دراسة: مبيد الأعشاب الأكثر استخداماً في العالم قد يؤثر على أدمغة النحل

كشفت دراسة أن مادة الغليفوسات المستخدمة في أكثر مبيدات الأعشاب انتشاراً في العالم قد تؤثر سلباً على أدمغة نحل العسل وسلوكه، ما يهدد كفاءة التلقيح واستقرار خلايا النحل.

دراسة: مبيد الأعشاب الأكثر استخداماً في العالم قد يؤثر على أدمغة النحل
الثلاثاء 2 حزيران, 2026   10:18
مركز الأخبار

أفادت مجلة Journal of Experimental Biology بأن دراسة أجرتها جامعة فيرجينيا التقنية كشفت أن مادة الغليفوسات، وهي العنصر الفعال في أكثر مبيدات الأعشاب استخداماً حول العالم، قد تؤثر سلباً على سلوك نحل العسل ووظائف أدمغته، ما قد يهدد استقرار خلايا النحل وكفاءة التلقيح الزراعي على المدى الطويل.

وبحسب الدراسة، سعى الباحثون إلى فهم تأثير تعرض النحل لمبيدات الأعشاب أثناء تنقله بين الأزهار وجمعه للغذاء، خاصة أن الغليفوسات يُستخدم بكثرة في المزارع والحدائق والمساحات الزراعية التي يقصدها النحل بشكل دائم. وكان يُعتقد سابقاً أن المادة غير ضارة بالنحل لأنها تستهدف إنزيماً موجوداً في النباتات فقط ولا يوجد لدى الحشرات.

ولفحص التأثيرات المحتملة، أنشأ الباحثون محطتين اصطناعيتين لتغذية النحل، إحداهما تحتوي على الغليفوسات والأخرى خالية منه، ثم تابعوا سلوك النحل لعدة أيام. وأظهرت النتائج أن النحل الذي تعرض للمادة سجل انخفاضاً بنسبة 13 بالمئة في نشاط البحث عن الغذاء خلال ثلاثة أيام فقط، إلى جانب تغيرات واضحة في كيمياء الدماغ والناقلات العصبية المرتبطة بالسلوك والتركيز.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التراجع قد تكون له تداعيات كبيرة على مستوى الخلية كاملة، إذ إن انخفاض قدرة النحل على جمع الغذاء قد يؤدي إلى تراجع إنتاج العسل وضعف كفاءة تلقيح المحاصيل، ما يهدد استقرار مستعمرات النحل وبقاءها على المدى الطويل.

كما أوضحت الدراسة أن التأثيرات لا تبدو قاتلة بشكل مباشر، لكنها قد تعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية التي تسبب حالة من الخمول أو التشوش، وهو ما ينعكس على قدرة النحل على العمل والتنقل بكفاءة.

ودعا فريق البحث إلى مراجعة أساليب استخدام مبيدات الأعشاب ووضع استراتيجيات أكثر أماناً لحماية الحشرات الملقحة، مؤكدين أن فهم تأثير هذه المواد الكيميائية على النحل بات ضرورياً مع تزايد الاعتماد العالمي على الغليفوسات في الزراعة.

(م ش)