أوروبا تتهيأ لأزمة طاقة ممتدة وتصعيد الشرق الأوسط يضغط على الاقتصاد العالمي

حذّر الاتحاد الأوروبي من صدمة طاقة طويلة الأمد ويدرس تقنين الوقود، فيما يكشف تصعيد الحرب في الشرق الأوسط وغياب استراتيجية أميركية واضحة عن مخاطر متزايدة تهدد الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة.

أوروبا تتهيأ لأزمة طاقة ممتدة وتصعيد الشرق الأوسط يضغط على الاقتصاد العالمي
الجمعة 3 نيسان, 2026   09:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تأثيرات أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران على أوروبا والعالم.

أوروبا تستعد لصدمة طاقة طويلة الأمد وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، من أن أوروبا تواجه أزمة طاقة قد تستمر لفترة طويلة، مؤكداً أن التكتل يدرس جميع الخيارات الممكنة، بما في ذلك تقنين الوقود والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، قال يورغنسن إن الاتحاد الأوروبي "يستعد لأسوأ السيناريوهات"، رغم أنه لم يصل بعد إلى مرحلة أزمة إمدادات فعلية، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة لفترة طويلة، وقد تتفاقم الأوضاع بالنسبة لبعض المنتجات الحيوية خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح يورغنسن أن الاتحاد الأوروبي يضع خططاً لمواجهة التأثيرات "الهيكلية وطويلة الأمد" للأزمة، مؤكداً أن خيار تقنين بعض أنواع الوقود مثل الديزل أو وقود الطائرات لا يزال مطروحاً، وإن لم يتم اللجوء إليه حتى الآن.

كما أشار إلى أن الاتحاد يدرس استخدام أدوات تشريعية إضافية إذا تفاقمت الأزمة، إلى جانب إمكانية الإفراج مجدداً عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، بعد أن شاركت دول الاتحاد الشهر الماضي في أكبر عملية سحب من هذه الاحتياطيات في التاريخ بهدف تهدئة الأسواق.

وشدد المسؤول الأوروبي على ضرورة الحفاظ على جميع الخيارات مفتوحة، مضيفاً أن التعامل مع الأزمة يجب أن يتم "في الوقت المناسب وبشكل متناسب" مع تطوراتها.

العودة إلى "العصور الحجرية"... خطاب تصعيدي بلا استراتيجية خروج واضحة

ترى صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب قدّم خطاباً قوياً في تبرير الحرب على إيران، واصفاً النظام الإيراني بأنه تهديد خطير، ومتوعداً بإعادته إلى "العصور الحجرية". غير أن الصحيفة تشير إلى أن هذا الخطاب، رغم حدته، لم يتضمن رؤية واضحة لكيفية تحقيق النصر أو إنهاء الحرب.

وبحسب التحليل، ركزت الإدارة الأميركية على هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص نفوذها الإقليمي، دون السعي إلى تغيير النظام. وقد أسفرت العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية عن نتائج ملموسة، من بينها استهداف قيادات عليا وتدمير أجزاء كبيرة من البنية العسكرية. ومع ذلك، لا يزال الحرس الثوري قادراً على تنفيذ هجمات، ما يعني أن التهديد لم يحسم بعد.

وتلفت الصحيفة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل نقطة ضغط خطيرة على الاقتصاد العالمي، حيث أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الأسواق المالية، فضلاً عن تضرر الحلفاء في أوروبا وآسيا من نقص الإمدادات.

كما تحذر الصحيفة من تداعيات استراتيجية أوسع، خاصة فيما يتعلق بالصين، إذ قد يؤدي استنزاف الموارد العسكرية الأميركية إلى إضعاف قدرتها على ردع أي تحرك صيني محتمل تجاه تايوان.

(م ش)