باحث: لا منتصر في الحرب على إيران والهدنة تمهّد لتوازنات جديدة

يرى باحث في شؤون الشرق الاوسط أن الحرب على إيران لم تحسم لصالح أي طرف، مؤكداً أن "الخسائر شملت الجميع". ويشير إلى أن طهران خرجت أقوى ومتحكمة بمضيق هرمز، معتبراً الهدنة "استراتيجية" تمهّد لإعادة تموضع إقليمي دون تحقيق استقرار شامل.

باحث: لا منتصر في الحرب على إيران والهدنة تمهّد لتوازنات جديدة
الأربعاء 8 نيسان, 2026   14:35
مركز الأخبار

في ظل التطورات المتسارعة عقب إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تتباين القراءات السياسية والعسكرية لنتائج الحرب، وسط تساؤلات حول موازين القوى ومستقبل الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وفي حدثٍ لوكالتنا، ذكر الكاتب السوري والباحث في شؤون الشرق الأوسط، عبد الرحمن ربوع أن الحرب الأخيرة على إيران لم تفرز منتصراً حاسماً، مؤكداً أن "هذه الحرب جلبت خسائر فادحة على جميع الأطراف وحتى على المجتمع الدولي الذي عانى اقتصادياً".

وأوضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان الظهور بمظهر المنتصر، غير أن "ذلك لم يحدث، اللهم إلا تدمير البنى التحتية الإيرانية العسكرية والمدنية جزئياً"، مشيراً إلى أن النظام الإيراني "لم يسقط أو يتغير، كما أن قدراته العسكرية لم تتراجع بشكل حاسم".

المُتحكّم في مضيق هرمز

في المقابل، رأى ربوع أن إيران خرجت أكثر قوة، إذ "أفشلت الهدف الرئيس للحرب وهو تغيير النظام"، مضيفاً أنها أصبحت "المتحكم الأول والأخير في مضيق هرمز".

وفي تحليله لأهداف الهدنة، قال إن "طهران أجبرت واشنطن على هذه الهدنة"، ورأى أنها هدنة "استراتيجية غايتها الوصول إلى اتفاق شامل"، وليست مجرد خطوة تكتيكية مؤقتة.

إعادة تموضع وفق موازين جديدة

وحول المرحلة المقبلة، أشار إلى أن المنطقة ستشهد "إعادة تموضع وفق موازين قوى جديدة"، مع احتمال صياغة ترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة في الخليج.

كما توقع استمرار الهدنة نظراً لكونها "من مصلحة الجميع"، رغم ترجيحه غياب استقرار سياسي شامل في الشرق الأوسط، حيث "ستستمر إيران في دعم أذرعها العسكرية، فيما تواصل إسرائيل تعزيز نفوذها العسكري".

وختم ربوع بالتأكيد على أن الهدنة تمنح فرصة لخفض التصعيد، لكنها "لن تنهي الصراعات بشكل كامل"، في ظل استمرار التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في المنطقة.

(ع م/أم)

ANHA