حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني يدين المؤامرة الدولية على القائد

أدان حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان في ذكراها 28، وأكد أن حريته الجسدية شرط لنجاح مسار السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني يدين المؤامرة الدولية على القائد
الخميس 8 تشرين الأول, 2026   13:58
كوباني

أدلى حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في مدينة كوباني، اليوم، ببيان إدانة للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، في ذكراها 28. قرئ من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء خالدة علي، وعضو الحزب إسماعيل سمعو.

وجاء في البيان: "في مثل هذه الأيام، تقف ذاكرة الإنسانية أمام واحدة من أخطر المؤامرات الدولية في العصر الحديث. ولم تستهدف تلك المؤامرة شخصاً بعينه فحسب، بل استهدفت الكرد كشعب وأمة وقضية. عندما سعت القوى الإمبريالية وأذرعها الإقليمية إلى اقتلاع الجذور التي تنبع منها إرادة الحرية الكردية وحرية شعوب المنطقة. وكانت المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان، في جوهرها، مؤامرة على مجمل وجود الكرد، ومحاولة يائسة لطمس الهوية الكردية وإفشال مشروعه التحرري والديمقراطي".

وأضاف البيان: "بدأت مخططات تلك المؤامرة في 9 تشرين الأول 1998، عندما أُجبر القائد عبد الله أوجلان على مغادرة سوريا تحت تهديد الحرب. وتحت الضغوط الدبلوماسية الأمريكية، وأُغلقت أبواب اللجوء أمامه في أوروبا وروسيا لمدة أربعة أشهر. وفي نيروبي، حيث كان القائد يسعى إلى إدخال القضية الكردية إلى الممرات الدولية، جرى في فجر 15 شباط 1999 تنفيذ العملية السياسية، إذ تعاونت أجهزة استخبارات تركيا والولايات المتحدة وإسرائيل وكينيا في اختطافه ونقله جواً إلى تركيا".

وأشار إلى أن: "محاكمته تعدّ انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وقد قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 12 أيار 2005 بأنها لم تكن عادلة، بسبب وجود قاضٍ عسكري، وحرمان القائد من محاميه لأكثر من سبعة أيام، وتقييد حقه في الاطلاع على ملف القضية. كما لفتت المفوضية السامية لحقوق الإنسان الانتباه إلى ابتعاد إجراءات المحاكمة عن المعايير الدولية، وإلى أن احتجازه المباشر لمدة عشرة أيام كان مخالفاً للقانون التركي نفسه. وهذه ليست مجرد مكاسب قانونية، بل أدلة دولية تؤكد أنه يعيش منذ أكثر من ربع قرن في احتجاز سياسي غير قانوني".

وأكد الحزب في بيانه أن "المؤامرة استهدفت الكرد في عمق وجودهم، وكذلك مشروعهم المتمثل في الأمة الديمقراطية والكونفدرالية الديمقراطية وحرية المرأة. إلا أن المتآمرين أخطأوا في حساباتهم، لأن الفكر لا يمكن اعتقاله، ولا يمكن سجن النهج الفكري، وقد ظهر فشلهم بشكل واضح".

ولفت إلى أن "الحرية الجسدية للقائد ليست مكسباً سياسياً، بل هي شرط قانوني وأخلاقي لا رجعة عنه لنجاح مشروع السلام والمجتمع الديمقراطي. وقد أثبت القائد من داخل زنزانته الانفرادية في إمرالي امتلاكه إرادة قيادية وقدرات فكرية لإدارة التحول الديمقراطي. وظهرت مبادراته التاريخية في توحيد الكرد في أجزاء كردستان الأربعة على أساس الديمقراطية والسلام، وصولاً إلى أن الدولة التركية، وبعد أن أدارت ظهرها للحلول، تمد يدها إليه لحماية نفسها من الانهيار؛ لأنها تدرك أنه من دون حل القضية الكردية وإطلاق سراحه لقيادة مرحلة السلام، لن يتحقق أي سلام.

وشدد على أن "إطلاق سراحه خطوة قانونية ضرورية لكي يكون ممثلاً فاعلاً قادراً على التواصل مباشرة مع جميع الأطراف، وقيادة شعبه نحو مستقبل ديمقراطي وحر".

وجدد الحزب دعوته ومطالبته للمجتمع الدولي وقوى الحرية بالاعتراف بالقائد عبد الله أوجلان ممثلاً شرعياً للشعب الكردي، وبأن تكون حريته شرطاً لا رجعة عنه في أي مشروع سلام حقيقي، ولتحقيق أي سلام دائم واستقرار في المنطقة. ولن تنتهي هذه المؤامرة حتى يتم إطلاق سراحه جسدياً وعودته إلى شعبه، ليواصل مشروع الحرية الذي لا يمكن إيقافه، وقيادة مسار السلام والمجتمع الديمقراطي".

(ج ت/ ل م)

ANHA