مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة

تشهد مدينة الحسكة تفاقماً في مشكلة تراكم القمامة في عدد من الأحياء والأسواق، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وينعكس سلباً على الواقع الصحي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
مشكلة القمامة في الحسكة تتفاقم والبلدية توضح إجراءات المعالجة
السبت 23 مايو, 2026   04:50
الحسكة
جيهان محمد

تؤدي ظاهرة تراكم القمامة في مدينة الحسكة إلى زيادة انتشار الحشرات وظهور الروائح الكريهة، ما ينعكس سلباً على الواقع الصحي، ويهدد بارتفاع حالات الأمراض الجلدية، خاصة مع حلول فصل الصيف.

وفي إطار رصد حجم هذه المشكلة في الأحياء، التقت وكالتنا عدداً من الأهالي والمتخصصين في المدينة، للوقوف على أبرز أسباب تفاقم الظاهرة، والاستماع إلى تعليق الجهات البلدية حول الإجراءات المتخذة لمعالجتها.

المواطن بشار محمد، وهو صاحب محل في منطقة تجارية، قال إن المنطقة تُعدّ من المناطق الحيوية والحضارية وتشهد حركة تجارية نشطة، كونها تضم عدداً كبيراً من المطاعم ومحال الحلويات والأطعمة، لكن الوجود المستمر للقمامة وتراكم النفايات في الشوارع، يعطي انطباعاً سلبياً ويشوّه المظهر العام للمدينة، ويسبب معاناة كبيرة لأصحاب المحال والسكان نتيجة انتشار الحشرات والأوساخ.

وأضاف: "تقوم البلدية برفع القمامة كل ثلاثة أيام، وأحياناً تمتد إلى أسبوع كامل، ما يؤدي إلى تراكم النفايات في الشوارع، وقد قمنا بتقديم شكاوى إلى البلدية عدة مرات، لكن دون أي حلول ملموسة أو استجابة تُذكر".

وأشار إلى أن هناك مبادرات فردية من أصحاب المحال لتنظيف أمام محلاتهم بشكل متكرر خلال اليوم، إلا أن بعضهم يضطر لوضع القمامة في الشارع بانتظار قيام البلدية بجمعها كل ثلاثة أيام.

واختتم حديثه قائلاً إنهم مقبلون على فصل الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة ستزداد الروائح الكريهة وتراكم النفايات، ما سينعكس سلباً على الزبائن والمارة وحتى داخل المحلات، وحذر من تفاقم المشكلة في حال عدم اتخاذ إجراءات جدية لتحسين واقع النظافة.

بدوره، قال المواطن دلو قاسم، إن وجود القمامة المتراكمة في المنطقة التجارية لا يعكس مظهراً حضارياً، وعلى الرغم من أن البلدية تقوم بعملها، فإن حجم النفايات المتزايد في المنطقة لا يتناسب مع وتيرة الجمع الحالية التي تتم كل ثلاثة أيام.

وأضاف أنه حتى في حال قيام البلدية بالتنظيف بشكل يومي، فإن القمامة تعود للتراكم خلال ساعات النهار بسبب النشاط التجاري الكبير، ما يجعل المشكلة مستمرة وصعبة المعالجة.

وأوضح أن المنطقة تضم عدداً كبيراً من المطاعم ومحال بيع الأطعمة، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات والذباب بشكل واسع، الأمر الذي يسبب مخاطر صحية على الأهالي والزبائن.

وطالب بإيجاد حلول أكثر فاعلية لمعالجة مشكلة تراكم النفايات بشكل جذري.

كما أكد في حديثه أن أصحاب المحال التجارية حاولوا مراراً من خلال مبادرات شخصية، تنظيف المنطقة، إلا أنهم لم يلمسوا التزاماً كافياً من جميع الأطراف تجاه هذه المشكلة.

وعبّر عن أمله في أن تبدي البلدية مزيداً من التعاون والتضامن مع أصحاب المحال والأهالي من أجل تحسين واقع النظافة في المدينة وجعلها أكثر نظافة وتنظيماً.

وفي السياق ذاته، صرّحت الرئيسة المشتركة لقسم النظافة في البلدية، جيهان خليل، لوكالتنا، بأن مدينة الحسكة تُعدّ قطاعاً واسعاً، ما يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجههم، إلى جانب النقص في الآليات المتوفرة، بعد أن قام المتعهد بسحب نفسه من السوق في المنطقة الشرقية، ما تسبب بزيادة الصعوبات في تنفيذ أعمال النظافة بالشكل المطلوب.

وأضافت أن البلدية تعتمد جداول زمنية للمناوبات الصباحية والمسائية، حيث تُخصّص المناوبة الصباحية للقسم الجنوبي والسوق باعتبارهما من المناطق ذات الأولوية والخصوصية، فيما تشمل المناوبة المسائية القسمين الغربي والشرقي، مع توزيع الآليات وفق هذا النظام.

وأكدت جيهان خليل أن البلدية، رغم الإمكانات المحدودة، تحاول السيطرة على واقع النظافة قدر المستطاع، وأن تعاون الأهالي عبر الكومينات والمجالس من شأنه أن يسهم في تحسين الوضع بشكل ملحوظ، وقد نفذت حملات توعية وتوزيع بروشورات، إلى جانب عقد اجتماعات مع المجالس والكومينات داخل الأحياء، بهدف تنظيم مواعيد جمع القمامة لكل حي.

وأضافت أنه في حال وجود أي تقصير من العمال بعدم رفع النفايات المتراكمة وتركها في الأحياء بعد المرور، يمكن تقديم شكوى رسمية للبلدية، لاتخاذ الإجراء المناسب ومعالجة هذه الحالات.

ولفتت إلى أن مدينة الحسكة تشهد تضخماً سكانياً كبيراً نتيجة توافد النازحين، ما أدى إلى زيادة كبيرة في كميات النفايات، حيث يتم جمع أطنان منها يومياً من الأحياء، الأمر الذي يضاعف من حجم التحديات التي تواجهها البلدية.

وأشارت إلى أن من الخطط البديلة لدى البلدية تكثيف حملات النظافة، حيث بدأت الأعمال من السوق ومحيطه، إضافة إلى منطقة غويران والمنطقة الغربية، كما انطلقت قبل يومين في مناطق المشيرفة وسوق الهال وتل طويل، فيما تبقى أحياء أخرى في القسم الجنوبي مثل الشريعة وغيرها، وأن يجري العمل على تغطية هذه المناطق تدريجياً ضمن الإمكانات المتوفرة.

وأوضحت جيهان خليل أن هناك تنسيقاً بين أقسام البلدية، حيث بدأ القسم الصحي بتنفيذ حملات رش مبيدات حشرية بشكل دوري ويومي، خاصة مع حلول فصل الصيف وتكاثر الحشرات والروائح الكريهة، وذلك بهدف الحد من الأضرار الصحية على الأهالي.

وأضافت أن المنطقة لها خصوصيتها، كما أن انقطاع مياه محطة علوك تسبب بمشكلات إضافية في الصرف الصحي، إلا أن البلدية تحاول قدر الإمكان السيطرة على الواقع بالتعاون مع الأهالي لإعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي.

ولفتت إلى أن الخطط الموضوعة لمواجهة هذه المشكلة مع فصل الصيف تشمل أيضاً إصلاح الآليات المتعطلة وصيانة المعدات المتوفرة، رغم النقص الحاصل في عدد الآليات، وسيسهم ذلك في تحسين الوضع بشكل جزئي وتخفيف حدة المشكلة.

كما أوضحت أن لدى البلدية مراقبين في مختلف المناطق، بالإضافة إلى تحويل قسم الجباية إلى جهة رقابية لمتابعة عمل العمال والمركبات والتأكد من تنفيذ المهام بالشكل المطلوب.

وأضافت أن هناك تعاوناً مع الكومينات والمجالس من أجل توعية الأهالي بالمواعيد المخصصة لوضع القمامة أمام الأرصفة، كما أن هناك مخالفات تُحرّر بحق المخالفين لهذا النظام.

واختتمت حديثها بالتعبير عن أملها في تعاون الأهالي والكومينات والمجالس للمساهمة في تحسين واقع النظافة في المدينة والحد من تراكم النفايات.

(ل م)

ANHA