أزمة العملة الجديدة تتوسع في الحسكة وقطع المازوت يهدد الخدمات الأساسية

تتفاقم الأزمات المعيشية والخدمية في محافظة الحسكة، نتيجة شحّ سيولة العملة الجديدة وقطع المازوت الخدمي، وسط غياب حلول واضحة، فيما تتصاعد مطالب الأهالي بتوفير العملة والمازوت الخدمي، لارتباطه بالكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

أزمة العملة الجديدة تتوسع في الحسكة وقطع المازوت يهدد الخدمات الأساسية
الإثنين 31 آب, 2026   11:51
الحسكة
ديار أحمد

انعكس نقص سيولة العملة السورية الجديدة في أسواق محافظة الحسكة، بشكل مباشر على حياة المواطنين والخدمات الأساسية، في ظل استمرار تداول العملة القديمة على نطاق واسع، وصعوبة تأمين الفئات الجديدة لتلبية الاحتياجات اليومية للسكان.

أزمة السيولة تطال الخبز

وتفاقمت الأزمة بعد رفض مديرية المطاحن استلام العملة القديمة من الأفران، ما أدى إلى تراجع إنتاج عدد منها، فيما توقفت أفران أخرى عن العمل، الأمر الذي تسبب بفقدان مادة الخبز أو صعوبة الحصول عليها في عدد من المناطق.

وكانت آثار الأزمة أكثر وضوحاً في مدن مثل؛ الحسكة وقامشلو وديرك وعامودا والدرباسية وتل تمر، حيث اضطر المواطنون إلى الانتظار لفترات أطول للحصول على الخبز، فيما لجأ بعضهم إلى الأفران السياحية لتأمين احتياجاتهم، بعد توقف عدد من الأفران العامة، ما أضاف أعباء مالية جديدة على الأسر.

خسائر عند تبديل العملة

ويرى مواطنون أن الانتقال إلى العملة الجديدة، في ظل عدم توفرها بكميات كافية، بدأ يتحول إلى أزمة تمس تفاصيل حياتهم اليومية، إذ يجدون صعوبة في تصريف العملة القديمة أو استخدامها في بعض التعاملات، بينما لا تتوفر لديهم العملة الجديدة اللازمة لشراء احتياجاتهم أو دفع تكاليف الخدمات.

ويواجه المواطنون أيضاً صعوبات عند تبديل العملة القديمة، إذ يلجأ بعضهم إلى الصرافين أو الوسطاء للحصول على العملة الجديدة، مقابل اقتطاع مبالغ مالية من قيمة المبلغ الذي يتم تبديله، ما يعني خسارة جزء من مدخراتهم ويزيد من الأعباء المعيشية، لا سيما على أصحاب الدخل المحدود.

تمديد مهلة العملة القديمة لم ينه أزمة التداول

وكانت وزارة المالية قد مددت مهلة استلام العملة القديمة في محافظة الحسكة، إلا أن استمرار الصعوبات في تصريفها وتداولها، إلى جانب رفض بعض الجهات التعامل بها، أبقى الأسواق في حالة من الاضطراب. وانعكست هذه الإشكالات بشكل مباشر على المواطنين، بعدما امتدت تداعياتها إلى تأمين الخبز والطحين والمحروقات وغيرها من الخدمات والاحتياجات الأساسية.

ويطالب الأهالي بإيجاد آلية واضحة وسريعة تضمن توفر العملة الجديدة في الأسواق ومراكز الاستبدال، وتحد من انعكاس أزمة السيولة على المواد الأساسية، إلى جانب ضمان استمرار تأمين الطحين والمحروقات والخدمات الضرورية للسكان.

قطع المازوت الخدمي يهدد الكهرباء والمياه والأفران

ولا تقتصر تداعيات نقص السيولة على مادة الخبز، إذ تتزامن الأزمة التي تشهدها محافظة الحسكة مع قطع المحروقات المخصصة للخدمات، ما يؤثر على تشغيل المولدات ووسائل النقل وبعض مرافق المياه، في وقت تعاني فيه مناطق من المحافظة أساساً من ضعف التغذية الكهربائية وانقطاع المياه.

12.9 مليون لتر شهرياً لتأمين الخدمات الأساسية

وتظهر الإحصائيات حجم اعتماد مدن وبلدات الجزيرة على المازوت الخدمي، إذ تبلغ الكمية الإجمالية المخصصة نحو 12 مليوناً و937 ألفاً و798 لتراً شهرياً، موزعة بين 1521 مولدة اشتراك، و7 أفران، و216 منهلاً وبئراً للمياه، و266 صهريجاً لنقل المياه، بالإضافة إلى المطاحن وعدد من القطاعات الخدمية والإنتاجية.

مطالب بتأمين الخبز والمازوت والعملة الجديدة

وتحتاج هذه القطاعات إلى هذه الكميات لتأمين الكهرباء والمياه والخبز وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يجعل أي نقص أو قطع في المخصصات ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.

ولم ترد محافظة الحسكة ومديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، على الاستفسارات المتعلقة بأسباب الأزمة وآلية معالجة نقص سيولة العملة الجديدة، إلى جانب قطع مادة المازوت الخدمي عن المحافظة، في ظل اعتماد القطاعات الخدمية عليها بشكل مباشر، والإجراءات المتخذة لضمان استمرار تأمين الخبز والمحروقات والخدمات الأساسية للمواطنين.

(ل م)

ANHA