المواجهة الأميركية الإيرانية تتصاعد مع ضربات متبادلة وصفقات تسليح جديدة

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً عسكرياً جديداً، بعدما شنت واشنطن غارات على مواقع عسكرية إيرانية، فيما أعلنت طهران استهداف قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة، بالتزامن مع موافقة واشنطن على صفقات تسليح جديدة للسعودية والكويت.

المواجهة الأميركية الإيرانية تتصاعد مع ضربات متبادلة وصفقات تسليح جديدة
الخميس 16 تموز, 2026   09:52
مركز الأخبار

شنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، غارات استهدفت مواقع للدفاعات الجوية ومنصات صواريخ كروز ومنشآت مراقبة ساحلية في إيران، شملت جزيرة طنب الكبرى ومدينة بندر عباس، وذلك بعد إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في أعقاب إغلاق طهران مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مواقع ساحلية، مؤكدة أن العمليات تأتي في إطار تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز والحد من القدرات العسكرية الإيرانية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منظومة رادار للإنذار المبكر وموقع لتجمع جنود أميركيين في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي عشرة انفجارات على الأقل في قاعدة أميركية بالبحرين، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية البحرينية رفع حالة التأهب، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية في البلاد.

وأشارت تقارير إيرانية إلى وقوع انفجارات في عدد من المدن، بينها بندر عباس والأهواز وخنداب، مع تفعيل الدفاعات الجوية في طهران، فيما تحدثت وسائل إعلام رسمية عن تعرض مناطق قرب مستشفى في الأهواز لغارات أدت إلى إخلائه مؤقتاً.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية"، مؤكداً استمرار الاتصالات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، لكنه شدد على أن واشنطن ستواصل عملياتها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وبالتزامن مع التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها على بيع محتمل لأنظمة أسلحة دقيقة ومعدات مرتبطة بها إلى السعودية بقيمة 1.96 مليار دولار، على أن تكون شركة "بي.إيه.إي سيستمز" المتعاقد الرئيسي.

كما وافقت الوزارة على صفقة محتملة بقيمة 484 مليون دولار لتقديم خدمات دعم ومعدات لطائرات النقل العسكرية "سي-17" التابعة للكويت، على أن تتولى شركة "بوينغ" تنفيذ العقد.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار هدنة هشة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.

(م ش)