قيادي في التقدمي: مستقبل سوريا يرتبط بصياغة دستور عصري

أكد عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، فارس عثمان، أن مستقبل سوريا مرتبط بصاغة دستور عصري قائم على أسس ديمقراطية يضمن فصل السلطات وحقوق الإنسان، مع إشراك الجميع في إعداده، مشدداً على ضرورة تثبيت حقوق الشعب الكردي ضمن نصوص دستورية واضحة.

قيادي في التقدمي: مستقبل سوريا يرتبط بصياغة دستور عصري
الأحد 19 نيسان, 2026   05:45
قامشلو

تحدث عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، فارس عثمان، لوكالتنا عن أهمية وضع دستور سوري جديد يضمن حقوق جميع المكونات بدون استثناء.

وأشار فارس عثمان، إلى أن آلية صياغة الدستور السوري الجديد يجب أن تبدأ بالاتفاق على شكل نظام الحكم، سواء كان مدنياً أو دينياً أو فدرالياً أو مركزياً، ورأى أن هذه الخطوة تشكل الأساس لأي عملية دستورية ناجحة.

وأوضح عثمان أنه بعد تحديد شكل نظام الحكم، يجب الاتفاق على المبادئ الأساسية للدستور، والتي تشمل القوانين العامة، وفصل السلطات بين التشريعية والتنفيذية والقضائية، إلى جانب ضمان حقوق المرأة وحقوق الإنسان، والالتزام بالمواثيق الدولية، وفي مقدمتها وثيقة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وبيّن أن هذه الأسس تمهد لتشكيل هيئة دستورية تمثل جميع شرائح المجتمع، تضم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مشاركة فعالة للمرأة والشباب، لتتولى لاحقاً صياغة الدستور عبر هيئة أو مؤسسة تأسيسية.

وفيما يتعلق بمضمون الدستور، لفت عثمان إلى أن الدساتير السورية السابقة همّشت حقوق مكونات المجتمع، ومنها الشعب الكردي، مؤكداً أن الدستور الجديد يجب أن يتضمن اعترافاً صريحاً بحقوق هذه المكونات، وأن تثبت هذه الحقوق ضمن مواد دستورية راسخة.

وشدد عثمان على ضرورة أن تكون هذه الحقوق "فوق دستورية"، بحيث يتم التصويت على الدستور ككل، وليس على مواد منفصلة، ما يمنحها قوة قانونية تمنع التراجع عنها مستقبلاً.

وأكد عثمان أهمية مشاركة ممثلي الشعب الكردي والحقوقيين الكرد في عملية صياغة الدستور، ومراقبة عمل الهيئة التأسيسية، والإصرار على تثبيت حقوقهم، مشيراً إلى أن القوانين والمراسيم يمكن تعديلها أو إلغاؤها، بينما تبقى النصوص الدستورية الضامن الأساسي للحقوق.

وحول كيفية ضمان حقوق جميع المكونات، أوضح عثمان أن ذلك يتحقق من خلال دستور عصري يلتزم بفصل السلطات ويحترم مبادئ حقوق الإنسان، ويكفل حقوق جميع السوريين من كرد وعرب وسريان وأرمن وغيرهم، مع إيلاء أهمية خاصة لحقوق المرأة.

وفي ختام حديثه، قال فارس عثمان: "نحن نرى أن مستقبل سوريا يرتبط بصياغة دستور عصري يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين، ويضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، وفي مقدمتها الشعب الكردي، عبر نصوص دستورية واضحة لا يمكن التراجع عنها، بما يؤسس لدولة ديمقراطية قائمة على العدالة والمساواة".

(ج ح/ح)

ANHA