بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي

مع تحسن الظروف المناخية هذا العام ووفرة الأمطار، عاد أهالي قرى آليان في ريف جل آغا إلى إحياء الزراعة المنزلية بعد سنوات من الانقطاع، متجهين نحو زراعة الخضروات لتأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
بساتين الخضار تعود إلى آليان.. خيار أمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي
الأربعاء 6 مايو, 2026   05:40
قامشلو
بسنة شمو

تشهد قرى منطقة آليان في ريف جل آغا في الجزيرة، انتعاشاً ملحوظاً في النشاط الزراعي، مع عودة الأهالي إلى زراعة بساتين منازلهم، بعد سنوات من التراجع بسبب الجفاف. ويأتي هذا التوجه في ظل تحسن الظروف البيئية هذا العام، حيث أسهمت الأمطار الغزيرة في إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية، من خلال زيادة رطوبة التربة وارتفاع منسوب المياه في الآبار والينابيع.

وتُعد الزراعة من الركائز الأساسية لحياة سكان المنطقة، إذ يعتمد الأهالي منذ عقود على استثمار الموارد الطبيعية المتاحة من تربة خصبة ومياه، لإنتاج غذاء صحي وآمن. ومع عودة هذه المقومات، اتجه كثيرون إلى استئناف زراعة الخضروات، بهدف تقليل الاعتماد على الأسواق، وتوفير منتجات طازجة للاستهلاك اليومي.

وتُشكّل البساتين المنزلية في قرى آليان مصدراً غنياً بالخيرات، حيث يحرص كل منزل تقريباً على زراعة أصناف متنوعة من الخضروات، لاستخدامها اليومي، وتخزين جزء منها كمؤونة للشتاء، إضافة إلى مشاركة الفائض مع الأقارب والجيران.

وكانت هذه الزراعة قد تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة موجات الجفاف المتكررة، التي أدت إلى انخفاض رطوبة التربة وجفاف الينابيع وتراجع مستوى المياه في الآبار السطحية، ما دفع العديد من الأهالي إلى التوقف عن الزراعة.

إلا أن وفرة الأمطار هذا العام أنهت إلى حد كبير آثار تلك المرحلة، حيث عادت الينابيع إلى التدفق وارتفعت مستويات المياه، ما شجّع الأهالي على استئناف نشاطهم الزراعي، خاصة مع دخول موسم الصيف.

وفي هذا السياق، يعمل مهدي برجس وزوجته جازية عبد الرحمن، وهما من قرية باديان، على زراعة بستان منزلي بمساحة دونم واحد كانا يزرعانه على مدار عقدين من الزمن وتوقفا في السنوات الأخيرة عن زراعته بسبب الجفاف.

وبدأ مهدي مع بداية الربيع بإعداد شتلات الخضروات داخل بيوت بلاستيكية صغيرة، لتوفير بيئة مناسبة لنموها قبل نقلها إلى الأرض، مفضلاً إنتاجها بنفسه لضمان جودتها، بدلاً من شرائها من الأسواق.

ومع بداية الموسم الصيفي، قام الزوجان بتهيئة الأرض عبر خلط التربة بالسماد العضوي، قبل زراعة محاصيل متنوعة تشمل البندورة والخيار والباذنجان والفليفلة والملوخية والبصل والثوم، إلى جانب نباتات عطرية وطبية مثل اليانسون والبابونج والنعناع، حيث تعتمد العائلة على بئر المنزل في ري الخضروات.

وتقول جازية عبد الرحمن إن عودة الأمطار هذا العام أنعشت الحياة في المنطقة، ووفرت من جديد مقومات الزراعة من تربة رطبة ومياه وفيرة، ما دفعهم للعودة إلى استثمار بستانهم لتأمين احتياجاتهم من الخضروات الطازجة.

وتضيف أن إنتاج البستان، رغم مساحته المحدودة، يكفي للاستهلاك اليومي، بل ويُستخدم أيضاً في تخزين مؤونة الشتاء، إضافة إلى مشاركة الفائض مع الأقارب والجيران.

وتؤكد جازية أن الخضروات المزروعة في المنزل تتمتع بجودة وصحة أفضل، لكونها تُسقى بمياه نظيفة ولا تُعالج بمواد كيميائية أو هرمونات، خلافاً لما هو متوفر في الأسواق، حيث لا يُعرف مصدره أو طريقة إنتاجه.

وترى أن توفر مقومات الزراعة في المنطقة يشجع على الاعتماد على الذات، رغم ما تتطلبه الزراعة من جهد وعناية، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعود بفائدة كبيرة على الأسرة من حيث الصحة والتوفير.

وفي المقابل، تشير جازية إلى أن بعض الأهالي لا يزالون يعتمدون على شراء الخضروات من الأسواق، رغم توفر الإمكانيات الزراعية، داعيةً إلى العودة للأرض واستثمار مواردها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة من مناطق أخرى، والتي ترتفع أسعارها نتيجة تكاليف النقل والرسوم.

ويأمل سكان المنطقة أن تستمر الظروف المناخية المناسبة خلال المواسم المقبلة، بما يضمن استدامة هذا النشاط الزراعي، ويعزز من قدرة المجتمع على تحقيق أمنه الغذائي بشكل مستقل.

(ح)

ANHA