إيران تهدد باستهداف منشآت الطاقة الخليجية إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة

هددت إيران باستهداف منشآت الطاقة الخليجية إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة، فيما تحركت السعودية وقطر وعُمان دبلوماسياً لاحتواء التصعيد، وحثت واشنطن على استئناف المفاوضات مع طهران، وفق مصادر تحدثت لوكالة رويترز.

إيران تهدد باستهداف منشآت الطاقة الخليجية إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة
الخميس 6 آب, 2026   09:10
مركز الأخبار

كشفت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن إيران أبلغت عدداً من دول الخليج بأن أي هجوم أمريكي جديد على أراضيها سيقابل برد يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، في محاولة لرفع كلفة أي تصعيد عسكري وإيصال رسالة ردع إلى واشنطن عبر حلفائها الإقليميين.

وبحسب المصادر، جاء التحذير عبر اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى أعقبت تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 28 تموز، باستهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية. وشملت الاتصالات محادثات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني.

وقالت المصادر إن عراقجي دعا دول الخليج إلى استثمار نفوذها لدى واشنطن لمنع أي هجوم جديد، محذراً من أن طهران سترد باستهداف الأصول الأمريكية ومنشآت الطاقة في الخليج إذا تعرضت لضربات جديدة. ونقل دبلوماسي إقليمي قوله إن الرسالة الإيرانية كانت موحدة في جميع الاتصالات، ومفادها أن طهران مستعدة للرد، لكنها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي لتجنب تصعيد واسع في المنطقة.

وأكد مصدر خليجي أن التحذير الإيراني كان "واضحاً ولا لبس فيه"، مشيراً إلى أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله هجوم على منشآت الطاقة الخليجية وأهداف أخرى في المنطقة.

وفي المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية وخليجية بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تواصل مع ترامب وحثه على تأجيل أي عمل عسكري، والعودة إلى المفاوضات والسعي إلى وقف لإطلاق النار وتسوية دبلوماسية.

وأضافت المصادر أن التحذير الإيراني وُجه إلى جميع دول الخليج، لكنه نُقل بشكل أساسي عبر السعودية وقطر، في وقت تسعى فيه طهران إلى الحفاظ على التقارب الذي بنته مع جيرانها خلال السنوات الأخيرة.

كما أوضح مسؤول إيراني أن قطر وسلطنة عمان والسعودية شجعت واشنطن على استئناف الحوار مع طهران وتجنب اندلاع مواجهة جديدة، محذراً من أن أي جولة جديدة من الضربات الأمريكية قد "تحول المنطقة إلى كرة من اللهب".

وأكدت الرياض، وفق المصادر، تمسكها بالحلول الدبلوماسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها سترد عسكرياً إذا تعرضت أراضيها لأي هجوم.

وأشار مسؤول إيراني إلى أن بلاده أوضحت لوسطائها أن ردها المحتمل لن يقتصر على منشآت النفط، بل سيشمل المصافي وشبكات الكهرباء والمياه والنقل وحقول النفط في أنحاء الخليج، مستحضراً هجمات عام 2019 على منشأتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو السعودية، والتي كشفت هشاشة البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وترى طهران، بحسب مسؤول إيراني، أن واشنطن تواجه خيارين: إما تصعيد قد يمتد إلى الخليج ويهدد إمدادات الطاقة العالمية، أو القبول بتسوية تفاوضية لا تحقق نصراً حاسماً للولايات المتحدة.

من جانبه، قال دبلوماسي إقليمي إن إحدى أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق تتمثل في رغبة واشنطن في الحصول على مخرج يمكنها تقديمه باعتباره دليلاً على تحقيق مكاسب في المواجهة مع إيران.

(م ش)