مؤتمر ستار يدين الاعتداء على الطلبة المحتجين في الحسكة

أدان مؤتمر ستار الاعتداء على طلبة المدارس في الحسكة المطالبين بالتعلم باللغة الأم، وحمّل الحكومة الانتقالية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة، ودعا إلى التفاف المجتمع حول الطلبة، ووجه نداءً عاجلاً لليونيسيف والمنظمات الدولية للتدخل وحماية الأطفال، وطالب قوات الأمن الداخلي بتكثيف الحملات ضد خلايا داعش في المدينة.

مؤتمر ستار يدين الاعتداء على الطلبة المحتجين في الحسكة
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2026   16:56
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر ستار اليوم، بياناً إلى الرأي العام المحلي والعالمي، بصدد الاعتداء على الطلبة المحتجين في الحسكة، جاء في نصه:

"إن الاعتداء السافر على الطلبة المتظاهرين للمطالبة بحقهم في التعلم باللغة الأم في الحسكة، وممارسات العصابات الإرهابية والتحريض الطائفي، تشكل تصعيداً خطيراً يهدد السلم الأهلي واستقرار المنطقة.

​تشهد مدينة الحسكة في الآونة الأخيرة تصعيداً أمنياً واجتماعياً خطيراً، جراء الاعتداءات الممنهجة التي تشنها جماعات تخريبية وإرهابية وتعصبية ضد المكون الكردي. وتجلّى هذا التصعيد اليوم بشكل سافر من خلال الهجوم الهمجي الذي استهدف اعتصاماً سلمياً لطلبة المدارس أمام مديرية التربية والمحافظة، أثناء مطالبتهم بحقهم الشرعي والقانوني في التعلم بلغتهم الأم، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بجروح.

​إن استخدام هذه المجموعات المنفلتة لشعارات التطرف والتهديدات الإرهابية المستوحاة من فكر "داعش"، بما فيها التهديد بقطع الرؤوس والتحريض الطائفي، يعكس رغبة واضحة في نشر الفوضى وضرب العيش المشترك والسلم الأهلي. إن هذه الانتهاكات لا تستهدف الطلبة فحسب، هو امتداد خطير لفكر داعش الفاشي. و تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حق التعليم والتظاهر السلمي.

​إننا في مؤتمر ستار، وأمام هذا الواقع الخطير، نعلن موقفنا الرسمي ونؤكد على المطالب والثوابت الآتية:

• ​ندعو أمهاتنا الأحرار كافة، وشعبنا الأبي، وقوى المجتمع المدني وكافة الفئات الديمقراطية إلى الالتفاف حول الطلبة الأبطال. إن حق التعلم باللغة الأم هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وحماية أطفالنا وطلبتنا من الإرهاب الفكري والجسدي هي مسؤولية مجتمعية أخلاقية تاريخية.

• ​نحمّل الحكومة الانتقالية والجهات المسيطرة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع في الحسكة، لا سيما بعد عمليات الاندماج والتشكيلات الأخيرة؛ إذ تستمر هذه الجماعات التخريبية في ممارسة الاستفزازات اليومية، والتحريض الطائفي، وتخريب السلم الأهلي على مرأى ومسمع من المؤسسات الرسمية ودون أي رادع أو محاسبة فعلية. إن السكوت على هذه الممارسات هو شراكة واضحة في الجريمة.

• ​نتوجه بنداء عاجل وصريح إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية الطفل، للتدخل الفوري وحماية الطلبة والاطفال في روجآفا من وحشية الإرهاب. كما نطالب بتشكيل لجان رقابة وتحقيق دولية لتوثيق الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي تستهدف مناطق الأغلبية الكردية، وتكرار سيناريوهات التطهير والتحريض الممنهج كما حدث سابقاً في تل أبيض وسري كانية (رأس العين)، وتتكرر محاولات إعادة إنتاجها اليوم في الحسكة.

• ​ لقد رصد أبناء شعبنا بالدليل القاطع تحركات مشبوهة لعناصر تنتمي إلى خلايا تنظيم داعش الإرهابي وهي تتجول بحرية مطلقة في مدينة الحسكة، وتحديداً بالتزامن مع أعمال الشغب والاعتداءات على المظاهرات السلمية. من هنا، فإننا نوجّه مطلباً حازماً وفورياً إلى قوات الأمن الداخلي لتكثيف الحملات الأمنية واعتقال هؤلاء الإرهابيين، واجتثاث جذور هذه الخلايا النائمة التي تهدد أمن وسلامة المجتمع".

(ل م)