مقالات عربية تربط بين تداعيات الحرب على إيران ومستقبل إدارة ترامب

تحذّر تحليلات عربية من تداعيات الانتخابات الأميركية والحرب على إيران، مشيرة إلى أن "الحرب تحوّلت إلى عبء على فواتير الأميركيين"، وأن "الخيار العسكري" يزداد حضوراً مع تعثر المفاوضات.

مقالات عربية تربط بين تداعيات الحرب على إيران ومستقبل إدارة ترامب
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2026   09:31
مركز الأخبار

تصدّرت الانتخابات النصفية الأميركية وتداعياتها على مستقبل السياسة الخارجية لواشنطن، إلى جانب احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على دول المنطقة، الصحافة العربية، اليوم.

الانتخابات النصفية الأميركية وانعكاساتها على السياسة الخارجية

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "إندبندنت عربية" مقالاً بعنوان "الانتخابات النصفية الأميركية وحدود التفويض الرئاسي"، تناول فيه العلاقة بين نتائج الانتخابات ومستقبل إدارة ترامب، مشيراً إلى أن الانتخابات تتجاوز المنافسة بين المرشحين إلى اختبار السياسات التي انتهجها البيت الأبيض.

وجاء في المقال أن "كلفة المعيشة وموازين الكونغرس تختبران قدرة ترمب على مواصلة أجندته خلال النصف الثاني من ولايته"، كما أشار الكاتب إلى أن الانتخابات النصفية تتأثر بعوامل متعددة، بينها شعبية المرشحين ونسب المشاركة والقضايا المحلية وموقف الناخبين من الإدارة الأميركية.

من جهتها، نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية مقالاً بعنوان "إيران في قلب الانتخابات: لعنة الحرب تلاحق ترامب"، ربط فيه بين نتائج الانتخابات النصفية والحرب الأميركية على إيران، وانعكاساتها الاقتصادية على الناخبين الأميركيين.

وأشار المقال إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتحول الحرب إلى عبء على النفقات اليومية للأسر الأميركية شكّلا أحد العوامل المؤثرة في المناخ الانتخابي، وجاء فيه أن "حرب ترامب على إيران تحوّلت إلى عبء على فواتير الأميركيين"، متناولاً احتمالات فقدان الجمهوريين أغلبية الكونغرس، وما قد يترتب على ذلك من مواجهة سياسية بشأن صلاحيات الحرب والإنفاق العسكري.

كما تناول المقال التداعيات المحتملة لانتقال الأغلبية في الكونغرس، وانعكاس ذلك على قدرة الإدارة الأميركية على مواصلة عملياتها العسكرية، في ظل تداخل الحسابات الانتخابية مع التطورات الميدانية والاقتصادية للحرب.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "الشرق" اللبنانية مقالاً بعنوان "انتخابات التجديد النصفي: معركة على مستقبل السياسة الخارجية الأميركية"، تناول فيه انعكاسات التوازنات الجديدة المحتملة داخل الكونغرس على السياسة الأميركية تجاه إيران وأوكرانيا وإسرائيل.

وأشار المقال إلى أن انتقال الأغلبية في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما إلى الديمقراطيين لن يعني بالضرورة وقف العمليات العسكرية، موضحاً أن "الرئيس يحتفظ بصلاحيات مهمة في إدارة العمليات العسكرية"، لكنه لفت إلى أن امتلاك الأغلبية داخل الكونغرس يغيّر طبيعة الرقابة، ويجعل استمرار الحرب أكثر ارتباطاً بالنقاش العام والمساءلة المؤسسية.

المواجهة الأميركية الإيرانية بين المفاوضات واحتمالات التصعيد

وحظي ملف العلاقات الأميركية الإيرانية باهتمام واضح في مقالات وتحليلات أخرى، وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "الأهرام" المصرية مقالاً بعنوان "حرب إيران بين مخاطر التصعيد وفرص التسوية"، تناولت فيه حالة الاستقطاب بين الأطراف الداعية إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، والأطراف التي تدفع باتجاه التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية.

وجاء في المقال أن المنطقة تشهد "استقطاباً حاداً بين القوى الداعمة لتصعيد العمل العسكري ضد إيران والقوى الداعية للتهدئة والتسوية السلمية للحرب"، مشيرة إلى أن هذا التباين يفتح المجال أمام الوسطاء الإقليميين لدفع المفاوضات نحو اتفاق ينهي المواجهة.

وتناولت المقال التحركات الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان، إلى جانب جهود مجموعة إقليمية تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز واضطراب حركة الملاحة وأسواق الطاقة تشكل أحد العوامل الدافعة نحو التسوية.

كما تطرق إلى الشروط الأميركية والإيرانية المسبقة لاستئناف المحادثات، وفي مقدمتها مطالب واشنطن المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مقابل تمسك طهران بإنهاء الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح لها ببيع النفط.

من جهتها، نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية مقالاً بعنوان "لا طحين من جعجعة الدبلوماسية: الحرب الثالثة على الأبواب؟"، تناول فيه تاريخ العلاقات الأميركية الإيرانية، ومسار المواجهة الراهنة في ظل تعثر الوساطات والتحركات الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.

وأشار المقال إلى أن العلاقات بين واشنطن وطهران تتأرجح منذ عقود "بين المواجهة والتسويات المتعثّرة"، متناولاً التحركات الصينية والروسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.

كما ركز على التوتر العسكري المتصاعد، ومواقف الطرفين من شروط التفاوض، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملفات السياسية والعسكرية والإقليمية، وما يرافق ذلك من مخاوف من انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "الجزيرة" السعودية مقالاً بعنوان "ترامب يدق طبول الحرب.. والشرق الأوسط على أعتاب مواجهة كبرى"، وجاء في المقال أنه "كلما تعقدت المفاوضات، بدا الخيار العسكري أكثر حضوراً في الحسابات"، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى انتزاع تنازلات استراتيجية من طهران، في حين تحاول الأخيرة الحفاظ على أوراق قوتها، وسط استمرار التهديدات المتبادلة.

كما تناول أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، محذراً من أن أي اضطراب واسع في حركة الملاحة قد ينعكس على أسعار النفط والغاز وتكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد، فضلاً عن التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الخليج والمنطقة.

(أم)