من أبي أياد إلى أبي الوليد.. طريق فلسطين يمر من جونيه وعفرين

من أبي أياد إلى أبي الوليد.. طريق فلسطين يمر من جونيه وعفرين
الجمعة 20 نيسان, 2018   03:02

شيرزاد اليزيدي

خالد مشعل ومن تركيا يبارك "النصر" في عفرين الذي وصفه بنموذج الإرادة التركية وليشرع في إطلاق عنان التزلف والتملق والنفخ في الذات الامبراطورية الأردوغانية بما يليق به كأحد مداحي البلاط السلطاني الجديد ... أولا يحق للكردي والحال هذه ومن باب العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم أن يرد بالقول: أن "النصر" الاسرائيلي في القدس نموذج للإرادة الاسرائيلية ثم أن القدس أدعى وأولى لأن يختبر فيها مشعل وخليفته وسيده اردوغان قوة ارادتهما خاصة وأن السفارة الأميركية ستباشر تمركزها في المدينة الشهر القادم، أوليس من الأبدى أن يعلن السلطان الجديد وبمعية جحافل جهادييه وغلمانه واخوانييه أمثال خالد مشعل الجهاد والزحف المقدس على اسرائيل بغية تحرير القدس؟ أم أن الإرادة القاتلة تستقوي فقط على الشعب الكردي الآمن والأعزل في عفرين والتي قاومت ولا زالت طيلة شهرين مختلف صنوف السلاح التركي وبمعية آلاف مؤلفة من ارهابيي القاعدة والائتلاف وغيرهما من أشباه حركة حماس البليغين.

ثمة والحال هذه تحشيد اخواني واسلاموي خطير ضد الكرد عبر أبلستهم وتحليل دمهم واستباحة أراضيهم والسلطان في غزوته على عفرين الآمنة واحتلالها وتشريد أهلها بغية بترها عن شقيقاتها من كانتونات وأقاليم فيدرالية شمال سورية الأخرى وبغية توطين الخارجين من الغوطة وإدلب فيها بما يسدل الستار على الفصل الأخير للصراع بين نظام دمشق والمعارضة المسلحة الاسلامية وبهدف فتح جبهة جديدة بغية استنزاف الكرد واشغالهم في معركة الوجود أو اللاوجود بما يسهم في تقليم تجربتهم وكبح نزوعهم نحو تكريس النظام الفيدرالي الديمقراطي شمال سورية وتاليا محاولة طمس بقعة الضوء الوحيدة في سورية.

واذ يمضي مشعل في بيعته للخليفة أردوغان هاتفا :"عاشت أمتنا بزعامة تركيا رافعة الرأس فالزعيم أردوغان رفع رأس تركيا عاليا ورفع معها أمة الإسلام" .

لكن ماذا عن "النصر" الذي حققه نظام الأسد في الغوطة وبمساعدة زعيم أمة الاسلام أردوغان ورافع رأسها على جماجم الأبرياء في عفرين والغوطة ألا يعرف مشعل أن العدوان التركي على عفرين من الألف الى الياء يتم بالتنسيق مع موسكو ومن ورائها دمشق فاذا كان الكرد زناديق وملاحدة حسب الخطاب الأردوغاني التكفيري والذي رأيناه على ألسنة ارهابيي الائتلاف والقاعدة ابان اجتياحهم عفرين وارتكابهم مجازر الابادة فيها فماذا عن أهل الغوطة وادلب و... فهم عرب أقحاح ومسلمون سنة يتآمر عليهم أسد السنة "الطيب" أردوغان مع النظام العلوي النصيري وحليفته ايران الشيعية الرافضية ودوما حسب الرطانة القاعدية .

فأي حضيض وأي درك يصدر عنه خالد مشعل وحركة حماس الارهابية بحيث لن يكون مستبعدا أن نرى قريبا نصب تماثيل لرجب أردوغان في عقر غزة كما حال تمثال صدام حسين في الضفة الغربية في قلقيلية

ويبقى الانحطاط متوارثا من أبي اياد الذي بشرنا أن طريق القدس وفلسطين تمر من جونيه الى أبي عدي الذي أعلن أنها تمر من الكويت والآن يطل علينا أبو الوليد معلنا مرورها من عفرين .