YPJ: حماية شنكال تبدأ بالاعتراف بحقوق الإيزيديين وتعزيز الإدارة الذاتية

استذكرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة شهداء مجزرة شنكال، مؤكدة أن الضمان الحقيقي لحماية المجتمع الإيزيدي ومنع تكرار هذه المجازر يتمثل في تعزيز نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، والاعتراف الرسمي بحقوق الإيزيديين السياسية والثقافية، وأشارت إلى أن حماية مقاومة شنكال وصون إرادتها الحرة يشكلان ركيزة أساسية للحفاظ على مستقبل جميع الشعوب الحرة.

YPJ: حماية شنكال تبدأ بالاعتراف بحقوق الإيزيديين وتعزيز الإدارة الذاتية
الإثنين 3 آب, 2026   12:26
مركز الأخبار

نشرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، على موقعها الرسمي بياناً كتابياً، في الذكرى السنوية الـ 12 للإبادة الجماعية بحق المجتمع الإيزيدي.

أدانت القيادة العامة واستنكرت بأشد العبارات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها مرتزقة داعش في 3 آب من العام 2014، بحق الإيزيديين، كما استذكرت ببالغ الحزن والاحترام شهداء الإبادة وجميع المضحين الذين جعلوا من أجسادهم دروعاً في وجه هذه الوحشية.

وأكد البيان: "أن هذا الجرح العميق الذي أُلحق بقلب وعقل شعبنا في شنكال لا يمكن تضميده إلا برفع مستوى النضال، وبناء الإدارة الذاتية، وتعزيز التنظيم المجتمعي".

وأوضح البيان أن مرتزقة داعش، بدعم وتخطيط من الدولة التركية، حاول توسيع الإبادة التي بدأها بحق المجتمع الإيزيدي الأصيل في شنكال لتتحول إلى إبادة شاملة تستهدف الشعب الكردي بأكمله. وأضاف: "ولتنفيذ هذه الاستراتيجية المظلمة، شنّت المرتزقة أبشع الهجمات على النساء والأطفال والشيوخ، من كوباني إلى شنكال ومخمور. وفي تلك اللحظة التاريخية، تخلّت قوى كانت تدّعي حماية المجتمع الإيزيدي، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، عن مسؤولياتها، وتركت الإيزيديين يواجهون المجزرة بمفردهم أمام وحشية المرتزقة".

وأضاف البيان أن هذا المخطط واجه هزيمة تاريخية بفضل المقاومة البطولية التي خاضها "الفرسان الـ 12". كما مثّلت النساء المقاتلات، بإيمانهن وصمودهن، نموذجاً للمقاومة، وأسهمن في تحطيم الذهنية الذكورية العدوانية التي سعت إلى إخضاع الإرادة الحرة.

وأكد البيان أن الهدف من تلك الهجمات لم يكن يقتصر على التصفية الجسدية، بل كان يستهدف أيضاً سلب إرادة المجتمع، وفصل أهالي شنكال عن جذورهم التاريخية وهويتهم الإيزيدية. وأشار إلى أن الجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش، من القتل والأسر إلى تدمير الذاكرة الثقافية ومحاولة محو الوجود الديني، تمثل جريمة تاريخية كبرى بحق القيم الإنسانية وفلسفة الحياة الحرة.

وناشد البيان الضمير العالمي والمجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياتهما الأخلاقية والتاريخية من أجل تحرير الآلاف من النساء والشباب الإيزيديين الذين لا يزالون قيد الأسر، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيزيدي يُعد معياراً حقيقياً للإنسانية.

وشدد البيان على أن التهديدات التي تتعرض لها شنكال لا تستهدف منطقة جغرافية بعينها، بل تمثل استهدافاً مباشراً للوجود السياسي والاجتماعي والهوية الأصيلة للشعب الكردي بأكمله. وأكد أن الضمان الحقيقي لحماية المجتمع الإيزيدي يكمن في تعزيز نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية والاعتراف الرسمي بحقوقه السياسية والثقافية، مشيراً إلى أن حماية مقاومة شنكال وإرادتها الحرة تمثل صوناً لمستقبل جميع الشعوب الحرة.

واختتم البيان بالتأكيد على مواصلة النضال، بإصرار ودون انقطاع، حتى تحرير جميع النساء الإيزيديات الأسيرات وكشف مصير المفقودات، والعمل بكل الإمكانات الأخلاقية والإنسانية من أجل بناء حياة حرة وآمنة ومتساوية تليق بالمجتمع الإيزيدي، مع الاستمرار في دعم نضاله والتعبير عن صوته وإرادته.

(ي م)