حدائق بلا أشجار...!

تحوي ناحية عين عيسى خمسة حدائق ولكنها خالية من الأشجار لما لحق بها من أعمال تخريب واقتلاع لأشجارها إبان سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة خلال السنوات السابقة، وسط إمكانيات محدودة لدى البلدية لإعادة تأهيلها نظراً لتكلفتها الباهظة.

حدائق بلا أشجار...!
الأحد 29 نيسان, 2018   04:41

أحمد كميان- تركي الكالط /كري سبي

تفتقر ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي في إقليم الفرات، للأشجار في حدائقها التي أصبحت صحراء قاحلة وخالية من أي شجرة أو حتى نبتة تحويها، لما لحق بها من أعمال تخريبية واقتلاع لأشجارها من قبل مرتزقة داعش أثناء سيطرتها على المنطقة فيما استخدم الكثيرون الأشجار للتدفئة أثناء فصل الشتاء في ظل انعدام الرقابة نظراً لما شهدته المنطقة من فوضى في السنوات السابقة.

وبحسب بلدية الشعب بناحية عين عيسى فإن تكلفة إعادة تأهيل وغرس الأشجار في حدائق الناحية الخمسة وصلت لما يقارب 45 مليون ليرة، لكن الإمكانيات المحدودة للبلدية حالت دون إعادة تأهيلها، حيث يقتصر عملها حالياً على تأمين الحاجيات الأساسية لسكان المنطقة من ماء وخدمات وغيرها.

وخلال الفترة الماضية عمل مكتب الشبيبة بمجلس سوريا الديمقراطية على غرس ما يقارب 500 شجرة بإحدى حدائق الناحية، لكن ونظراً لعدم وفرة المياه أدى ذلك إلى تيبس الأشجار كاملة.

وفي هذا السياق، عبر العديد من الأهالي عن استياءهم من خلو الحدائق في الناحية من الأشجار، وأشاروا بأن إجرام داعش وحالة الفوضى التي عاشتها المنطقة قضى على جمالية ورونق المنطقة بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة.

وتقول المواطنة يازي الاسماعيل عن ذلك بأن "حدائق ناحيتهم لا يميزها سوى السور المحيط بها، سابقاً كان يحوي بداخله أشجار خضراء، لكن الآن تحولت إلى أرض خالية جرداء".

وفي لقاء مع رئيس لجنة الخدمات ببلدية الشعب في ناحية عين عيسى نور أمين، أشار بأن سبب عدم تأهيل الحدائق يعود لضعف الإمكانيات لديهم بالوقت الحالي.

ونوه أمين، بأن "البلدية تقدمت بطلبات للجنة البلديات في مقاطعة كري سبي لإعادة تأهيل الحدائق، لكن ونظراً لارتفاع تكاليف إعادة تأهيلها، لم نستطع رصد المبلغ لها وخصوصاً"، موضحاً بأن التكلفة الإجمالية لتأهيل الحدائق تصل إلى ما يقارب 45 مليون ل.س.

ودعا الإداري الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل الحدائق في الناحية  كونها تشكل ضرورة يجب توافرها في أي تجمع سكاني، والفوائد التي تعود بها الأشجار على أهالي المنطقة، وخصوصاً أنها منطقة صحراوية لا تحتوي سوى على الزراعة البعلية.

(د)

ANHA