مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان

يطالب مهجّرو قرى ريف السويداء بتأمين عودة جماعية آمنة وكريمة إلى قراهم، مع إزالة الألغام ووقف التهديدات والانتهاكات، إلى جانب توفير الدعم الإنساني والخدمات الأساسية بعد أشهر من التهجير والمعاناة.

مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
مهجّرو السويداء: الجوع أهون من العودة دون أمان
السبت 23 مايو, 2026   05:45
مركز الأخبار

وسط تراجع المساعدات الإنسانية واستمرار غياب الحلول، يعيش نحو 70 ألف مهجّر من قرى ريف السويداء ظروفاً قاسية داخل مراكز الإيواء، بينما تتزايد مخاوفهم من العودة الفردية إلى قراهم التي تعرضت للدمار والانتهاكات. 

البقاء مُرّ والعودة حالياً أشدّ مرارة

المواطنة منيرة محمد زهر الدين، وهي إحدى المهجرات من قرية ولغا، قالت إن عائلتها تعيش ظروفاً صعبة منذ نحو تسعة أشهر من تهجيرهم، مشيرةً إلى أن أغلب المساعدات التي كانت تمنح لهم، تأتي إليهم من أهالي المدينة والمغتربين، إلا المساعدات انقطعت بشكل كامل خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

وأضافت أن الدمار الذي لحق بالقرية، إلى جانب زرع الألغام والتهديدات التي تطال الراغبين بالعودة، يمنع الأهالي من الرجوع إلى منازلهم، مؤكدةً أنها لن تعود بشكل فردي لأنها لا تشعر بالأمان إلا بوجود أهالي القرية معها.

"تفضيل الجوع على العودة غير الآمنة"

بدوره، قال المواطن شاقي فوزي عزام، المهجّر من قرية الدوري الواقعة على الحدود الإدارية مع درعا، إنه اضطر للخروج من قريته تحت القصف والهجمات، بعد تعرض ممتلكات الأهالي للسرقة، واصفاً الأوضاع الحالية بـ "المزرية".

وأشار عزام إلى أن وصف أهالي السويداء بـ "الكفار" من قبل الجهات المهاجمة يشكل سبباً رئيساً لرفضهم العودة، مشيراً إلى أن هذا الخطاب يبرر الانتهاكات والمجازر التي ارتكبت بحق الدروز و"الأقليات"، مؤكداً أن كثيراً من الأهالي فضّلوا الجوع على العودة الفردية إلى القرى التي تسيطر عليها الحكومة المؤقتة.

منازل وبنية تحتية مدمرة

من جهته، أوضح المواطن عاطف أبو حمرا، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن أبناء قرية كيف، أنه اضطر مع أفراد عائلته الـ 7 للفرار من قريتهم في تموز 2025، بعد أيام قضوها مختبئين داخل أحد الأقبية هرباً من الهجمات.

وأضاف أنه عاد لاحقاً بمفرده لتفقد منزله، لكنه وجد دماراً واسعاً طال المنزل والبنية التحتية للقرية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه التي تعرضت للتخريب والنهب.

مبادرات مجتمعية للمساعدة

وفي السياق ذاته، أشار الشاب قيس شتين إلى أنه شارك في مبادرة أهلية مجتمعية لتقديم مساعدات رمزية للأطفال والعائلات المهجرة، دعماً لهم في ظل الظروف الحالية، مؤكداً أن المطلب الأساسي لجميع المهجرين يتمثل في تحقيق عودة كريمة وآمنة إلى قراهم.

(أم)

ANHA