تصاعد السطو المسلح يثير مخاوف الأهالي في الريف الشرقي لحماة

يعيش الريف الشرقي لحماة في سوريا حالة من التوتر والخوف المتصاعد جراء تكرار حوادث السطو المسلح التي استهدفت المزارع والورش والمواشي، ما دفع الأهالي إلى تجنّب التنقل ليلاً، وسط مطالبات بتدخل الجهات المعنية وتحمّل مسؤولياتها.

تصاعد السطو المسلح يثير مخاوف الأهالي في الريف الشرقي لحماة
السبت 28 آذار, 2026   03:30
حماة

يشهد ريف مدينة سلمية شرق حماة حالة من التوتر الأمني المتصاعد، لاسيما في قرى جدوعة وتل الدرة، وذلك على خلفية تكرار حوادث السطو المسلح التي استهدفت ممتلكات السكان ومصادر رزقهم.

وأفاد مراسلنا بأن المنطقة سجلت خلال الـ 72 ساعة الماضية عدة عمليات سطو مسلح استهدفت مزارع ومحال وورشاً صناعية، وقُدرت قيمة المسروقات بمئات الملايين من الليرات السورية، في حين أشار الأهالي إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سياق متواصل من الجرائم المماثلة التي شهدتها القرى خلال الأشهر الماضية.

وبحسب شهادات السكان، فإن عمليات السرقة شملت ورشات حدادة ومزارع، إضافة إلى مواشٍ ودواجن، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة أثرت على عدد من العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيس للدخل، فضلاً عن تسجيل حالات نشل استهدفت بعض المارة.

وذكر أحد المتضررين لمراسنا أن الوضع الأمني بات يثير القلق بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن الأهالي أصبحوا يتجنبون التنقل ليلاً خوفاً من التعرض للاعتداء، وأضاف: "لم نعد نشعر بالأمان حتى داخل منازلنا".

وفي السياق ذاته، عبّر السكان عن استيائهم من ضعف الاستجابة الأمنية، لافتين إلى أن أقرب مخفر شرطة يبعد عن قراهم نحو 11 كيلومتراً، الأمر الذي يجعل التدخل في حالات الطوارئ متأخراً أو غير ممكن في كثير من الأحيان، حتى في حال استجابة العناصر الأمنية.

وطالب الأهالي الجهات المختصة بضرورة تحمّل مسؤولياتها، مشددين على أن توفير الأمن يشكل أولوية أساسية لاستقرار حياتهم اليومية واستمرار النشاط الزراعي والاقتصادي.

وحذر سكان محليون من أن استمرار تدهور الوضع الأمني قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، في منطقة تُعد من المناطق الزراعية المنتجة في ريف حماة، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن حماية الممتلكات وتعيد الطمأنينة إلى الأهالي.

(أم)

ANHA