه الفعاليات المحرضة، وأكد الأهالي أنهم سيقفون أمام الفتن والتحريضات بوحدتهم.

ينتظر الجميع ماهية الأحداث التي ستظهر يوم الانتخابات وبعدها.

(ن ح)

ANHA