قرة سو: عرقلة اللقاءات مع القائد تعكس تمسّك الدولة التركية بسياسة الإنكار

أكد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني أن استمرار عرقلة اللقاءات مع القائد عبد الله أوجلان يعكس تمسّك الدولة التركية بسياسة الإنكار تجاه الشعب الكردي، وشدد على أن التوصل إلى حل حقيقي للقضية الكردية يتطلب الاعتراف بالإرادة السياسية للكرد، وبالقائد عبد الله أوجلان طرفاً أساسياً في أي عملية حوار أو تفاوض.

قرة سو: عرقلة اللقاءات مع القائد تعكس تمسّك الدولة التركية بسياسة الإنكار
الثلاثاء 12 مايو, 2026   10:21
مركز الأخبار

قيّم عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو، خلال برنامج خاص على قناة مديا خبر Medya Haber TV، التطورات الحالية على جدول الأعمال.

وكان نص المقابلة كالتالي:

* نحن الآن في شهر أيار، شهر الشهداء. ماذا تقولون بشأن شهداء شهر أيار ونهج التعامل مع الشهداء؟

شهر أيار مهم جداً بالنسبة لنا، فقد استشهد خلال هذا الشهر، عدد من روادنا وقادتنا الأعزاء، وفي مقدمتهم رفيقنا العظيم حقي قرار، ودنيز كزميش، ويوسف أصلان، وحسين إينان، وإبراهيم كايباك كايا، كما استشهد من رواد حركتنا محمد قره سونغور وإبراهيم بلكين، وفي هذا الشهر أيضاً أُعدم في سجن إيفين الإيراني كل من شيرين علم هولي، وفرزاد كمانكر، وفرهاد وكيلي، وعلي حيدريان، كذلك استشهد جلال باشلانكج، وسري سُريا أوندر، وقاسم أنكين، ومؤخراً في ألمانيا استشهد بيرند روبريشت، وشكري جطال باش، كما استشهدت في هذا الشهر، ليلى قاسم، وأربعة من رفاقها الذين أحرقوا أنفسهم، ولدينا الكثير من الشهداء في شهر أيار، ومن بينهم أيضاً آزاد سيسر.

أستذكر جميع هؤلاء الشهداء بكل امتنان واحترام، فالشهداء لهم مكانة خاصة بالنسبة لنا، لقد أوصلوا هذا النضال إلى هذه المرحلة، إن نضال الكرد وكردستان من أجل الحرية هو نضال بالغ الصعوبة، نحن نخوض نضالاً لا مثيل له، وكان الشهداء دائماً، عبر تضحياتهم وفدائيتهم، يفتحون الطريق أمام هذه المراحل ويدفعون المسيرة إلى الأمام، وقفوا في وجه كل أشكال التصفية، وقدموا التضحيات، حتى وصل النضال إلى هذا المستوى، لذلك فإننا في جوهر هذا النضال مدينون للشهداء وللقائد آبو، الذي منحهم الروح ودفعهم إلى هذا المستوى من النضال.

ففي كل شهر أيار، وأمام الشهداء نعيد تقييم أنفسنا من جديد، ونقدم النقد الذاتي، كيف يمكننا أن نكون جديرين بالشهداء؟ نتعمق في هذا السؤال، لذلك فإن شهر أيار يصبح بالنسبة لنا شهر التجدد والتغيير وخوض النضال بإرادة أكبر، إن موقفنا في شهر أيار يحدد كيف سيمر العام كله، ولهذا سنظل دائماً نستذكر شهداءنا، وسنواصل النضال من خلال ذكراهم، وكلما استذكرناهم، سيتقدم نضالنا أكثر، وفي هذا الشهر أستذكرهم جميعاً بكل امتنان.

* في 5 أيار عقدتم مؤتمراً صحفياً إلى جانب عضوة مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني سوزدار آفستا، ما أهمية هذا البيان الصحفي؟

لقد قام حزب العمال الكردستاني PKK، الذي خاض نضالاً استمر أكثر من خمسين عاماً، بحلّ نفسه، كما أننا أنهينا الكفاح المسلح في مواجهة تركيا، وهذا حدث بالغ الأهمية. ومن المهم جداً فهم لماذا أنهت قوة لعبت دوراً كبيراً في نضال حرية الشعب الكردي كفاحها المسلح، ولماذا وضعت حداً للنضال المسلح.

خلال عام كامل جرت الكثير من النقاشات، وكل طرف قدّم تقييماته الخاصة بعد قرار الحلّ، ولذلك رأينا ضرورة عقد مؤتمر صحفي لتقييم القرارات التي اتُخذت في المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني. إن تقييم حزب وحركة خاضت نضالاً لأكثر من خمسين عاماً، وقادت هذا النضال وتركت أثراً عميقاً في روح وحياة الشعب الكردي، يحمل أهمية كبيرة، والجميع يتابع ذلك باهتمام.

ونؤكد أن الحركة ليست تنظيماً عابراً، بل تجربة سياسية ونضالية تشكلت عبر عقود، وتركت أثراً عميقاً في المجتمع الكردي. كما أن قرار الحل لا يعني النهاية، بل يمثل “بداية جديدة” وفق نموذج القائد عبد الله أوجلان.

لقد انتقلت الحركة من الكفاح المسلح إلى النضال السياسي والديمقراطي، مع التركيز على العمل القانوني وبناء الحقوق والحريات، ونؤكد أن قوة الحركة الأساسية تكمن في فكرها وأيديولوجيتها، لا في السلاح.

كما أن أفكار القائد عبد الله أوجلان انتشرت خلال المرحلة الماضية في كردستان والشرق الأوسط والعالم، والحركة ترى نفسها اليوم أكثر قدرة على التأثير السياسي والاجتماعي.

وبيّنّا أيضاً أن المؤتمر جاء لشرح موقفنا من العملية السياسية الجارية منذ أكثر من عام، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار استجابةً لنداء القائد آبو من أجل "السلام والمجتمع الديمقراطي".

ومن خلال المؤتمر، سعينا إلى الرد على تساؤلات الرأي العام في كردستان وتركيا والعالم، وتوضيح موقف الحركة بعيداً عن التكهنات وسوء الفهم.

* لقد أشرتم إلى أهمية هذه المرحلة. ما السبب الذي دفعكم لعقد مؤتمر صحفي؟

أردنا توضيح موقفنا ومنع الغموض حول مسار العملية السياسية، إذ جاء المؤتمر الصحفي انطلاقاً من التوقعات المرتبطة بمسار عملية “السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي دعا إليه القائد عبد الله أوجلان، ونؤكد أننا نريد أن تصل العملية إلى حل للقضية الكردية وتحقيق الديمقراطية في تركيا.

وكان الرأي العام يتساءل عن موقف الدولة التركية والخطوات التي ستتخذها، خاصة مع وجود تصريحات من بعض المسؤولين الأتراك ساهمت في خلق الغموض والتنصل من المسؤولية، رغم الخطوات التي اتخذتها الحركة.

كما أن الشعب الكردي، وشعوب تركيا، والقوى الديمقراطية كانوا ينتظرون توضيح موقف الحركة من العملية السياسية، لذلك رأينا ضرورة شرح ما قامت به الحركة، وما قامت به الدولة التركية أو امتنعت عن القيام به.

ونؤكد أن الحركة تسعى للاستجابة لنداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" ودفع العملية إلى الأمام، كما أن المؤتمر هدف أيضاً إلى الرد على النقاشات المتعلقة بالقيادة وملف “حق الأمل” وحرية القائد عبد الله أوجلان.

وفي السابق تجنبنا الدخول في سجالات سياسية، لكننا رأينا ضرورة الرد بعد تصريحات لمسؤولين في حزب العدالة والتنمية (AKP)، لأنها زادت الغموض وشوّهت حقيقة العملية السياسية، ما استدعى توضيح الموقف للرأي العام.

* بعد بيانكم، بدأ معارضو العملية نقاشاً وصفوه بـ "التراجيكوميديا"، وقالوا إن حزب العمال الكردستاني "غيّر اسمه إلى قيادة الحركة الآبوجية"، كيف تردون على ذلك بصفتك "آبوجياً" منذ 52 عاماً؟

بصراحة، هذا أمر لافت. فنحن منذ البداية كنا "آبوجيين"، هذه الحركة بدأت مع القائد آبو. كان هناك تنظيم ومجموعة تشكلت بعدما طرح القائد آبو أفكاره على رفاقه، ومن هناك بدأت "المجموعة الآبوجية"، ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن نحن آبوجيون، وكنا دائماً نفتخر بهذا الوصف.

هذا الاسم لم نخترعه نحن لأنفسنا، بل أطلقه الآخرون علينا بسبب قيادة القائد آبو للحركة، ولم نشعر يوماً بالانزعاج منه، بل كنا نعتز به، لأن القائد آبو هو من أوصل الحركة إلى هذه المرحلة عبر فكره وقيادته وفتح الطريق أمام النضال.

لذلك، عندما صدر البيان استُخدم تعبير "الحركة الآبوجية" للإشارة إلى قيادة الحركة بشكل واضح، وليس بمعنى تأسيس تنظيم جديد أو تغيير الاسم، نحن لم نعتمد اسماً جديداً، فقد كنا آبوجيين قبل خمسين عاماً وما زلنا كذلك اليوم.

من يستطيع إنكار تأثير القائد آبو في كردستان؟ هناك ملايين الآبوجيين في كردستان، وشعبنا نفسه يعتبر نفسه قريباً من هذا الفكر، لذلك فإن هذه التكهنات والتفسيرات التي تُطرح بسوء نية ليست سوى محاولات لاستغلال القضية ضد عملية السلام الجارية، وبرأيي فهي ادعاءات فارغة.

* أشرتم في بيانكم الصحفي إلى ضرورة توضيح وضع القائد عبد الله أوجلان من أجل تقدم عملية السلام، هل يعني عدم حسم وضع قائد "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" وجود خلاف داخل الدولة والسلطة؟

هذه القضية مهمة جداً، لأن الدولة التركية تنكر وجود الكرد منذ مئة عام، ولا تعترف بممثليهم السياسيين، بل ترفضهم وتقمعهم وتحاول إقصاءهم، هذه هي السياسة المتبعة منذ عقود، لذلك، إذا كانت هناك عملية حقيقية وخطوات جدية لحل القضية الكردية، فلا بد من التخلي عن هذه العقلية القديمة، أي الاعتراف بوجود الكرد وبممثليهم السياسيين، والتعامل معهم كطرف أساسي في الحل.

ومن هنا تأتي أهمية قضية الحوار ومكانة القائد آبو. فإذا لم يتم التعامل مع هذا الملف بشكل صحيح، فهذا يعني أن سياسة إنكار الكرد وعدم الاعتراف بإرادتهم السياسية ما تزال مستمرة.

في البداية جرت لقاءات ونقاشات، لكن بعد وصول العملية إلى مرحلة معينة، فإن عدم الاعتراف الرسمي بمكانة القائد آبو وعدم اعتباره الطرف الأساسي في هذه المباحثات يعني عملياً استمرار إنكار الكرد وإرادتهم السياسية، وهذا يدل على غياب مقاربة جدية تجاه حل القضية الكردية وتحقيق الديمقراطية في تركيا.

لهذا نعدّ مسألة "المخاطب السياسي" أساسية، فإذا كانت هناك بالفعل إرادة داخل الدولة والسلطة التركية لحل القضية الكردية ودفع مسار الديمقراطية، فيجب الاعتراف بمكانة القائد آبو ودوره في العملية.

هناك تقارير أُعدت، كما تناقش لجنة البرلمان هذا الملف بشكل موسع، لكن لكي تكتسب هذه الجهود معنى حقيقياً، يجب ضمان حرية عمل القائد آبو وإتاحة المجال أمامه للقاء مختلف الأطراف والتواصل معهم بحرية.

وعلى العكس من ذلك، لم تُعقد أي لقاءات منذ فترة طويلة.

فمنذ 27 آذار لم يُجرَ أي لقاء، ويتم منعه بحجج وأسباب مختلفة، هل يمكن أن تسير عملية بهذا الشكل؟ وهل يُمكن التعامل مع مسار بهذه الأهمية بهذه الطريقة؟ لا نعرف لماذا توقفت اللقاءات، لكن هذا النهج غير مقبول.

هل هذه العملية مجرد لعبة؟ يُعقد لقاء اليوم ثم يُمنع في اليوم التالي؟ إذا كانت هناك بالفعل عملية جدية ورغبة حقيقية في دفعها إلى الأمام، فلا يصح عرقلة اللقاءات مع القائد آبو واختلاق المبررات لذلك. يجب التخلي عن هذا الأسلوب، لأن المرحلة تحتاج إلى مقاربة أكثر جدية ومسؤولية.

نسمع أحياناً أنه "لا توجد حاجة لعقد لقاءات"، أو أن الوفود لم تُرسل، ونتساءل: ما طبيعة هذا النهج؟ ومع ذلك، نعتقد أنه قد تُستأنف اللقاءات مجدداً خلال الفترة القريبة المقبلة.

في بيانكم الصحفي شددتم على أهمية تحديد وضع القائد عبد الله أوجلان. وبعد بيانكم مباشرة، قال رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي خلال اجتماع كتلته البرلمانية إنه يجب توضيح وضع عبد الله أوجلان. كيف استقبلتم هذه التصريحات؟

في الواقع، كان دولت بهجلي قد وجّه في 22 تشرين الأول 2024 نداءً إلى القائد آبو، دعا فيه إلى حلّ الحزب وحضوره إلى البرلمان للتحدث، وبعد ذلك تحدث أيضاً عن القائد المؤسس، ومؤخراً دعا إلى توضيح وضعه، بل وتحدث عن تشكيل نوع من هيئة تنسيق تشبه آلية للسلام والحل السياسي.

هذه التصريحات صحيحة وذات معنى، ونحن لا نعترض على الكلام بحد ذاته، بل نرى أنها مواقف يفترض أن تُقال. لكن المهم هو ترجمتها إلى خطوات عملية، فبحسب ما هو معروف، فإن العلاقة بين دولت بهجلي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان علاقة وثيقة، وهناك تنسيق وتحالف مستمر بين حزب الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية منذ سنوات، لذلك إذا كانت هذه التصريحات تعكس توجهاً حقيقياً، فيجب أن تتحول إلى موقف رسمي للسلطة ولأردوغان أيضاً.

لهذا رأينا تصريحات بهجلي إيجابية، لكن لكي تكتسب معنى حقيقياً يجب أن تتبناها السلطة عملياً وتنفذها، فلا يمكن أن يبقى الأمر مجرد تصريحات من دون نتائج. وإذا كان بهجلي يقول شيئاً ولا تُقدم الحكومة على تنفيذه، فستبرز تساؤلات حول جدية هذه المواقف.

نحن لا نريد التقليل من أهمية هذه التصريحات، لكن المطلوب هو اتخاذ الخطوات اللازمة حتى لا يبقى الانطباع السائد أن بهجلي يتحدث دون أن ينعكس ذلك عملياً على مسار العملية السياسية.

* قد يعقد رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان اجتماعاً لكتلته خلال الأيام المقبلة. برأيكم، هل يمكن أن يوجه رسائل مماثلة؟

بعد تصريحات دولت بهجلي، تحدث أردوغان أيضاً في أكثر من مناسبة وأكد دعمه للعملية، وقال إن "العملية ستتقدم" وإن نجاحه مهم لمستقبل تركيا، وقد سبق له أن أدلى بتصريحات مشابهة في السابق.

لكن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الأقوال إلى الأفعال. فمرّ أكثر من عام ونصف على بدء العملية، ولم يعد كافياً الاكتفاء بالحديث عن دعمها، بل يجب اتخاذ خطوات عملية وإحداث تغييرات ملموسة، خصوصاً في مسألة الاعتراف بالطرف المحاور والتعامل معه بوضوح.

إذا لم يتم اتخاذ خطوات جدية في هذا الملف، فإن التصريحات ستفقد معناها مهما تكررت. الحديث مهم، لكنه وحده لا يكفي، بل يجب أن يتحول إلى خطوات تدفع العملية إلى الأمام حتى يكتسب قيمة حقيقية، وإلا فسيبقى مجرد كلام كما حدث سابقاً.

نحن نأمل أن نشهد تقدماً عملياً وخطوات واضحة خلال المرحلة المقبلة، فالرأي العام أيضاً ينتظر إجراءات ملموسة لا مجرد تصريحات. وقد وصلت العملية اليوم إلى مرحلة تتطلب خطوات جدية وضرورية، وإلا فستظهر تقييمات ومواقف مختلفة تجاهها.

* من أكثر القضايا التي يجري النقاش حولها في الرأي العام، والتي وردت أيضاً في بيانكم، مسألة التحقق من إلقاء السلاح. ماذا تقولون بهذا الشأن؟

في الحقيقة، عندما تُتخذ الخطوات المطلوبة سيتم التحقق من مسألة السلاح بشكل طبيعي. لكن يتم طرح الأمر وكأنه قضية معقدة جداً. نحن لسنا داخل تركيا نحمل السلاح اليوم، ولسنا نخوض حرباً داخل المدن التركية. نحن موجودون في الجبال، ونحمل السلاح للدفاع عن أنفسنا، لأن احتمالات التعرض لهجمات ما تزال قائمة، رغم إعلاننا إنهاء الحرب ضد تركيا.

إذا توفرت القوانين والضمانات الديمقراطية، فلن ندخل إلى تركيا بالسلاح، بل سنمارس العمل السياسي الديمقراطي. لذلك فإن تحويل قضية السلاح إلى مادة للجدل السياسي هو نوع من الديماغوجية، وعندما تكون هناك عملية بهذا الحجم، يجب ألا تفسح الدولة المجال لمثل هذه الخطابات.

كما أعلنت الحركة موقفها بوضوح، وأن القيادية بسي هوزات أحرقت سلاحها في إشارة إلى الإرادة السياسية للحركة، وقال دولت بهجلي سابقاً إنه "لو صدرت القوانين اللازمة وعادوا لكان ذلك أفضل"، ما هي القوانين التي تم إصدارها فعلياً؟ وهل جرى توفير بيئة تضمن العمل السياسي الديمقراطي وحرية التنظيم والتعبير للكرد؟ أن إثارة هذا الملف بهذا الشكل تعني عملياً عدم الرغبة في دفع العملية السياسية إلى الأمام.

* تُنشر باستمرار وثائق وملاحظات منسوبة إلى إمرالي عبر وسائل إعلام مختلفة، كما تُطرح تفسيرات كثيرة باسم القائد عبد الله أوجلان. من المسؤول عن هذه الحالة؟

نعم، تحدث مثل هذه الأمور. وعلى الرغم من أننا اتخذنا بعض التدابير في الفترة الأخيرة، فإن تسريبات وتفسيرات مختلفة لا تزال تظهر، أحياناً تُنشر المواقف بشكل ناقص أو مجتزأ، أو يتم أخذ جزء من تقييمات القائد وإهمال الأجزاء الأخرى، ما يؤدي إلى إخراجها عن سياقها الحقيقي وتقديمها للرأي العام بصورة غير صحيحة.

فمثل هذه الحالة تثير الانزعاج لدى جميع الأطراف، بما فيها الدولة والحركة، لذا يتمثل الحل في تمكين القائد عبد الله أوجلان من التواصل بحرية مع الرأي العام ووسائل الإعلام.

والسماح للصحفيين بلقاء القائد آبو وطرح الأسئلة عليه مباشرة سيُنهي الجدل والتكهنات، وسيجعل مواقفه واضحة للرأي العام بعيداً عن التفسيرات المتضاربة.

فإن السبب الأساسي لهذه الفوضى الإعلامية هو استمرار القيود المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وعدم توفير ظروف تتيح له العمل والتواصل بحرية مع الإعلام والسياسيين والمثقفين والمجتمع.

لذلك تجاوز هذه المشكلة يتطلب الاعتراف بدور القائد عبد الله أوجلان ومحاوريته، وتهيئة الظروف التي تسمح له بالعمل والتعبير بحرية. 

(ل م)