مجلس السلم الأهلي: الاستقرار لا يتحقق في ظل غياب العدالة والمساواة

أكد عضو في مجلس السلم الأهلي بالحسكة أهمية تعزيز التعايش ونبذ الكراهية وترسيخ العدالة وسيادة القانون، وأن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل غياب العدالة والمساواة.

مجلس السلم الأهلي: الاستقرار لا يتحقق في ظل غياب العدالة والمساواة
الأربعاء 6 مايو, 2026   06:35
الحسكة
ديار أحمد

يبرز السلم الأهلي في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، كأولوية ملحّة لضمان الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي، خاصة في بيئة متعددة المكونات، ما يستدعي ترميم النسيج الاجتماعي، ومواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.

في هذا السياق، أكد عضو مجلس السلم الأهلي في الحسكة محمد خير نجاري، في تصريح لوكالتنا، أهمية تعزيز العلاقات الاجتماعية بين مختلف المكونات.

ونوّه إلى أن مفهوم السلم الأهلي يُطرح باستمرار في الاجتماعات وعلى مختلف المستويات، لكن التحدي يكمن في ترجمته عملياً على أرض الواقع.

وقال نجاري: "نحاول ترميم العلاقات الاجتماعية بين مكونات وطوائف المنطقة، لدرء الفتنة ونبذ خطاب الكراهية، وأن المجلس يعمل على توجيه ممثلي المكونات والعشائر ومنظمات المجتمع المدني إلى ضرورة عزل المدنيين عن الأجندات العسكرية، واعتماد الحياد تجاه التطورات العسكرية والسياسية".

وأضاف أن المجتمع العشائري والمدني في المنطقة حافظ على حالة من التآلف والعيش المشترك على مدى سنوات، حيث إن المنطقة لم تشهد مشكلات قومية أو دينية بالمعنى العميق، ويجب الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والتعايش بين جميع المكونات.

وأشار نجاري إلى أن ترسيخ السلم الأهلي يتطلب وجود حوكمة سليمة وعدالة اجتماعية وانتقالية، إلى جانب سيادة القانون ودستور يضمن حقوق جميع المواطنين دون تمييز.

وشدد: "يجب أن يعيش الشعب تحت سقف قانون يحمي الجميع، لأن القانون إذا خدم طرفاً وهمّش طرفاً آخر، فسيهدد السلم الأهلي، وإن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل غياب العدالة والمساواة بين مختلف فئات المجتمع".

وأكد عضو مجلس السلم الأهلي في الحسكة محمد خير نجاري، أن تحقيق الاستقرار يكمن في بناء دولة قائمة على القانون والمؤسسات، وليس مجرد سلطات، وأن مفهوم الدولة يرتبط بسيادة القانون والدستور والحوكمة السليمة التي تشمل جميع المجتمعات السورية.

ولفت نجاري إلى أن: "السلم الأهلي يقوم على حماية المصالح المجتمعية المشتركة وتعزيز الشعور بالانتماء إلى وطن واحد".

وأوضح أن جميع المكونات تتأثر بأي اضطراب أو أزمة تمر بها البلاد، ودعا إلى الحفاظ على التعايش والاعتراف بالتنوع الثقافي والاجتماعي بين أبناء المنطقة، وصولاً إلى تحقيق حالة من الاستقرار الأمني والسياسي.

واختتم عضو مجلس السلم الأهلي في الحسكة محمد خير نجاري، حديثه، بالتأكيد على ضرورة عدم طرح المجتمع نفسه بديلاً عن مؤسسات الدولة، لا سيما الجهات الأمنية، وتجنّب الصراعات بين المكونات بسبب قضايا أو خلافات معينة، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الحوار والتفاهم بما يحفظ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.

(ل م)

ANHA