وسائل إعلام تسلّط الضوء على تعثر المفاوضات بين أمريكا وإيران

يرى محللون أن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يعيد المنطقة إلى حافة الحرب، وسط تمسك إيران بشروطها النووية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية. كما تتزايد المخاوف الدولية من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط تهدد التجارة والطاقة العالميتين، بالتزامن مع مؤشرات على أزمة داخلية إيرانية متفاقمة واحتمالات تصعيد جديد.

وسائل إعلام تسلّط الضوء على تعثر المفاوضات بين أمريكا وإيران
السبت 16 مايو, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت وسائل إعلام صباح اليوم تطورات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر المفاوضات النووية وتزايد احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية، بالتزامن مع تصاعد القلق الدولي من تداعيات مضيق هرمز والأوضاع الداخلية الإيرانية.

تعثر المفاوضات واحتمالات المواجهة

رأت صحيفة "القدس العربي" أن إيران تقف "على حافة الحرب مجدداً"، مشيرة إلى أن الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأمريكية أغلق أبواب التفاهم مع واشنطن، بعدما رفضت طهران تقديم أي تنازل يتعلق ببرنامجها النووي أو بنقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

وأوضحت الصحيفة أن إيران ربطت أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب بشكل كامل، ورفع الحصار البحري عن موانئها، والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب إزالة العقوبات المتراكمة منذ عقود. وذكرت أن رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء غاضباً، بعدما كان ينتظر "وثيقة إذعان" تلبي شروطه بالكامل.

وأضافت أن الأزمة تجاوزت حدود الملف النووي، لتتحول إلى صراع مفتوح حول النفوذ والسيادة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الضغوط الأمريكية ومحاولات فرض السيطرة على مضيق هرمز.

ولفتت الصحيفة إلى تقارير استخباراتية أمريكية تحدثت عن احتفاظ إيران بنسبة كبيرة من قدراتها الصاروخية، خلافاً لما روجت له واشنطن وتل أبيب عقب الحرب الأخيرة.

الوجه الآخر للصراع بين أمريكا وإيران

وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة "إندبندنت عربية" ما وصفته بـ"الوجه الآخر للحرب بين أميركا وإيران"، مشيرة إلى أن المواجهة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت معركة استنزاف اقتصادي وسياسي ونفسي.

وأكدت الصحيفة أن الطرفين يراهنان على عامل الوقت، حيث تسعى واشنطن إلى استثمار الضغوط الاقتصادية لإجبار طهران على تقديم تنازلات، فيما تستخدم إيران ورقة مضيق هرمز بوصفه "سلاح ضغط" قادراً على التأثير في الاقتصاد العالمي.

وأوضحت أن الوضع الداخلي الإيراني يبدو أكثر تعقيداً مما يظهر في الإعلام، خصوصاً مع التراجع الحاد في قيمة العملة وارتفاع معدلات البطالة والخسائر الاقتصادية. كما أشارت إلى وجود انتقادات داخلية وخلافات في مراكز السلطة الإيرانية، رغم القبضة الأمنية المشددة.

مضيق هرمز بؤرة ابتزاز عالمي

من جهتها، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" أزمة مضيق هرمز من زاوية مختلفة، ووصفت ما يحدث بأنه "مثلث برمودا في هرمز"، معتبرة أن إيران تحاول تحويل الممر البحري الدولي إلى أداة ابتزاز سياسي واقتصادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، وأن أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية وأسعار النقل والتأمين والطاقة.

وأضافت أن إغلاق المضيق أو تهديد الملاحة الدولية لا يشكل أزمة إقليمية فحسب، بل يمثل "تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي".

(ع م)