آفاق المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران تتصدر اهتمامات الصحف

رأت صحف عربية أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض وخفض التصعيد، لكنها في الوقت نفسه وضعت الطرفين أمام استحقاقات معقدة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة الستين يوماً المحددة.

آفاق المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران تتصدر اهتمامات الصحف
الجمعة 19 حزيران, 2026   09:00
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الضوء على التفاهم الأميركي – الإيراني الأخير وما يحيط به من تحديات واستحقاقات خلال مهلة الستين يوماً المقبلة، وسط تباين في التقديرات بشأن فرص نجاح المفاوضات المرتقبة والعقبات السياسية والأمنية التي قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.

ما الذي قد يفشل اتفاق السلام الأميركي – الإيراني خلال الستين يوماً المقبلة؟

رأت صحيفة العرب إن الملفات المؤجلة إلى جولات التفاوض المقبلة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية ومستقبل النفوذ الإقليمي لطهران، تمثل أبرز العقبات أمام أي تسوية شاملة.

وأشارت إلى أن الخلاف حول مصير مخزون اليورانيوم المخصب ومستقبل عمليات التخصيب وآليات الرقابة الدولية قد يتحول إلى اختبار حاسم لنجاح المفاوضات.

وأضافت الصحيفة أن قضية رفع العقوبات الاقتصادية تشكل بدورها نقطة خلاف رئيسة، إذ تطالب طهران بخطوات سريعة وملموسة، بينما تفضل واشنطن اعتماد نهج تدريجي مرتبط بمستوى التزام إيران بتعهداتها. كما حذرت من أن الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز والتوترات الإقليمية، خصوصاً على الساحة اللبنانية، قد تؤثر سلباً على أجواء التفاوض.

بعد الاتّفاق مع أميركا... أيّ نموذج ينتظر الجمهورية الإسلامية الثالثة؟

من جهتها، تناولت صحيفة "النهار" مستقبل النظام الإيراني بعد التفاهم مع واشنطن، ورأت أن المرحلة الحالية قد تمثل بداية ما وصفته بـ "الجمهورية الإسلامية الثالثة". وأن مستقبل إيران سيتحدد وفق مجموعة من العوامل، أبرزها شكل السلطة الداخلية والأوضاع الاقتصادية ودور الحرس الثوري ومستوى الانفتاح على الاقتصاد العالمي.

واستعرضت الصحيفة ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل البلاد، يتمثل الأول في تكرار نموذج الانهيار السوفياتي، والثاني في تبني نموذج شبيه بالتجربة الصينية القائم على الانفتاح الاقتصادي مع استمرار القيود السياسية، بينما رجحت سيناريو ثالثاً يقوم على مزيج من الإصلاح الاقتصادي المحدود واستمرار القبضة السياسية، مع بقاء احتمالات الأزمات الداخلية والتوترات الخارجية قائمة

هل ستُثمر محادثات الـ 60 يوماً المرتقبة؟

أما صحيفة "الشرق الأوسط" فرأت أن مذكرة التفاهم الحالية لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام نهائي، بل تمثل تمديداً مؤقتاً لوقف إطلاق النار وفتحاً لمسار تفاوضي جديد.

وذكرت أن الحديث عن تحول جذري في سياسات النظام الإيراني لا يزال سابقاً لأوانه، مشيرة إلى أن بنية النظام ومراكز القوى داخله ما زالت على حالها.

ورجحت الصحيفة أن تلجأ طهران إلى إطالة أمد المفاوضات والمراهنة على عامل الوقت، مشيرة إلى أن فرص تحقيق سلام واستقرار دائمين خلال مهلة الستين يوماً تبدو محدودة، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين وتعقيد الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

(م ح)