غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة

يواجه مزارعو الخضروات الصيفية في الجزيرة تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وغياب الدعم الزراعي، وتحكم السماسرة بأسعار المحاصيل، في وقت يحذر فيه المزارعون من أن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى خسائر كبيرة قد تدفع كثيرين إلى ترك الزراعة.

غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
غياب الدعم وارتفاع التكاليف يهددان زراعة الخضروات الصيفية في الجزيرة
الثلاثاء 4 آب, 2026   06:35
قامشلو
ريناس رمو

تُعد زراعة الخضروات الصيفية في مدن وأرياف الجزيرة من أهم القطاعات الزراعية التي تؤمن احتياجات أسواق المنطقة، وتسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب دورها في توفير فرص عمل موسمية ودعم آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيس للدخل.

ورغم أهمية هذا القطاع، يؤكد المزارعون أن الموسم الحالي يشهد تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، وغياب الدعم الكافي، إلى جانب صعوبات التسويق، الأمر الذي يهدد استمرار زراعة الخضروات الصيفية في المنطقة.

وتشمل أبرز المحاصيل المزروعة خلال الصيف البندورة والخيار والباذنجان والفليفلة والكوسا والبطاطا، وهي محاصيل تسهم في تلبية احتياجات أسواق المنطقة، وخفض الاعتماد على المنتجات القادمة من مناطق أخرى، فضلاً عن استخدامها في إعداد مؤونة الشتاء.

كما توفر هذه الزراعات آلاف فرص العمل الموسمية في القرى والبلدات، وأصبحت خياراً لكثير من المزارعين لتعويض خسائرهم في محاصيل الحبوب خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تراجع معدلات الأمطار.

وفي هذا السياق، قال المزارع محمود زيدان من قرية حلوة بريف تربه سبيه، إن غياب الدعم الزراعي وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وضعا المزارعين تحت رحمة السوق السوداء والتجار، مشيراً إلى أن أزمة المحروقات تُعد من أبرز المشكلات، لأن الخضروات الصيفية تعتمد بشكل كامل على الري المنتظم، بينما أدى نقص المازوت المدعوم وارتفاع سعر المازوت الحر إلى زيادة كبيرة في تكاليف تشغيل الآبار ومضخات الري.

وأضاف أن أسعار البذور الهجينة والأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية ارتفعت بصورة كبيرة، إلى جانب انتشار الأدوية الزراعية المغشوشة أو غير الخاضعة للرقابة، في حين ساهمت موجات الحر وانقطاع الكهرباء في إتلاف أجزاء من المحاصيل قبل جنيها.

وأشار إلى أن معاناة المزارعين لا تنتهي عند مرحلة الإنتاج، بل تمتد إلى مرحلة التسويق، حيث يتحكم السماسرة والتجار بأسعار المحاصيل في أسواق الهال، وسط غياب آلية رسمية لتنظيم الأسعار أو حماية المنتج المحلي.

وأوضح أن تدفق المحاصيل إلى الأسواق في وقت واحد، مع عدم وجود برادات أو معامل للكونسروة والتجفيف تستوعب الفائض، أدى إلى انخفاض أسعار البيع إلى مستويات لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج والنقل.

وبحسب عدد من المزارعين، تبلغ تكلفة زراعة هكتار واحد من الخيار نحو 2000 دولار، تشمل أعمال الحراثة، وشبكة الري بالتنقيط، والبذور الهجينة التي تصل قيمتها إلى 750 دولاراً، إضافة إلى نحو 200 دولار للأسمدة، فضلاً عن أجور النقل والعبوات وبقية المستلزمات الزراعية.

وفي المقابل، تباع المحاصيل بأسعار منخفضة؛ إذ يتراوح سعر كيلو الخيار بين 1500 – 2000 ليرة سورية، والبندورة بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف ليرة، والفليفلة بنحو 7 آلاف ليرة، والباذنجان بنحو 5 آلاف ليرة، فيما يؤكد المزارعون أن الأسعار التي يحصلون عليها من التجار تقل كثيراً عن أسعار البيع للمستهلك.

وطالب المزارعون الجهات المعنية بتأمين المازوت الزراعي بكميات كافية ووفق برامج ري منتظمة، وتوفير الأسمدة والمبيدات الموثوقة بأسعار مدعومة، إلى جانب حماية المنتج المحلي عبر تنظيم الاستيراد خلال ذروة الإنتاج، ووضع حد أدنى لأسعار البيع في أسواق الجملة يضمن للمزارعين هامش ربح عادل، وإنشاء برادات ومعامل للكونسروة والتجفيف لاستيعاب فائض الإنتاج والحد من الخسائر الموسمية.

(ح)

ANHA