دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة

يُعدّ دوار "المشنقة" في السويداء معلماً أثرياً بارزاً، ويُعرف تاريخياً باسم "القوس الروماني"، إذ تعود أصوله إلى الحقبة النبطية مع إضافات لاحقة.

دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
دوار المشنقة في السويداء قوس روماني شاهد على تاريخ المنطقة
الإثنين 4 مايو, 2026   11:13
مركز الأخبار

يُعد دوار "المشنقة" من أبرز المعالم التي تشكّل نقطة مركزية في الحياة اليومية لمدينة السويداء، حيث يمر به الأهالي بشكل متواصل، مع حضور بصري يرسّخ مكانته ضمن النسيج العمراني.

ويحمل الموقع في الذاكرة الشعبية اسم "دوار المشنقة"، وهو اسم ارتبط بروايات محلية تشير إلى وقائع إعدامات جرت في عشرينيات القرن الماضي، ما جعل التسمية الشعبية أكثر تداولاً من اسمه الأثري.

أما الاسم التاريخي للموقع فهو "القوس الروماني"، غير أنه يبقى أقل حضوراً في الوعي العام في ظل غياب التعريف الرسمي به وعدم وجود لوحات إرشادية تشرح طبيعته أو تاريخه. ويبدو الدوار بشكله الحالي أشبه ببوابة مدينة تاريخية قديمة اندثرت، ويُعد اليوم مقصداً للزوار وعابري السبيل.

ويشير باحثون في الآثار إلى أن القوس يعود في أصله إلى الحقبة النبطية، وهي الفترة التي ازدهرت فيها مملكة الأنباط منذ القرن الرابع قبل الميلاد، واتخذت من البتراء في الأردن الحالي عاصمة لها، في حين ترتبط بعض ملحقاته بعناصر معمارية لاحقة تعود إلى كنيسة السويداء الصغرى، التي يُرجّح أنها شُيّدت في القرن الخامس عشر الميلادي.

ويكشف هذا التداخل عن موقع أثري يجمع طبقات زمنية متعددة، حيث تتجاور فيه بقايا معمارية من عصور مختلفة ضمن مساحة واحدة، ما يمنحه قيمة تاريخية خاصة.

ويؤكد مختصون أن هذا المعلم يستحق اهتماماً أكبر من حيث التوثيق والتعريف، بما يبرز دوره بوصفه شاهداً على تعاقب الحضارات في المنطقة وذاكرة حيّة لمدينة السويداء.

(ع م)