تداعيات حرب إيران تكشف خريطة الرابحين والخاسرين عالمياً

يجمع مراقبون على أن استمرار الحرب دون أفق واضح للحل قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، مع مخاطر تحوّلها إلى أزمة ممتدة تعيد تشكيل النظام الدولي، وتفتح الباب أمام صراعات أوسع على النفوذ والموارد والممرات الاستراتيجية.

تداعيات حرب إيران تكشف خريطة الرابحين والخاسرين عالمياً
الجمعة 3 نيسان, 2026   09:23
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، تداعيات الحرب مع إيران، مركّزة على انعكاساتها الاقتصادية والسياسية، وإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، وسط تزايد الحديث عن الرابحين والخاسرين في ظل صراع مفتوح على الطاقة والممرات البحرية والنفوذ الجيوسياسي.

الرابحون والخاسرون

رأت صحيفة الخليج أن الحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى أزمة عالمية تؤثر في قطاعات الطاقة والنقل والغذاء.

وأشارت إلى أن قطاع النقل والمستهلكين يقفون في مقدمة الخاسرين، مع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن والتأمين، خاصة مع التوترات في مضيق هرمز.

في المقابل، برزت روسيا كأحد المستفيدين من ارتفاع صادرات الطاقة، إلى جانب شركات الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة التي سجلت نمواً في الإنتاج والأرباح. كما أشارت الصحيفة إلى أن الصين تواجه ضغوطاً قصيرة الأمد لكنها تملك أدوات امتصاص الصدمة.

وأكدت أن الشعوب، لا سيما في الدول النامية، ستكون الأكثر تضرراً، إلى جانب الشعب الإيراني الذي يتحمل كلفة بشرية واقتصادية متصاعدة.

لم يتغير الإيرانيون... فلماذا نتغير؟

من جهتها، ركزت صحيفة الشرق الأوسط على ما وصفته باستمرار السياسات الإيرانية في توسيع النفوذ داخل الدول العربية، ورأت أن هذه السياسات أسهمت في زعزعة الاستقرار وإشعال نزاعات داخلية في عدة دول.

وأشارت إلى أن الصراع في المنطقة يتخذ مسارين؛ الأول يتعلق بزعزعة استقرار الدول من الداخل، والثاني صراع استراتيجي على الموارد والممرات الحيوية، في ظل تنافس إقليمي ودولي متصاعد.

حرب إيران وتعدي الخطوط الحمراء

بدورها، تناولت صحيفة إندبندنت عربية طبيعة الحرب الجارية، وذكرت أنها تمثل نموذجاً لسوء تقدير استراتيجي، حيث تحولت من ضربات محدودة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

وأوضحت أن إيران اعتمدت استراتيجية إطالة أمد الصراع وتوسيع نطاقه عبر حلفائها، إلى جانب استخدام ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط على الاقتصاد العالمي.

في المقابل، أشارت إلى أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب تميل إلى اعتماد نهج الضربات المحدودة وتقليص الانخراط العسكري المباشر، في محاولة لتقليل الكلفة مع الحفاظ على أدوات الضغط.

(م ح)