الفساد العراقي والتوتر في هرمز وتنامي الدور التركي في لبنان تتصدر الصحافة العربية

تناولت صحف عربية اليوم جملة من القضايا الإقليمية، مسلطةً الضوء على ملف الفساد في العراق، والتصعيد في مضيق هرمز، إلى جانب تنامي الحضور التركي في لبنان في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.

الفساد العراقي والتوتر في هرمز وتنامي الدور التركي في لبنان تتصدر الصحافة العربية
الجمعة 17 تموز, 2026   09:25
مركز الأخبار

ركزت افتتاحيات ومقالات الرأي في عدد من الصحف العربية على أبرز التطورات السياسية والإستراتيجية في الشرق الأوسط، حيث ناقشت صحيفة "النهار" اللبنانية تداعيات قضايا الفساد في العراق، فيما تناولت "إندبندنت عربية" التحولات في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، بينما استعرضت صحيفة "الديار" اللبنانية أبعاد تنامي النفوذ التركي في لبنان وانعكاساته على موازين القوى الإقليمية.

مزارع الفساد العراقي

لفتت صحيفة "النهار" اللبنانية الانتباه إلى قضايا الفساد في العراق والتي كشفت عن ظاهرة غير مسبوقة تمثلت في استخدام مزارع تعود لمسؤولين لإخفاء مبالغ مالية ضخمة وأصول ثمينة يُشتبه بأنها من الأموال العامة المنهوبة، مشيرة إلى أن ذلك يعكس تغلغل الفساد في مؤسسات الدولة.

وأضافت الصحيفة أن نظام المحاصصة السياسية أسهم في ترسيخ ما وصفته بـ"الفساد البنيوي"، عبر تقاسم المناصب بين القوى السياسية، بما أضعف الدور الرقابي وحمى المتورطين من المساءلة.

وأشارت إلى أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أطلقت حملة لملاحقة مسؤولين متهمين بالفساد، بالتنسيق مع القضاء، إلا أن الحديث عن تسويات مع بعض المتهمين مقابل استرداد الأموال أثار انتقادات شعبية، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم كبار المسؤولين، أمام القضاء.

حرب المسارات وعودة الحصار إلى هرمز

فيما رأت صحيفة "إندبندنت عربية" أن التصعيد في مضيق هرمز خلال عام 2026 يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إذ لم يعد الخلاف مقتصراً على الملاحة البحرية، بل امتد إلى صراع أوسع حول الممرات الاستراتيجية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضافت الصحيفة أن إيران انتقلت من سياسة "الصبر الاستراتيجي" إلى ما وصفته بـ "الردع النشط"، عبر السعي إلى تعزيز نفوذها في المضيق وتوسيع نطاق الردع الإقليمي، في مقابل مساعٍ أميركية لتقليل الاعتماد على هرمز عبر تطوير مسارات بديلة.

وذكرت الصحيفة أن الطرفين يواجهان "مأزقاً استراتيجياً متبادلاً"، إذ لا تستطيع إيران إغلاق المضيق لفترة طويلة دون الإضرار بمصالحها، كما أن الولايات المتحدة لا تملك خياراً منخفض الكلفة لفرض فتحه بالقوة، ما يرجح استمرار حالة التوتر والاستقرار الهش دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

تركيا وسباق النفوذ في لبنان

بدورها، سلطت صحيفة "الديار" اللبنانية الانتباه على التحولات التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام السابق، والتي عززت فرص تركيا لتوسيع نفوذها في لبنان، مستفيدة من حضورها السياسي والأمني والاقتصادي في سوريا، ومن التعاون المتنامي بين دمشق وبيروت.

وأضافت الصحيفة أن أنقرة تعتمد على أدوات القوة الناعمة، مثل التعاون العسكري، والمشاريع التنموية، والمساعدات الإنسانية، والمنح التعليمية، بهدف بناء نفوذ طويل الأمد داخل لبنان، إلى جانب تعزيز حضورها في ملفات الطاقة وشرق المتوسط.

ورأت الصحيفة أن تنامي الدور التركي يثير تبايناً في مواقف القوى الإقليمية، بين من يراه موازنةً للنفوذ الإيراني ومن يتخوف من اتساع الحضور التركي، في ظل استمرار التنافس على النفوذ في المشرق العربي.

(م ع)