صحفي: إشراك السكان وإعادة الأمان شرط لعودة كريمة لمهجّري سري كانيه

يرى صحفي أن عودة مهجّري سري كانيه مرتبطة بشكل كبير بالأمان وتوفير مقومات الحياة، وإشراك السكان بإدارة مدينتهم، مع ضرورة معالجة الدمار وجبر الضرر وإخراج المستوطنين.

صحفي: إشراك السكان وإعادة الأمان شرط لعودة كريمة لمهجّري سري كانيه
الأحد 3 مايو, 2026   04:40
الحسكة
ديار أحمد

لا يزال ملف عودة المهجّرين إلى سري كانيه/رأس العين وريفها مطروحاً بقوة، وسط تباين حول إمكانية تحقيق عودة آمنة في ظل تحديات أمنية وخدمية وملفات ملكية معقّدة. وفي المقابل، تُتخذ خطوات إدارية وسياسية لتنظيم العودة، لكنها تصطدم بعقبات بارزة، أبرزها وجود مستوطنين في منازل المهجّرين ودمار واسع في البنية التحتية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية الظروف لعودة قريبة.

في هذا السياق، قال الصحفي عبد الحليم سليمان، المنحدر من سري كانيه، إن: "هناك خطوات إيجابية تم اتخاذها في ملف مدينة سري كانيه/رأس العين، من أبرزها تسلّم الحكومة المؤقتة إدارة المدينة بعد سنوات من سيطرة مرتزقة تركيا، ولو أنها ليست بالشكل المطلوب، وإن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار دمج هذه المناطق مع دمشق".

وأضاف: "هناك متضررون مما يحصل في المدينة، ولا يقبلون بعملية الدمج التي تجري واستلام الحكومة المؤقتة للمدينة، لا سيما المستوطنين الذين يقطنون في منازل المهجرين والمستولين على أراضيهم، فهناك تحديات تواجه الحكومة المؤقتة أيضاً ضمن هذا الملف".

ولفت إلى أن: "عودة السكان تتطلب معالجة أوضاع أكثر من 400 عائلة، وخروج أكثر من 400 عائلة من المستوطنين في المنطقة، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة".

وأوضح سليمان أن عودة المهجّرين ترتبط بشكل أساسي بتحقيق الأمن والاستقرار، ووجود قوى الأمن الداخلي ضمن المنطقة، لتُطمئِن السكان، وألا تكون هذه القوى ضدهم".

ونوه سليمان إلى أن: "غياب مقومات الحياة ودمار المنازل والقرى، يدفع العائدين بشكل فردي إلى مغادرة المنطقة مجدداً، وحتى اليوم لا توجد عودة دائمة لأي مهجّر من مدينة سري كانيه إلى منطقته".

وبيّن أن القرى تعرّضت لدمار كبير، وتمت سرقة محتويات المنازل، إلى جانب فقدان مصادر الرزق، وأن أي عودة فعلية تحتاج إلى برامج دعم لهؤلاء المهجرين، وبذلك يتمكنون من العودة".

وأكد: "يحتاج المهجرون الذين تضرروا خلال سنوات تهجيرهم إلى جبر الضرر وتقديم المساعدة لهم، وهو ما لا يتوفر بشكل كافٍ حتى الآن".

وعلى الصعيد السياسي، أشار سليمان إلى أن ملف العودة مرتبط أيضاً بمسار التفاهمات وعملية الدمج بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة، وما نراه هو وجود خطوات جدية في العملية، مع مخاوف متبادلة، لا سيما بما يخص الشراكة الفعلية والخصوصية الكردية، وهذا أيضاً ينطبق على مدينة سري كانيه".

ولفت إلى أن بعض التعيينات الأخيرة في المدينة، كتعيين عبد الله الجعشان مديراً للمنطقة وعبد الله عبد الله ممثلاً لمجلس الشعب وكلاهما من المغمورين، لم تأخذ برأي السكان، ما قد يزيد من حالة التوتر، لذلك لا بد من ضمان مشاركة سكان المدينة من مختلف المكونات في إدارة مدينتهم، وإعادة النظر في التعيينات الإدارية".

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه عودة المهجّرين إلى سري كانيه محدودة وفردية، وسط غياب مؤشرات واضحة على بدء عودة جماعية في المدى القريب.

(ل م)

ANHA