تصعيد الحرب بين إيران وإسرائيل يمتد إلى الخليج ويهدد أمن الطاقة العالمي

تتسع رقعة الحرب بين إيران وإسرائيل لتشمل منشآت حيوية في الخليج، وسط تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والملاحة العالمية، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتصاعد التوتر الإقليمي.

تصعيد الحرب بين إيران وإسرائيل يمتد إلى الخليج ويهدد أمن الطاقة العالمي
الجمعة 3 نيسان, 2026   09:58
مركز الأخبار

تتواصل تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل، وسط تصعيد عسكري متسارع واتساع رقعة المواجهة لتشمل منشآت حيوية وممرات استراتيجية، في وقت تتكثف فيه التحذيرات الدولية من مخاطر انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وفي هذا السياق، تعرّضت مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت فجر الجمعة، لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية دون تسجيل إصابات بشرية.

وأكدت مؤسسة البترول الكويتية أن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث واحتواء النيران، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة العاملين واستمرار العمليات، بالتوازي مع التنسيق مع الجهات البيئية لمراقبة جودة الهواء.

فيما تتواصل الضربات المتبادلة، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستكثف ضرباتها على البنية التحتية الإيرانية، مهدداً باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، ومؤكداً أن الحرب لم تصل بعد إلى نهايتها. في المقابل، توعّد الجيش الإيراني بشن هجمات “ساحقة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات مشتركة مع القوات المسلحة اليمنية استهدفت مواقع في غرب تل أبيب وميناء إيلات باستخدام صواريخ بعيدة المدى، مؤكداً استمرار الهجمات ضمن ما وصفها بالموجات المتواصلة من العمليات العسكرية.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان اعتراض صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضيه، فيما تحدثت تقارير عن إصابات محدودة. كما وسّعت أطراف إقليمية أخرى انخراطها في المواجهة، إذ أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات إضافية، في حين شهدت جبهات لبنان والعراق تطورات أمنية مرتبطة بالصراع.

وإقليمياً، شددت الإمارات العربية المتحدة على رفضها استخدام مضيق هرمز كأداة للإكراه الاقتصادي، محذّرة من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة والأمن الغذائي العالمي.

وأكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي أن استهداف الملاحة والسفن التجارية في الخليج يشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي، لافتة إلى أن تعطّل حركة الملاحة أدى إلى تراجع عبور السفن وارتفاع المخاطر على سلاسل الإمداد.

وفي الموقف الدولي، دعا المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية لوقف الحرب، مؤكداً أن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أوفد مبعوثه الخاص جون أرنو لبحث سبل إنهاء التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تأثيرات عالمية متزايدة لإغلاقه.

وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجلس الأمن من اتخاذ أي "خطوة استفزازية" بشأن المضيق، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التعقيد.

في المقابل، أرجأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التصويت الذي كان مقرراً على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية" لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط انقسامات داخل المجلس.

اقتصادياً، تستمر الحرب في التأثير على أسواق الطاقة وحركة الملاحة، خاصة مع استمرار تعطيل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يهدد بارتفاع الأسعار وتفاقم الأزمات الاقتصادية عالمياً.

(م ح)