ANHA ترصد أوضاع النازحين في الشهباء

نتيجة ارتكاب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجارز عدة بحق أبناء عفرين، اضطر مئات الآلاف من الأهالي اللجوء إلى مقاطعة الشهباء، وسط مناشدات للمنظمات الدولية لتقديم يد العون للأهالي

ANHA ترصد أوضاع النازحين في الشهباء
ANHA ترصد أوضاع النازحين في الشهباء
ANHA ترصد أوضاع النازحين في الشهباء
ANHA ترصد أوضاع النازحين في الشهباء
الأحد 18 آذار, 2018   11:43

سولين رشيد – عارف سليمان

الشهباء- نتيجة ارتكاب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجارز عدة بحق أبناء عفرين، اضطر مئات الآلاف من الأهالي اللجوء إلى مقاطعة الشهباء، وسط مناشدات للمنظمات الدولية لتقديم يد العون للأهالي.

تستمر موجة  نزوح أهالي مقاطعة عفرين صوب ناحية شيراوا وقرى مقاطعة الشهباء، نتيجة الهجمات الوحشية التي يشنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ضد أهالي عفرين، واضطر مئات الآلاف من أبناء المقاطعة إلى الخروج من منازلهم في الآونة الأخيرة نتيجة ارتكاب الاحتلال التركي مجازر عدة راح ضحيتها المئات من أهالي المقاطعة بين جريح وشهيد.

وأدت هجمات الاحتلال التركي منذ 20 كانون الثاني من هذا العام على عفرين، إلى إحداث أكبر عملية تغيير ديموغرافي للسكان الأصليين في سوريا، بعد أن دمرت البنى التحتية ومنازل المدنيين في قرى وبلدات ومدن المقاطعة.

رصدت كاميرة وكالة أنباء هاوار، حركة نزوح الأهالي واللجوء إلى قرى مقاطعة الشهباء، والتقى مراسلانا بعدد من الأهالي واستمعا إلى معاناتهم.

رندا بكر من أهالي مدينة عفرين كانت تسكن في حي الأشرفية، أجبرها قصف جيش الاحتلال التركي بالمدافع والطائرات على عفرين للنزوح من مدينتها التي ترعرعت فيها مع طفلها الرضيع ذي 7 أشهر وخمس  عائلات.  

وتقطن رندة مع العائلات الخمس  في أحد الغرف المجردة من النوافذ والأبواب في المدرسة المدمرة في ناحية فافين التابعة لمقاطعة الشهباء.

وتساءلت رندة عن الصمت الدولي إزاء ما يحصل بحقهم، وقالت: "هل هذا هو مصيرنا بعد أن قضت قواتنا على داعش؟ ألا يوجد أي دولة تشاهد ما يجري في عفرين، لماذا هذا الصمت الدولي تجاه أهالي عفرين؟

وأضافت رندة إلى حديثها: "جميع النساء والرجال يمشون سيراً على الأقدام ويقطعون مسافات طويلة، مع أطفالهم الصغار فقط ليهربوا من المجازر التي يرتكبها الاحتلال التركي بحقهم في عفرين".

وسردت المواطنة زهيدة حسن قصة نزوحها لثلاث  مرات، وهي الآن تسكن في أحد المحلات التي كانت مخصصة للتجارة، وباتت الدموع تنهمر من عينيها بعد أن سيطر  عليها البكاء بسبب الحالة التي تمر بها مع عائلتها، وقالت: "نزحت من مدينة حلب في بداية الأزمة السورية بعد تعرض منزلنا لعملية قصف، توجهنا إلى قريتنا في منطقة راجو لكنها لم تسلم أيضاً من قذائف الاحتلال التركي، اضطررنا إلى اللجوء لمدينة عفرين لكننا لم نسلم من وابل القذائف التركية، عاودنا النزوح من جديد نحو مقاطعة الشهباء للخلاص من المجازر التركية".

وأضافت زهيدة إلى حديثها: "أين ضمير الإنسانية؟ ألا يرى أحد ما يجري هنا، ما الذنب الذي ارتكبناه لنعاقب بهذه الطريقة؟"

شمسة حبو من قرية شيخ خورزة التابعة لناحية بلبله اضطرت للخروج من قريتها، بعد أن دمرت مدافع وطائرات الاحتلال التركي منزلها، وأشارت شمسة إلى وضعها المعيشي وما تعانيه من قلة الإمكانيات في تدبير أمورها، بسبب الظروف الصحية التي يعاني منها زوجها المصاب بمرض القلب، وابنها الشاب الذي يعاني من شلل رباعي منذ ولادته، وقالت: " توجهت إلى مدينة عفرين للاستقرار فيها، ولكن جيش الاحتلال التركي ارتكب العديد من المجازر في المدينة الأمر الذي أجبرنا على الخروج منها تفادياً من وقوع ضحايا هجمات الاحتلال".

وتقول شمسة بعد أن قضت أوقات صعبة من التعب والإرهاق على الطرقات، لجأت إلى ناحية فافين إلا أنها مكثت في اليوم الأول مع عائلتها في الشارع معرضين للبرد، لأنهم لم يعرفوا أحداً من أبناء الناحية ليقدم لهم يد العون، وأضافت شمسة قائلةً: "في اليوم التالي جاء أحد أهالي البلدة وفتح لنا محله الذي كان مخصصاً للتجارة لنسكن فيه، ثم قدم بعض الأهالي لنا الفراش والبطانيات والمخدات".

وناشدت شمسة المنظمات الإنسانية والمعنية بحقوق الإنسان بتقديم مساعدات عاجلة لهم.

ريزان  بن شمسة وجه رسالة إلى الاحتلال التركي، وقال: "مهما فعل الفاشي أردوغان بنا، إلا أن إيماننا بوحدات حماية الشعب والمرأة قوي".

(س إ)

ANHA