قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية

تشهد مدينة قامشلو حضوراً متزايداً للتعددية اللغوية في الأسواق والفضاءات العامة، حيث يحرص العديد من أصحاب المحال والمنشآت التجارية على كتابة أسماء محالهم ولافتاتهم باللغات الكردية والعربية والسريانية، في خطوة تعبر عن التنوع الثقافي واللغوي الذي تتميز به المنطقة.

قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية
قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية
قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية
قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية
قامشلو ترد على سياسات الصهر الثقافي بالتعددية اللغوية
الإثنين 8 حزيران, 2026   04:20
قامشلو
سيما بروكي

خلال السنوات الماضية، اعتمدت مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا اللغات الكردية والعربية والسريانية كلغات رسمية في مؤسساتها ووثائقها وقوانينها، الأمر الذي انعكس على مختلف جوانب الحياة العامة والثقافية والاقتصادية في المنطقة.

وفي ظل هذا الواقع، اتسع استخدام اللغات الثلاث في الأسواق والشوارع الرئيسة، حيث أصبحت اللافتات التجارية متعددة اللغات مشهداً مألوفاً في العديد من المدن، ولا سيما في مدينة قامشلو التي تضم مكونات قومية وثقافية متعددة.

وتجدد الحديث عن التعددية اللغوية في الآونة الأخيرة بعدما وضعت الحكومة المؤقتة في سوريا لافتات بعض المؤسسات العامة باللغة العربية في رفض واضح للغات بقية المكونات، ما أثار نقاشاً واسعاً حول أهمية حماية التنوع اللغوي والثقافي في المنطقة.

وفي شوارع قامشلو، يواصل عدد من أصحاب المحال والمعامل استخدام اللغات الكردية والعربية والسريانية في تسمية منشآتهم التجارية، مؤكدين أن اللغة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.

ومن بين هؤلاء المواطن صالح محي الدين كشتي، صاحب محطة وقود تحمل اسم "ميديا"، حيث كُتبت لافتة المحطة باللغات الكردية والعربية والسريانية.

وأكد كشتي أنه وضع اسم المحطة باللغة الكردية بسبب ارتباطه بلغته الأم، ولكن هناك أيضاً مكونات عربية وسريانية، ولذلك وضع لغتهم على لافتة التعريف بمحطة الوقود الخاصة به.

وقال كشتي: "لست وحدي، بل إن رغبتي هي أن يقوم جميع الناس بوضعها بهذا الشكل. لغتنا فوق كل شيء. أنا إنسان كردي، وإذا لم أتحدث بلغتي، فماذا يتبقى من كوني كردياً!".

ويرى عدد من المواطنين أن انتشار اللافتات متعددة اللغات في قامشلو يعكس طبيعة المنطقة متعددة القوميات والثقافات، ويعزز حضور لغات المكونات في الحياة اليومية إلى جانب دورها في الحفاظ على الإرث الثقافي لمختلف المكونات.

(ح)

ANHA