أزمة تعرفة النقل في حماة تتسبب بتعطل واسع للخطوط الداخلية

تعيش حماة أزمة في النقل الداخلي بين سائقين يطالبون برفع التعرفة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، وجهات رسمية ترفض الزيادة وتحرر مخالفات، ما أدى إلى شلل جزئي بالخطوط ومعاناة المواطنين في التنقل وتعطل مصالحهم اليومية في ظل غياب حل تنظيمي حاسم يوازن بين الطرفين.

أزمة تعرفة النقل في حماة تتسبب بتعطل واسع للخطوط الداخلية
الإثنين 8 حزيران, 2026   05:05
حماة

تشهد خطوط النقل الداخلي في مدينة حماة حالة من الشلل شبه الكامل منذ نحو عشرة أيام، نتيجة قيام عدد من السائقين برفع تعرفة الركاب من 2000 ليرة سورية إلى 2500 ليرة، دون انتظار صدور أي قرار رسمي من الجهات المعنية، الأمر الذي أثر على غياب أكثر من 50 خطاً داخل المدينة.

وبرّر السائقون خطوتهم بارتفاع حاد في تكاليف التشغيل، أبرزها سعر صفيحة المازوت التي تتجاوز 12 ألف ليرة لليتر الواحد، بالإضافة لتكاليف الصيانة في المنطقة الصناعية التي أصبحت تُحتسب وفق سعر صرف الدولار.

كما أفاد السائقون بأن مراقبي النقل الداخلي والموظفين المعنيين نظّموا ضبوطاً مخالفة بحق من يتقاضون 2500 ليرة، ما دفعهم لتنظيم وقفات احتجاجية، مطالبين برفع سعر تعرفة النقل.

وعبّر مواطنون عن استيائهم من تعطل مصالحهم اليومية، خاصة مع بداية موسم الامتحانات، مؤكدين أن معظم خطوط النقل داخل المدينة قصيرة ولا تبرّر زيادة الأجرة، كما أكد عدد من الركاب أن بعض السائقين باتوا يستوفون فعلياً 2500 ليرة بدلاً من 2000.

في حين أكدت مديرية نقل الركاب في حماة أنه لم يصدر أي قرار رسمي بتعديل التعرفة الحالية، ما يضع السائقين والركاب في منطقة رمادية قانونياً وتنظيمياً.

ويطالب المواطنون بمعالجة الأزمة بشكل جذري بحيث لا يقتصر على خفض التعرفة أو رفعها، بل يتجاوزها إلى إدخال باصات نقل متوسطة وكبيرة مدعومة، وتخفيف الضغط على حافلات "السرفيس"، مع توفير وسيلة نقل مستقرة بأسعار معقولة للجميع.

تعكس هذه الأزمة واقعاً معقداً في قطاع النقل الداخلي بحماة، حيث يتقاطع غلاء المحروقات وارتفاع الصيانة مع غياب قرارات رسمية مرنة، ما دفع السائقين إلى فرض واقع جديد على الأرض، في وقت يتحمل فيه المواطن تكلفة إضافية دون حلول هيكلية.

(أم)

ANHA